Accessibility links

logo-print

الصين تطالب الأسد بوقف العنف وواشنطن تعد لعقوبات جديدة ضد دمشق


أعلنت الصين أن مبعوثها لسورية لي هوا شين أبلغ حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بوقف العنف فورا ومساعدة الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر في توزيع المساعدات الإنسانية، فيما وافقت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي على مشروع قانون بفرض عقوبات جديدة على سورية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو وي مين للصحافيين اليوم الخميس إن لي أبدى أيضا دعم بكين لعملية الوساطة، بين الحكومة السورية والجماعات المعارضة، التي تقوم بها الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.

كان الموفد الصيني قد التقى في دمشق أمس الأربعاء وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي رحب "بالرؤية الصينية" لحل الأزمة السورية، وأبدى استعداد بلاده "للتعاون الايجابي معها".

وتنص الخطة الصينية على "وقف فوري، شامل وغير مشروط لكافة أعمال العنف من الحكومة السورية والأطراف المعنية وإطلاق فوري لحوار سياسي شامل بدون شروط مسبقة بين الحكومة السورية ومختلف الأطراف تحت الوساطة النزيهة للمبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي عنان".

يذكر أن الصين وروسيا كانتا قد استخدمتا حق النقض الفيتو مرتين لمنع تبني مجلس الأمن الدولي مشروعي قرارين يدينان القمع الدامي الذي يقوم به النظام السوري للحركة الاحتجاجية ضده.

عقوبات أميركية

من جهة أخرى، أقرت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي يوم الأربعاء مشروع قانون يفرض عقوبات جديدة على قطاع الطاقة في سورية ويدعو إلى إحالة الرئيس بشار الأسد إلى محكمة دولية لجرائم الحرب.

ووافقت اللجنة على فرض عقوبات على كل من يستثمر أكثر من خمسة ملايين دولار في تطوير موارد النفط والغاز في سورية أو ينفق ما لا يقل عن مليون دولار في دعم مصافي النفط في سورية.

ويقضي المشروع أيضا بمعاقبة من يبيعون إلى سورية منتجات نفطية مكررة تزيد قيمتها على مليون دولار.

ويطالب أحد بنود مشروع القانون بإحالة الأسد وغيره من كبار مسئولي الحكومة السورية إلى محكمة دولية لمحاكمتهم عن الجرائم في حق الإنسانية وانتهاكات حقوق الإنسان الأخرى.

وقال كبير الأعضاء الديموقراطيين في اللجنة النائب هوارد بيرمان الذي شارك في رعاية مشروع القانون إن" هذا التشريع سيساعد على سقوط الأسد بإحكام الخناق المالي حول رقبته".

ويتعين على مجلسي الكونغرس أن يوافقا على نص موحد لمشروع القانون قبل إحالته إلى الرئيس أوباما ليقرر ما إذا كان سيوقعه ليصبح قانونا.

قلق أميركي

في الوقت نفسه، أعربت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن قلق واشنطن العميق إزاء الأوضاع الإنسانية للشعب السوري.

وقالت كلينتون في تصريحات للصحافيين يوم الأربعاء "لقد حان الوقت كي ينفصل جميع السوريين عن بشار الأسد ليقفوا ضد إراقة الدماء وبناء مستقبلهم. الوقت حان للدول للعمل على وقف إراقة الدماء. إننا نحث جميع الدول على العمل معا لدعم التطلعات الديموقراطية للشعب السوري. إننا نعمل على بناء تحالف دولي قوي لاتخاذ إجراءات على الصعيد الإنساني والانتقال السياسي الذي تحتاج إليه سورية".

وشددت كلينتون على أن سقوط نظام الأسد مسألة وقت، منتقدة لرفض النظام السوري السماح بدخول المساعدات الإنسانية للمدنيين.

وقالت "إن رفض النظام السوري السماح لعمال الإغاثة بتوفير الأغذية للجائعين ومعالجة الجرحى ودفن الموتى يشكل إخفاقا جديدا. إن هناك أطنانا من الأغذية والأدوية في الوقت الذي يموت فيه مزيد من المدنيين فيما يقوم النظام بمزيد من الاعتداءات".

بابا عمرو

يأتي ذلك، فيما قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن مسؤولة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة فاليري أموس وقافلة من الهلال الأحمر السوري سمح لهم أمس الأربعاء بدخول حي بابا عمرو بمدينة حمص ووجدوا أن أغلبية المدنيين بالحي فروا منه.

وقد بدأت أموس، التي لم تسمح السلطات السورية لها بدخول البلاد الأسبوع الماضي، مهمة تستمر ثلاثة أيام لمحاولة إقناع السلطات بالسماح لعمال الإغاثة بتقديم المساعدات دون أي عقبات للمدنيين المحتاجين.

وكانت قافلة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر تقف عاجزة عن الدخول إلى بابا عمرو منذ يوم الجمعة الماضي بعد انسحاب مقاتلي المعارضة منه.

انشقاق مسؤول سوري

في هذه الأثناء، أعلن مساعد وزير النفط السوري عبده حسام الدين انشقاقه على حكومته ليصبح أرفع مسئول مدني يتخلى عن الرئيس السوري بشار الأسد منذ اندلاع الانتفاضة على حكمه قبل نحو عام.

وقال حسام الدين في فيديو وضع على موقع التواصل الاجتماعي يوتيوب يوم الخميس "أعلن انشقاقي عن النظام واستقالتي من منصبي كمعاون وزير النفط والثروة المعدنية. وأعلن انضمامي إلى ثورة هذا الشعب الأبي الذي لم ولن يقبل الضير مع كل هذه الوحشية التي يمارسها النظام ومن يواليه لقمع مطالب الشعب في نيل حريته وكرامته".

كان حسام الدين (58 عاما) قد عين في منصبه بمرسوم رئاسي عام 2009.

روسيا تتهم ليبيا

على صعيد آخر، اتهمت روسيا ليبيا بإدارة مركز تدريب للمعارضين السوريين وتسليح المقاتلين الذين يقاتلون للإطاحة بالأسد.

وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين خلال اجتماع لمجلس الأمن أمس الأربعاء "تلقينا معلومات تفيد بأنه في ليبيا وبمساندة السلطات يوجد مركز تدريب خاص للثوار السوريين وأن أناسا يرسلون إلى سورية لمهاجمة الحكومة الشرعية".

وأضاف تشوركين "هذا مرفوض تماما وهو نشاط يقوض استقرار الشرق الأوسط". ولم يجب رئيس الوزراء الليبي عبد الرحمن الكيب على اتهامات تشوركين.

وكانت ليبيا من أوائل الدول التي اعترفت بالمجلس الوطني السوري المعارض سلطة شرعية للبلاد في أكتوبر/تشرين الأول.

XS
SM
MD
LG