Accessibility links

واشنطن تؤكد التزامها بإنهاء العنف في سورية عبر الجهود الدبلوماسية


أكد البيت الأبيض التزام الرئيس باراك أوباما ببذل الجهود الدبلوماسية لإنهاء العنف في سورية، فيما شدد الرئيس السوري بشار الأسد على أن الشعب السوري مصمم على متابعة الإصلاحات بالتوازي مع مواجهة ما وصفه بالإرهاب.

وقال تومي فيتور المتحدث باسم البيت الأبيض اليوم الثلاثاء: "دعا الرئيس أوباما مرارا إلى وقف فوري لأعمال العنف في سورية. حاليا تركز الإدارة الأميركية على التوجهات الدبلوماسية والسياسية وليس التدخل العسكري."

وأضاف: "أفضل فرصة لتحقيق ذلك وبدء انتقال سياسي هو مواصلة عزل النظام وقطع مصادر الدخل الرئيسية ودفع المعارضة إلى التوحد في إطار خطة انتقال واضحة تضم السوريين من كل العقائد والأعراق".

متابعة الإصلاحات

في المقابل، قال الرئيس السوري بشار الأسد إن الشعب السوري مصمم على متابعة الإصلاحات بالتوازي مع مواجهة ما وصفه بالإرهاب.

وأوضح الأسد خلال استقباله رئيسة لجنة الصداقة الأوكرانية - السورية في البرلمان الأوكراني ووفد مرافق له يوم الثلاثاء إن "الشعب السوري الذي أفشل المخططات الخارجية في السابق بإرادته ووعيه أثبت قدرته مجددا على حماية وطنه وبناء سورية المتجددة من خلال تصميمه على متابعة الإصلاحات بالتوازي مع مواجهة الإرهاب المدعوم من الخارج" .

وشدد الأسد على أن "قوة أي دولة هي في الدعم الشعبي الذي تتمتع به"، مجددا التأكيد على أن ما تتعرض له سورية هو تكرار لمحاولات سابقة تستهدف إضعاف دورها وضرب استقرارها.

وتشهد سورية منذ مارس/ آذار الماضي حركة احتجاجية تقمع بعنف، ما تسبب بسقوط أكثر من 7500 قتيل، بحسب الأمم المتحدة.

وتتهم السلطات السورية ما وصفته بعصابات إرهابية مسلحة ممولة من الخارج بالقيام بتفجيرات وجرائم وبزعزعة الأمن واستهداف البنى التحتية.

ممرات إنسانية

في غضون ذلك، دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء النظام السوري إلى فتح فوري لممرات إنسانية من أجل نقل المساعدات إلى المدنيين من ضحايا العنف.

وقال أردوغان في كلمة له في البرلمان التركي "يجب أن تفتح الممرات لنقل المساعدات الإنسانية فورا وعلى الأسرة الدولية ممارسة ضغوط على دمشق في هذا الشأن".

وأدان رئيس الوزراء التركي صمت وتردد بعض الدول التي لم يسمها حيال ما وصفه بـ "الفظائع" التي ترتكب في سورية. ورأى أن هذا الموقف يشجع النظام السوري على التحرك بوحشية أكبر ضد المعارضة.

وقال "نحن في تركيا، سنواصل العمل لإبقاء الفظائع في سورية على جدول أعمال العالم بأسره"، مذكرا بان أنقرة تنوي تنظيم دورة ثانية لمؤتمر "أصدقاء دمشق" في اسطنبول منتصف مارس/ آذار.

أعمال العنف

في الوقت نفسه، استمرت العمليات العسكرية في عدد من المناطق، حيث اقتحمت القوات السورية يوم الثلاثاء مدينة الحراك في محافظة درعا في جنوب سورية، ودارت اشتباكات عنيفة بينها وبين مجموعات منشقة، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي مقره في بريطانيا.

وأفاد المرصد في بيان له بأن "قوات عسكرية كبيرة تضم دبابات وناقلات جند مدرعة وحافلات اقتحمت مدينة الحراك وأنه سمعت أصوات إنفجارات وإطلاق نار كثيف".

وفي بيان أخر، أوضح المرصد أن "اشتباكات عنيفة دارت بين القوات النظامية ومجموعات منشقة" في المدينة، "تستخدم فيها القوات النظامية الرشاشات الثقيلة والقذائف وان الإنفجارات هزت المدينة وسمعت أصواتها في القرى المجاورة".

وذكرت لجان التنسيق المحلية أن "عددا كبير من سيارات الإسعاف تحركت في اتجاه شوارع الحراك، وان القصف طاول مسجد أبو بكر الصديق، أكبر مساجد المدينة".

وفي محافظة حماة أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن "قوات عسكرية تضم دبابات وناقلات جند مدرعة تحاصر بلدة طيبة الإمام شمال مدينة حماة".

من جهة أخرى، قصفت القوات السورية الثلاثاء جسرا يستخدمه الجرحى واللاجئون كممر أساسي للعبور إلى لبنان.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن القوات السورية استهدفت جسرا قرب مدينة القصير بمحافظة حمص يستخدمه اللاجئون والجرحى في طريق عبورهم إلى لبنان ، مشيرا إلى أن هذا الجسر قريب جدا من الحدود اللبنانية.

بابا عمرو

في هذه الأثناء، بث التلفزيون السوري الرسمي يوم الثلاثاء لقطات لسكان عائدين إلى حي بابا عمرو في مدينة حمص الذي تعرض لقصف شديد خلال شهر فبراير/ شباط الماضي قبل أن يفر منه الأسبوع الماضي معارضون مسلحون يقاتلون قوات الرئيس السوري بشار الأسد.

وظهر في اللقطات عشرات من الرجال والنساء والأطفال يسيرون وسط الشوارع أمام مبان شبه مدمرة حملت أثار طلقات النيران.

وبث التلفزيون السوري صورا لصواريخ وبنادق معروضة في الشارع وهي أسلحة قال إنها تعود لجماعات "إرهابية مسلحة". كما عرض أيضا طائرات صغيرة يتم التحكم فيها عن بعد.

ولا زالت السلطات السورية تمنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الدخول إلى بابا عمرو لتوزيع مساعدات يحتاجها السكان بشدة.

وقال صالح دباكة المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في دمشق إن أعضاء اللجنة لم يدخلوا بابا عمرو بعد ،مشيرا إلى أنه لا يستغرب عودة السكان إلى الحي لان ما يسمعه من فرق اللجنة يفيد بأن الحي المذكور أصبح أكثر هدوءا من أي مكان أخر في حمص.

لاجئون سوريون

في هذه الأثناء، أعلنت متحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين الثلاثاء في جنيف أن حوالي ألفي لاجئ سوري وصلوا منذ نهاية الأسبوع الماضي . وقالت المتحدثة في تصريحات لها يوم الثلاثاء: "كنا على الحدود أمس الاثنين مع شركائنا ووزعنا عليهم أغذية ومساعدة، وقد استقبل اللاجئون لدى عائلاتهم في لبنان". من جهة أخرى، أشارت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أيضا إلى وجود مئات اللاجئين في سهل البقاع شرقي لبنان. وبحسب المفوضية فإن 7058 لاجئا سوريا كانوا مسجلين في لبنان قبل عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

XS
SM
MD
LG