Accessibility links

logo-print

غارات جوية في اليمن تسفر عن مقتل وإصابة العشرات من تنظيم القاعدة


قتل ما لا يقل عن 33 شخصا يشتبه بأنهم ينتمون لتنظيم القاعدة وأصيب عشرات آخرون بجروح خلال غارات جوية في اليمن هي الأولى، منذ مضاعفة التنظيم المتطرف لهجماته على الجيش.

وأعلن مسؤولون محليون أن الغارات الأولى مساء الجمعة على مواقع التنظيم المتطرف في محافظة البيضاء وسط اليمن، أسفرت عن مقتل27 شخصا وإصابة55 آخرين بجروح.

وأكد مسؤول محلي آخر مقتل ستة أشخاص من القاعدة خلال غارتين للطيران اليمني في محافظة أبين الجنوبية اليوم السبت.

وهي المرة الأولى التي يتدخل فيها الطيران منذ سلسلة هجمات تبنتها القاعدة ضد الجيش، كان أبرزها مقتل185 جنديا وإصابة مئات بجروح في الرابع من الشهر الحالي في ابين.

وتستهدف الغارات بشكل متكرر عناصر القاعدة المتمركزين في جنوب وشرق اليمن.

القاعدة تسيطر على زنجبار

يذكر أن القاعدة وأنصارها يسيطرون منذ أواخر مايو/أيار الماضي على زنجبار، كبرى مدن محافظة ابين وبلدات أخرى.

وفضلا عن الجنوب والشرق، بدا التنظيم المتطرف التمدد منذ شهرين باتجاه الوسط خصوصا في محافظة البيضاء. ويشار إلى أن حوالي 1000 من مسلحي القاعدة سيطروا منتصف يناير/كانون الثاني على مدينة رداع دون مقاومة، لكنهم انسحبوا بعد أسبوعين اثر ضغوطات مارستها القبائل عليهم.

واستهدفت اثنتان من الغارات، التي بدأت في التاسعة مساء الجمعة وتواصلت لثلاث ساعات، محافظة البيضاء.

وقال أحد المسؤولين في المحافظة رافضا ذكر اسمه إن القتلى الـ27 وكذلك الجرحى هم من "المنضوين الجدد في المنطقة، فاجأتهم الغارات بينما كانوا يتناولون العشاء في مخيمات للتدريب".

وأضاف أن الغارات استهدفت منازل محمد وعلي الحميقاني من وادي المخنق، وهي منطقة جبلية.

تأكيد حصيلة الضحايا

وفي هذا الصدد، أكدت مصادر أمنية أخرى الحصيلة موضحة أن الغارات استهدفت مواقع في المخنق والدوقي والممدود، وهي ثلاث قرى تقع إلى غرب البيضاء كبرى مدن المحافظة التي تحمل الاسم ذاته.

وأكد أحد السكان وجود "مخيم تدريب تابع للقاعدة في وادي المخنق"، مضيفا أن "عددا من المسلحين وصلوا على متن سيارات برفقة شاحنتين محملتين أسلحة وصناديق ذخيرة وتجمعوا بشكل علني لتأدية صلاة الجمعة في وادي المخنق".

وحسب المصدر فإن المنطقة تشهد نشاطا لعناصر القاعدة، مشيرا إلى أن الطيران الحربي حلق بكثافة بعد الغارات، وأن القاعدة منعت الدخول إلى المنطقة التي استهدفها القصف.

ويقول سكان إن طائرات أميركية شنت الغارات. وكانت عائلات عدة قد نزحت عن وادي المخنق في الأيام الأخيرة إلى قرى مجاورة، اثر تعزيز القاعدة لوجودها في المنطقة، وفقا لمصادر متطابقة.

ورغم تأكيد مصادرعدة أن الغارات تشنها طائرات أميركية لا تزال واشنطن تلتزم الصمت، لكن الوثائق الدبلوماسية التي سرّبها موقع ويكيليكس أشارت إلى ذلك.

صحيفة أميركية تتحدث عن بناء قواعد

وكانت صحيفة واشنطن بوست ذكرت أن الولايات المتحدة تقوم ببناء قواعد جديدة للطائرات من دون طيار بغية استهداف القاعدة في اليمن والصومال.

وبعد هجوم القاعدة على الجيش في الرابع من مارس/آذار الحالي، أعادت واشنطن إلى الأذهان أنها تتعاون بشكل واسع مع اليمن في محاربة الإرهاب، موضحة أنها تنوي مواصلة ذلك مع الرئيس الانتقالي هادي منصور عبد ربه.

إلى ذلك، أعلنت مصادر قبلية مقتل مسلحيْن يشتبه بأنهما من القاعدة أثناء محاولتهما وضع متفجرة قرب احد المراكز التابعة لمسلحين مناهضين من القبائل في ابين.

وأضافت أن الحادث وقع قرب بلدة مودية. وفي صنعاء، وافقت الجهات المعنية على تغيير مدير أكاديمية الشرطة المتهم بأنه مقرب من الرئيس السابق علي عبد الله صالح بعد تظاهرات لم تخل من عنف نظموها بهذا الخصوص.

وقد تجمع الطلاب في مباني الأكاديمية، فقامت وحدات مكافحة الشغب بإبعادهم، فانتقلوا إلى مقر الرئيس عبد ربه حيث حصلوا على مطلبهم.

فيسرتفيلي في صنعاء

من جهة أخرى، وصل وزير خارجية ألمانيا غيدو فيسترفيلي إلى صنعاء السبت في زيارة قصيرة يلتقي خلالها الرئيس الجديد عبد ربه منصور هادي، بحسب مصدر رسمي.

وأوضحت وكالة الأنباء اليمنية أن "المحادثات ستتمحور حول مجالات التعاون الثنائي".

وأشاد فسيترفيلي فور وصوله بـ"الانتقال السلمي" للسلطة في اليمن، موضحا أن "بالإمكان تطبيق هذا النموذج في دول أخرى"، بحسب الوكالة.

وقال إن زيارته "مؤشر إلى دعم ألمانيا لهذه التطورات السياسية"، كما أكد مشاركة ألمانيا في اجتماع "أصدقاء اليمن" المزمع انعقاده الشهر المقبل في الرياض، واستعدادها لتقديم الدعم المالي لليمن.

XS
SM
MD
LG