Accessibility links

logo-print

واشنطن تعرب عن قلقها من عودة العنف إلى قطاع غزة



أعلنت الولايات المتحدة السبت انها "قلقة جدا" ازاء تجدد العنف في منطقة قطاع غزة كما أدانت قصف اسرائيل بالصواريخ من القطاع.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند في بيان "نحن قلقون جدا ازاء عودة العنف إلى جنوب اسرائيل" مضيفة "ندعو الطرفين إلى بذل كل ما هو ممكن لاعادة الهدوء".

وأضافت المتحدثة الاميركية "ندين باشد التعابير قيام ارهابيين باطلاق صواريخ من غزة على جنوب اسرائيل" ودعت "المسؤولين إلى اتخاذ اجراءات تكفل وقف هذه الاعمال الجبانة".

وكانت اسرائيل قد واصلت لليوم الثاني على التوالي غاراتها الجوية على قطاع غزة مخلفة ثلاثة قتلى السبت ليرتفع إلى 15 عدد القتلى الفلسطينيين الذين سقطوا في هذه الغارات منذ عصر الجمعة، بينهم الامين العام للجان المقاومة الشعبية الشيخ زهير القيسي.

وردت المنظمات الفلسطينية باطلاق نحو 100 صاروخ على جنوب اسرائيل ردا على هذه الغارات مما أدى إلى اصابة اربعة اشخاص بجروح أحدهم اصابته خطرة، واوضحت وسائل الاعلام الاسرائيلية أن ثلاثة من المصابين هم عمال تايلانديون يعملون في مزرعة قرب الحدود مع القطاع، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقد أعلن ادهم ابو سلمية المتحدث باسم لجنة الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة التابعة لحكومة حماس أن حصيلة الشهداء ارتفعت إلى 15 واكثر من 26 جريحا بينهم خمسة اصاباتهم خطيرة، في سلسلة الغارات الصهيونية على غزة في الساعات الـ 24 الماضية.

وأعلن مصدر طبي أن ناشطا من لجان المقاومة الشعبية اصيب بجروح في ثالث غارة يقوم بها الطيران الاسرائيلي السبت، استهدفت مجموعة نشطاء من لجان المقاومة في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة. واكدت اللجان سقوط الجريح في بيان لها.

وبعد الغارة الاولى اكد الجيش الاسرائيلي في بيان صحافي أن احدى طائراته الحربية استهدفت "خلية ارهابية" كانت تخطط لاطلاق صواريخ.

واوضح البيان الاسرائيلي أن هذه الغارات تأتي بعد ان اطلق الفلسطينيون اكثر من 90 صاروخا وقذيفة على جنوب اسرائيل منذ الجمعة.

وقال سكان البلدات الاسرائيلية المحاذية للقطاع في مقابلات مع الاذاعة والتلفزيون الاسرائيليين إنه تم ابلاغهم بالبقاء على مقربة من الملاجئ كما تم حظر اقامة التجمعات الكبيرة العامة مما أدى إلى الغاء العديد من مباريات كرة القدم السبت.

ونفذت الغارات الاسرائيلية على القطاع الجمعة بعد ساعات من اعلان متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي أن صاروخين اطلقا من قطاع غزة انفجرا الجمعة في جنوب اسرائيل من دون ان يسفرا عن سقوط جرحى أو اضرار.

وبررت اسرائيل استهداف امين عام لجان المقاومة بانه كان أحد القيادات التي خططت وقامت بتمويل وتوجيه الهجمات الدامية التي شنت من سيناء المصرية على حدود جنوب اسرائيل في أغسطس/آب الماضي، وفقا لبيان اصدره الجيش الاسرائيلي.

وشيع آلاف الفلسطينيين السبت قتلى الجمعة في انحاء مختلفة من قطاع غزة، وسط هتافات تدعو للانتقام، على ما افاد مصور لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأعلن مصدر طبي أن اربعة فلسطينيين اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي الذي فتح النار باتجاه المشيعين شرق غزة قرب الحدود مع اسرائيل.

وفي مدينة رفح جنوب القطاع شيع الآلاف الامين العام للجان المقاومة الشعبية زهير القيسي وسط دعوات للانتقام والثأر.

