Accessibility links

logo-print

تضارب وجهات النظر بين الرئيس أوباما ونتانياهو حول برنامج إيران النووي


في الوقت الذي تحذر فيه إسرائيل من القيام بهجوم عسكري محتمل ضد منشآت إيران النووية، حث الرئيس باراك أوباما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال الاجتماع الذي عقد بينهما يوم الاثنين إتاحة الفرصة أمام الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية كي تؤتي ثمارها قبل التوجه نحو العمل العسكري.

وكتبت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر الثلاثاء إنه على الرغم من أن الاجتماع عقد في ظل جو مشحون بالسياسات المتعلقة بالانتخابات وتزايد المجابهة مع إيران، إلا أنه تميز بالصداقة والصراحة والجدية طبقا لما ذكره مسؤول في البيت الأبيض. إلا أن ذلك لم يسو الخلافات الرئيسية بين الزعيمين المتعلقة بكيفية التعامل مع التهديد الإيراني.

وقال المسؤول الأميركي إن نتانياهو أعاد التأكيد على أن إسرائيل لم تتخذ بعد قرارا بمهاجمة إيران، إلا أنه عبر عن عدم قناعته بأن الضغوط الدولية ستقنع الزعماء الإيرانيين التخلي عن تطوير أسلحة نووية.

وتمثلت حجة نتانياهو، طبقا لما ذكره المسؤول الأميركي، من أنه لا يتعين على الغرب العودة إلى إجراء محادثات مع إيران إلى أن توافق على وقف لنشاطات تخصيب اليورانيوم يمكن التأكد منها وهو شرط يقول البيت الأبيض إن من شأنه إفشال المحادثات حتى قبل أن تبدأ.

وأشارت الصحيفة إلى أن نتانياهو قال فيما بعد أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية AIPAC لقد انتظرنا من أجل أن تنجح الدبلوماسية كما انتظرنا من أجل أن تنجح العقوبات، ولا يمكن لأي منا الانتظار أكثر من ذلك.

وقال المسؤول الأميركي إن الرئيس أوباما أصر خلال الاجتماع على أن العقوبات المنتظرة التي سيفرضها الاتحاد الأوروبي على النفط الإيراني وعلى البنك المركزي الإيراني ربما تدفع طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات وليس بالضرورة القضاء على التهديد النووي بل تأخير الموعد المتعلق بتطوير أسلحة من هذا القبيل.

وفي نفس السياق، يبدو أن الجهود المبذولة من أجل العثور على تسوية دبلوماسية لبرنامج إيران النووي المثير للجدل تلقت دفعة إلى الأمام الثلاثاء عندما وافقت الدول الست الكبرى التي أوقفت المحادثات مع إيران بسبب ضيقها من تصرفات طهران قبل عام، وافقت رسميا على قبول عرض إيران استئناف المحادثات.

وجاء الإعلان عن الاتفاق على استئناف المحادثات في بيان صادر عن مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كاثرين أشتون نيابة عن الدول الست المشاركة في المحادثات وهي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا.

وقالت أشتون في ردها الثلاثاء على اقتراح مفاوض إيران حول الموضوع النووي سعيد جاليلي إن الاتحاد الأوروبي يأمل في أن تدخل إيران الآن في عملية مستمرة لحوار بناء من شأنه أن يسفر عن تقدم حقيقي من شأنه أن يطمئن المجتمع الدولي حيال ما يساوره من قلق إزاء برنامج إيران النووي. هذا ولم يتم الإعلان عن موعد ومكان استئناف المحادثات.

XS
SM
MD
LG