Accessibility links

logo-print

اعتداءات ضد الجيش اليمني ودعوات للتحقيق في هجوم للقاعدة


شهد اليمن الأربعاء اعتداءات جديدة استهدفت قوات الأمن في جنوب البلاد نفذها عناصر في القاعدة ومسلحون تابعون للحراك الجنوبي، فيما طالبت منظمة حقوقية بإجراء تحقيق في مقتل وإصابة عشرات الجنود اليمنيين في محافظة أبين الأحد الماضي في هجوم تنبته القاعدة.

وأعلن مصدر أمني محلي في محافظة شبوة، التي يسيطر تنظيم القاعدة على أجزاء منها، مقتل شرطي وإصابة أربعة آخرين في هجوم شنه مسلحون.

وذكر المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية أن مسلحين هاجموا ليلة الأربعاء نقطة تفتيش للشرطة غرب مدينة عتق عاصمة شبوة مما أسفر عن سقوط الضحايا.

ويأتي الاعتداء بعد أيام من هجوم شنه عناصر القاعدة على موقع للجيش في أبين الجنوبية، قالت مصادر رسمية إنه حصد أرواح 185 عسكريا في أكثر الاعتداءات ضد القوات اليمنية دموية.

دعوة لإجراء تحقيق

وفي هذا الإطار، دعت منظمة هود الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات في اليمن إلى تشكيل لجنة قضائية وعسكرية وأمنية مستقلة للتحقيق في مقتل وإصابة أفراد الجيش في هجوم القاعدة الأحد الماضي في أبين.

وقالت المنظمة في بيان إن ما نشر من وقائع وصفتها بالتآمر والخيانة يستدعي إجراء تحقيق فوري وإعلان نتائج هذه التحقيقات للرأي العام ومحاسبة المسؤولين وتقديمهم للمحاكمة العادلة.

واستعرض محامي المنظمة توفيق الشعبي مبررات تلك المطالب خلال لقاء مع "راديو سوا" قال فيه: "الواقعة التي حصلت قبل ثلاثة أيام في محافظة أبين شابها الكثير من الغموض ومن الالتباس ولا سيما حجم عدد الضحايا الذين سقطوا نتيجة الهجوم خاصة أن هناك أنباء ومعلومات تؤكد أن هناك نوعا من التواطؤ بين القيادات العسكرية التي كانت تقود هذه المنطقة وجاء بالتزامن مع قرار تغيير هذه القيادة".

وأشار الشعبي إلى أن مجريات الهجوم تشير إلى أن هناك تواطؤا يصل إلى حد الخيانة العظمى بحسب تعبيره، واستطرد قائلا: "هناك معلومات من بعض الأفراد الذين نجوا بأن هناك قنصا وإطلاق نار أتاهم من الخلف ومباغتة، وأنباء كذلك تتحدث عن أن بعض هذه القوات الإرهابية التي تنتمي إلى تنظيم القاعدة أو ما يسمى بأنصار الشريعة، تسلمت أسلحة خاصة بالجيش اليمني وكانت تستعرض بها داخل هذه المنطقة قبل يوم من الهجوم. هذه الأمور وفقا للدستور اليمني تعد من جرائم الخيانة العظمى".

القاعدة تتبنى اعتداءات

وفي سياق متصل، تبنى تنظيم القاعدة الأربعاء المسؤولية عن هجمات ضد القوات اليمنية في محافظة أبين، وتفجير طائرة عسكرية في قاعدة الدليمي الجوية المجاورة لمطار صنعاء.

وأعلن التنظيم في بيان على موقع لمنتديات جهادية إنه مسؤول عن العملية الانتحارية والهجوم على وحدات الجيش في الكود ودافوس في أبين، مشيرا إلى أنه أدى إلى "قتل نحو 100 بين جندي وضابط وجرح أكثر من 150 آخرين وأسر 73 ما بين ضباط وجنود".

كما أعلن التنظيم أن أحد مقاتليه تسلل إلى قاعدة الدليمي ووضع عبوة في طائرة لسلاح الجو كانت محملة بأسلحة. وكان مصدر ملاحي قد صرح لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الطائرة انفجرت الأحد "لأسباب غامضة" دون وقوع ضحايا.

يذكر أن العنف تصاعد بشكل كبير في جنوب اليمن خلال الأسابيع الأخيرة مع توسيع القاعدة نطاق عملياتها وتعهد رئيس الجمهورية الانتقالي عبد ربه منصور هادي بالقضاء على التنظيم.

جدير بالذكر أن القاعدة استفادت في الأشهر الأخيرة من ضعف الدولة المركزية ومن الاحتجاجات ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح لفرض سيطرتها على مناطق واسعة من جنوب اليمن.

إصابة رجال شرطة

وفي هجوم آخر، أصيب ثلاثة شرطيين بجروح الأربعاء في اعتداء نسب إلى الحراك الجنوبي الذي يطالب بالانفصال في الضالع.

وقال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية إن "مسلحين من الحراك هاجموا مركبة تابعة للشرطة في الضالع بالأسلحة الرشاشة" مما أدى إلى إصابة ثلاثة شرطيين كانوا على متنها.
XS
SM
MD
LG