Accessibility links

مليشيات ليبية تعلن استعدادها لتسليم مواقع حساسة للمجلس الانتقالي


أعلنت مليشيات ليبية الخميس استعدادها لتسليم السلطات المركزية المؤقتة مواقع حساسة كانت سيطرت عليها أثناء الإطاحة بنظام القذافي، في الوقت الذي ما زالت فيه ردود الأفعال المنددة بإعلان منطقة برقة شرق ليبيا إقليما فدراليا متواصلة.

وقال ممثل قبلي وعسكري لمدينة واو الكبير في الجنوب الليبي "نحن على استعداد لتسليم جميع الحواجز على الحدود الجنوبية".

ومن جانبه أعلن قائد قبلي آخر هو أحمد عبد الجليل الحسناوي أن أهالي منطقته على استعداد لتسليم مطار وادي الشاطئ قرب مدينة سبها إلى المجلس الوطني الانتقالي.

وقال يوسف بن يوسف قائد مجلس مصراتة ثالث أكبر مدن ليبيا إن مباحثات تجري في المدينة بشأن تسليم كافة مداخلها وأيضا مطارها للمجلس الانتقالي، مضيفا أن "الثوار قبلوا تسليم مراقبة نقاط الدخول على أن يتم تحديد توقيت التسليم في الأسابيع القادمة".

وقد جاءت هذه التصريحات في اليوم الأخير من مؤتمر نظم في مصراتة تم خلاله الإعلان عن الميثاق الوطني الذي يراد له أن يكون قاعدة للمجلس التأسيسي الذي من المقرر انتخاب أعضائه في يونيو/حزيران لوضع دستور جديد لليبيا.

وأكد وزير الداخلية الليبي فوزي عبد العال أن "أحد أكبر التحديات يتمثل في استعادة السيطرة على المؤسسات والحدود التي يسيطر عليها حاليا الثوار".

وأضاف عبد العال أن المشكلة مزدوجة، حيث أن بعض المجموعات المسلحة "ترفض التفريط في الصلاحيات التي منحتها لنفسها في المقابل فإن الدولة لا تملك حتى الآن وسائل تحمل كافة مسؤولياتها خصوصا القيام بأعمال الدورية على طول الحدود الممتدة من دون مساعدة هذه الكتائب".

تنديد بالحكم الفدرالي

وفي سياق متصل حذر محللون وسياسيون ليبيون من تبعات إعلان شرق ليبيا إقليما فدراليا يتمتع بحكم ذاتي، مشيرين إلى أن هذ الإعلان يفتح الطريق أمام تقسيم هذا البلد.

وقلل عضو المجلس الانتقالى الليبي حسن الصغير في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط من تلك الخطوة، مؤكدا أن "وعى الشعب الليبي كبير وفكرة الفيدرالية معزولة وغير شعبية لدى الليبيين".

ووصف المتحدث الإعلان عن الفدرالية بأنها تمت من غير ذوى الاختصاص، مضيفا أن "الحراك الشعبي والسياسي الذي يشهده المجتمع الليبي حاليا خير دليل على الرفض الكامل من قبل الشعب الليبي لفكرة الفيدرالية".

ومن جانبه قال الأستاذ الجامعي الصديق بودوارة لوكالة الصحافة الفرنسية "قد يتفق الكثير على أن الفيدرالية هي أنسب شكل للحكم في ليبيا وأن ذلك ليس بالضرورة أن يمهد الطريق لتقسيم البلد"، مضيفا أن "المسألة أصبحت مختلفة تماما عندما تم اتخاذ هذا القرار من جانب واحد في هذه المنطقة دون أن يتم التشاور مع سكانها أو سكان الأقاليم الأخرى لليبيا، وهذا قد يتسبب في تقسيم البلاد".

أما المحلل السياسي الليبي المقيم في بنغازي محمد بن حريز فأشار إلى أن الفدرالية ستزيد من التوتر في ليبيا التي تسعى جاهدة لتحقيق المصالحة الوطنية بعد حرب العام الماضي، محذرا من أن "توزيع الثروة النفطية قد يولد الصراع بين أقاليم ليبيا خاصة وأن معظم النفط موجود في إقليم برقة بينما يفتقر إقليما فزان وطرابلس إليه".

وتأتي هذه التصريحات بعد رفض كبار المسؤولين في طرابلس بمن فيهم رئيس المجلس الوطني الانتقالي المؤقت مصطفى عبد الجليل ورئيس الحكومة الانتقالية المؤقتة عبد الرحيم الكيب، رفضا قاطعا لمشروع الفيدرالية باعتبارها ردة إلى الماضي.

ومن جانبه عارض حزب سياسي خاضع لسيطرة جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا فكرة الفدرالية، مشيرا إلى أن "الفدرالية نموذج حكم لا يتماشى مع ليبيا سواء على المدى القصير أو الطويل على حد سواء".

XS
SM
MD
LG