Accessibility links

logo-print

انطلاق سباق الانتخابات الرئاسية في مصر


بدأت ساعات الحسمِ تدق داخل الأحزاب والحركات، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المصرية.

وأعلن كلٌ من حركة "شباب من أجل العدالة والحرية" وحزب "التيار المصري" عن دعمهم الرسمي للمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية دكتور عبدالمنعم أبو الفتوح رئيساً للجمهورية، نتيجة لاقتراع منفصل أجراه كل منهما، أيدت فيه أغلبية الحزبِ، والحركة ِالليبراليين دكتور أبو الفتوح.

ويقول ياسر الهواري القيادي في حركة شباب من أجل العدالة والحرية عن أسباب تأييد أعضاء الحركة بالإجماع للدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح: "الدكتور عبد المنعم بانفصاله عن جماعة الإخوان المسلمين أيدناه نتيجة رفضه للصفقة التي تمت بينهم والمجلس العسكري لتقسيم السلطة، البرلمان للإخوان والرئاسة للمجلس العسكري، ودعمه الكامل للثورة من بدايتها ومواقفه التي كانت ضد المجلس العسكري طوال الفترة الماضية. نحن نرى أنه رجل عقلاني جدا ورجل داعم للثورة بشكل واضح".

ويضيف أن الحركة َلديها من البصيرة الواعية، ما يجعلها تنأى بنفسها عن الاستقطابات الدينية التي تلعب على أوتارها تيارات أخرى في الشارع السياسي المصري.

ويقول الهواري: "نحن لا نشارك في الاستقطاب الذي يقوم به التيار الديني المتشدد بأن يقسم المجتمع لإسلاميين وغير إسلاميين. إذا وجدنا أحدا في المعسكر الإسلامي يحقق طموحات الثورة فأهلا به لا يوجد لدينا التقسيم الطائفي الذي يقسم البلد إلى قسمين ويؤثر على المجتمع".

ويتمنى أن يمثل دعم حركةِ "شباب من أجل العدالة و الحرية" للدكتور أبو الفتوح قوةً حقيقية، في وجه من يطلق عليه "الرئيس التوافقي"، ويضيف: "نتمنى أن نكون تيارا داعما له في مواجهة المرشح الذي سيتوافق عليه المجلس العسكري والإخوان الذي سيكون واجهة للمجلس العسكري ولن يستطيع أبدا أن يمارس صلاحياته كاملة. دكتور عبد المنعم شخصيته قوية وسنرى كيف سيقومون بتشويه صورته كما شوهوا صورة دكتور البرادعي".

158 مرشح لانتخابات الرئاسة

وكان المستشار فاروق سلطان رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية ورئيس المحكمة الدستورية العليا قد أعلن أن 158 مرشحا تقدموا بطلب استمارات الترشح في اليوم الأول لفتح باب الترشح.

ومن أهم شروط الترشح بحسب اللجنة تمتع المرشح بحقوقه المدنية والسياسية، وألا يقل عمره عن 40 سنة، وكذلك يجب ألا يكون قد حمل أي جنسية أخرى غير الجنسية المصرية.

وقال بهي الدين حسن مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان وعضو الائتلاف المستقل لمراقبة الانتخابات إنه يصعب توقع أن تكون جميع طلبات الترشيح المقدمة جدية أمام العدد الهائل للمرشحين، وأضاف لـ"راديو سوا": "المفاجأة الأكبر اليوم هي العدد الكبير للمتقدمين بطلبات استمارات الترشح، بالتأكيد أغلبية الطلبات المقدمة من الصعب توقع أن تكون جدية. ولكن يبدو أنه مع الانفراجة الديموقراطية الموجودة فإن الكثير من المواطنين يقولون لأنفسهم: ولمَ لا؟ ولكن من الصعب التصور أن كل هذا العدد سينجح في توفير الشروط اللازمة للترشح".

ومن بين شروط الترشح للانتخابات الرئاسية كذلك، حصول المرشح على نسبة تأييد من النواب أو توفيره 30 ألف توكيل من المواطنين.

ويستمر تلقي طلبات الترشح للانتخابات الرئاسية حتى الثامن من أبريل/ نيسان المقبل. فيما تستمر الحملة الانتخابية لمدة 21 يوما وتنتهي في الـ20 من مايو/أيار أي قبل ثلاثة أيام من موعد انطلاق الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية.

وفي هذا السياق، يرى بهي الدين حسن أن مدة الحملة الانتخابية قصيرة نسبيا، ويضيف لـ"راديو سوا": "بالتأكيد المدة المتاحة للفترة الانتخابية هي مدة محدودة للغاية بالمقارنة بالمدة المتاحة لفتح باب الترشح كما يجب أن يحدث، بمعنى أن تكون مدة فتح باب الترشح أقصر ولصالح إطالة مدة الحملة الانتخابية بحيث يتاح للمواطن التعرف على برامج ومواقف كل المرشحين ويستطيع أن يحدد لمن يصوت بعد دراسة متأنية".

XS
SM
MD
LG