Accessibility links

اليونان تتجنب تخلفا عن تسديد ديونها وتمهد لخطة الإنقاذ الثانية


تمكنت اليونان من تجنب الإفلاس إثر حصولها على موافقة غالبية الجهات الدائنة الخاصة على خفض وإعادة جدولة ديونها السيادية الهائلة، مما يمهد الطريق أمام تطبيق خطة الإنقاذ الثانية التي أعدها لها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

وحصلت اليونان على موافقة 83.5 في المئة من الدائنين من القطاع الخاص بعد مفاوضات شاقة دامت لأشهر، على مبادلة سندات الخزينة وبينهم 85.8 في المئة من مالكيها بسندات أسهم أخرى خفضت قيمتها بنسبة 50 في المئة، بحسب ما أعلنت الحكومة اليونانية الجمعة.

وستتيح هذه العملية التي تعد الأكبر من نوعها التي تنفذ في العالم، خفض دين البلاد إلى 120.5 في المئة من إجمالي الناتج الداخلي بحلول عام 2020 ، مقابل 160 في المئة حاليا، وهي نسبة تبقى مرتفعة جدا بحسب كل المعايير الدولية، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

ورغم ذلك، فإن معدل موافقة الجهات الدائنة من القطاع الخاص تعتبر غير كافية مقارنة مع الهدف الذي حددته الحكومة وهو 90 في المئة، مما يفسر اضطرارها للتوصية بتفعيل آلية "بنود العمل الجماعي" الملحقة بالسندات.

وهذه البنود الملزمة تجبر حملة السندات على الموافقة على شروط المبادلة، مما سيرفع نسبة الموافقة على مبادلة السندات إلى 95.7 في المئة، كما جاء في بيان لوزارة المالية اليونانية.

وقرار تفعيل هذه البنود من عدمه سيتخذ اليوم الجمعة خلال اجتماع لوزراء مالية منطقة اليورو في بروكسل.

وفي موازاة ذلك، ستجتمع لجنة دولية أخرى في ذات الوقت لتقرر ما إذا كان اللجوء إلى تفعيل آلية "بنود العمل الجماعي" ستؤدي إلى دفع ضمانات وقع عليها المستثمرون لتحصين أنفسهم من تخلف اليونان عن الدفع.

وقال وزير المالية اليونانية ايفانغيلوس فينيزلوس في بيان "أود التعبير عن امتناني لكل الدائنين الذين ساندوا برنامجنا الطموح للإصلاح والذين شاطروا الشعب التضحيات في جهد تاريخي".

وأكد الوزير أن اليونان "ستواصل تطبيق الإجراءات اللازمة لإنهاء التعديلات الضرائبية والإصلاحات الهيكلية التي تعهدت بها"".

من جهته، رحب شارل دالارا رئيس معهد المالية الدولي، الذي تفاوض لعدة أشهر باسم المصارف على شروط مبادلة سندات الخزينة مع الحكومة اليونانية، بالعملية معتبرا أن النتيجة "تخفض مخاطر انتقال العدوى إلى الأسواق مما يتيح لليونان مواصلة جهود الإصلاح".

كما رحب وزير المالية الفرنسي فرانسوا باروان بالعملية، واصفا نتائجها بأنها "نبأ سار ونجاح كبير".
XS
SM
MD
LG