Accessibility links

جودة يلتقي عباس ويؤكد استمرار الجهود الأردنية لإنعاش مفاوضات السلام


أكد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة الأربعاء في رام الله أن المملكة تواصل جهودا حثيثة لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وقال جودة عقب لقائه برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مقره في رام الله إن هناك لقاءات مكثفة ستعقد قريبا، دون أن يوضح طبيعة هذه اللقاءات.

وكان جودة قد أجرى جولات خلال الأيام الماضية، شملت مختلف الأطراف الدولية، ومن بينها الولايات المتحدة وروسيا.

وقال جودة في مؤتمر صحافي عقده مع مدير دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إنه أطلع عباس على فحوى هذه الزيارات، مشيرا إلى أنه نقل رسالة من العاهل الأردني الملك عبد الله إلى عباس.

وأكد جودة أن الهدف من المباحثات الاستكشافية توفير المناخ الملائم لاستئناف المفاوضات الثنائية والمباشرة بين الجانبين، مشيرا إلى استمرار الجهد الأردني لتأمين الظروف الملائمة والمحفزة لاستئناف المفاوضات. وقال: "ستكون هناك لقاءات قادمة في القريب العاجل".

وأعلن جودة عن تطابق الموقف الأردني مع الموقف الفلسطيني إزاء المفاوضات، وقال: "نعلم أن إسرائيل تقوم بإجراءات أحادية الجانب، وأن الاستيطان غير شرعي، ولكن التنسيق مهم في المرحلة المقبلة، والموقف الأردني متطابق تماما مع موقف السلطة الفلسطينية".

من جهته، أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن الجهود الأردنية لم تفشل مع انتهاء الجلسات الاستكشافية السابقة. وأضاف: "الجهد الأردني لم يفشل، وكان واضحا منذ البداية أنه يقوم بلقاءات استكشافية ولا زالت هذه الجهود تبذل".

وأشار عريقات إلى أن الموقف الفلسطيني "لم يكن يوما ضد المفاوضات، وإنما مع التزام إسرائيل بوقف الاستيطان والاعتراف بأساس حدود عام 1967". وقال: "هذه ليس شروطا وإنما التزامات".

وكان الأردن قد استضاف الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في مباحثات وصفت بـ"الاستكشافية" تحت رعاية اللجنة الرباعية، بهدف تهيئة الأجواء لإطلاق المفاوضات المباشرة بين الجانبين، والمنقطعة منذ أواخر العام 2010.

وتعثرت محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ سبتمبر/ أيلول 2010. ويطالب المسؤولون الفلسطينيون بوقف الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وبقبول إسرائيل لحدود عام 1967 كمرجع للمحادثات بينما ترفض الحكومة الإسرائيلية هذه المطالب موضحة أنها مستعدة للدخول في مفاوضات دون شروط مسبقة.

وأعلن أكثر من مسؤول فلسطيني، أن عباس بصدد إعداد رسائل إلى مختلف الأطراف، ومنها إسرائيل، يحدد من خلالها الموقف الفلسطيني إزاء المفاوضات والعلاقة مع إسرائيل.

وقال عريقات في المؤتمر الصحافي اليوم الأربعاء إن عباس يعكف على إعداد وإرسال هذه الرسائل ولم ينته منها بعد، وستحدد هذه الرسائل الموقف الفلسطيني إزاء العديد من القضايا.

مبادرة فرنسية تلقى الترحيب الفلسطيني والتجاهل الاسرائيلي

على صعيد آخر، أعربت القيادة الفلسطينية عن ترحيبها بالمبادرة الفرنسية السلمية الرامية إلى تحريك العملية السلمية، كما قال ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

أما الحكومة الإسرائيلية فقد فضلت عدم التعليق على المبادرة الفرنسية الجديدة ولكن المصادر الرسمية في مكتب رئيس الوزراء اكتفت بالقول إنه من الأفضل لفرنسا أن لا تطرح أية مبادرة جديدة بل عليها أن تعمل على إقناع الجانب الفلسطيني للعودة إلى طاولة المفاوضات بدون قيد أو شرط "بدل التهرب منها"، على حد تعبير المصادر الإسرائيلية الرسمية.

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أعلن الثلاثاء أنه سيطرح "مبادرة" للسلام في الشرق الأوسط في حال إعادة انتخابه، واعدا أيضا بجعل العام 2012 "عام السلام" في الشرق الأوسط.

وقال ساركوزي في حديث إلى القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي متحدثا عما سيفعله في حال إعادة انتخابه: "بعد أيام من الانتخابات سأتوجه إلى إسرائيل وإلى الفلسطينيين، لأنني أريد بأن تقوم فرنسا ومن ورائها كل أوروبا، بطرح مبادرة لكي يكون عام 2012 عام السلام بين إسرائيل والفلسطينيين".

وأعرب الرئيس الفرنسي عن الأسف "لأن أوروبا لم تعد مندفعة" للبحث عن حل لهذا النزاع مضيفا "هناك انتخابات رئاسية في الولايات المتحدة وبالتالي فإن الرئيس أوباما، الذي هو رئيس عظيم جدا، لن يأخذ مبادرة قبل إعادة انتخابه".

واعتبر أن النزاع في الشرق الأوسط طال كثيرا، مضيفا "لا يوجد شيء أهم من إجبارهم على التحادث والاستماع كل للآخر لصنع السلام".

XS
SM
MD
LG