كما شيع أربعة آخرون في مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

وردد المشيعون هتافات مثل "يا شهيد يا حبيب بدنا الرد في تل ابيب" و"الانتقام الانتقام"، فيما اطلق مسلحون من السرايا زخات من الرصاص في الهواء تحية للضحايا.

وقال الناطق باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي ابو احمد في تصريح صحافي "إن المقاومة ستلقن الاحتلال درسا قاسيا"، مشيرا إلى استخدام سرايا القدس الجمعة لراجمة صواريخ جديدة مشددا على أن "المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي".

وأعلنت السرايا في بيان صحافي "مسؤوليتها عن قصف أهداف صهيونية بـ41 صاروخ غراد و20 صاروخ قدس وثلاثة صواريخ 107 وثلاث قذائف هاون".

من جانبه قال ابو عبيدة المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام وهي الجناح المسلح لحركة حماس في تصريحات نقلها الموقع الالكتروني للكتائب إنه "لا توجد تهدئة مجانية مع العدو الصهيوني وأن كتائب القسام مع فصائل المقاومة سترد على جرائم الاحتلال".

وأضاف أن "المقاومة الفلسطينية لديها ما تؤلم به الاحتلال الصهيوني للرد على جرائمه ولن تقف مكتوفة الأيدي والعدو الصهيوني سيدفع ثمن جرائمه عاجلا أم اجلا".

واعلنت كتائب شهداء الاقصى وهي الجناح المسلح لحركة فتح في بيان صحافي "قصف كيبوتس رعيم بصاروخين ردا على اغتيال قادة الألوية".

بدورها اعتبرت حركة حماس في بيان صحافي الهجمات الاسرائيلية "تصعيدا خطيرا جاء دون أي ذرائع مما يحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد وكل النتائج والتطورات المترتبة عليه".

وأكدت الحركة على "حق شعبنا في المقاومة وفي الدفاع عن نفسه في مواجهة هذا العدوان الخطير".

وتلتزم حماس هدنة تكتيكية مع إسرائيل، ولكن فصائل أخرى في قطاع غزة تطلق صواريخ ضد اسرائيل. وغالبا ما ترد الدولة العبرية على اطلاق الصواريخ بشن غارات جوية على قطاع غزة.

وأعلن وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك السبت أن الجيش الاسرائيلي سيواصل "ضرب" من يهاجمون المدنيين الاسرائيليين.

وقال باراك وفق بيان لوزارة الدفاع إن "الجيش الاسرائيلي سيضرب من يخططون لمهاجمة المدنيين الاسرائيليين".

كذلك، اعتبر باراك كما نقلت عنه الاذاعة العامة ان أعمال العنف "قد تستمر على الاقل يوما أو يومين".

وعبر الاتحاد الاوروبي السبت عن قلقه بعد موجة العنف الجديدة في قطاع غزة ودعا كل الاطراف الى "تجنب استمرار التصعيد" و"اعادة الهدوء".

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين اشتون "إن الاتحاد الاوروبي يتابع بقلق التصعيد الأخير للعنف في غزة وجنوب اسرائيل".

وأعربت عن "اسفها للخسائر في الارواح" مؤكدة أنه "من الضروري تجنب استمرار التصعيد واناشد كافة الاطراف اعادة الهدوء".

من جهتها نددت الامم المتحدة بأعمال العنف في قطاع غزة، وأعربت فرنسا عن "قلقها الشديد" داعية بـ"الحاح إلى ضبط النفس والعودة إلى التهدئة لتجنب حصول تدهور يدفع ثمنه المدنيون مرة جديدة".

كما ندد وزراء الخارجية العرب بـالتدهور الخطير للوضع في قطاع غزة وطلبوا من المجتمع الدولي "اتخاذ موقف حازم لمنع اسرائيل من المضي قدما في مجازرها وخروقاتها لحقوق الشعب الفلسطيني".

وقد أدان حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسية للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة في الاردن السبت "المجزرة الرهيبة" في غزة، داعيا النظام الرسمي العربي إلى نصرة الشعب الفلسطيني والخروج من حالة اللامبالاة.
XS
SM
MD
LG