Accessibility links

logo-print

الجيش السوري ينفذ حملة أمنية بإدلب وعنان يواصل مشاوراته السياسية


كثف الجيش السوري الأحد هجومه على ريف ادلب غداة مقتل ما لا يقل عن 90 شخصا بينهم منشقون، في الوقت الذي ما زال فيه الموفد الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان يزور سورية بهدف محاولة إيجاد حل للأزمة القائمة.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن "قوات عسكرية وأمنية نظامية اقتحمت قرية الجانودية التابعة لجسر الشغور وبدأت حملة مداهمات واعتقالات"، وذلك غداة اقتحام القوات السورية النظامية مدينة ادلب التي شهدت اشتباكات عنيفة بين الجيش وعناصر منشقة عنه.

وأضاف المتحدث أن "اشتباكات عنيفة تدور بين مجموعات منشقة والقوات النظامية السورية في قرية الجانودية منذ صباح الأحد ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود من القوات النظامية وإعطاب ناقلة جند مدرعة"، في حين قتل مدني برصاص القوات السورية خلال هذه الاشتباكات.

وأشار الناشط السوري إلى أن "الجيش يستعد لشن هجوم ضد المنشقين في منطقة جبل الزاوية" التي يتركز فيها عدد كبير من المنشقين.

وتأتي عملية الاقتحام هذه بعد 10 أيام على اقتحام قوات النظام لحي بابا عمرو في مدينة حمص وانسحاب الجيش الحر منه.

وفي ريف حلب وأوضح المرصد في بيان أن ناشطة في حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي المعارض قتلت بعد منتصف ليل السبت إلى الأحد إثر إطلاق الرصاص من قبل شبيحة النظام السوري في حي الشيخ مقصود.

ويأتي ذلك غداة تصاعد لأعمال العنف التي أودت بحياة ما لا يقل عن 91 شخصا بينهم 39 منشقا أغلبهم في ريف ادلب.

كما قتل ما لا يقل عن 32 مدنيا و 20 جنديا في انحاء متفرقة من البلاد.

وتزامن الهجوم مع لقاء جمع المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان الأحد بمفتي الجمهورية وممثلين عن جميع الطوائف الدينية في سورية.

ومن جانب آخر قال متحدث باسم الامم المتحدة أن كوفي عنان عقد جولة ثانية من المحادثات مع الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق يوم الأحد، دون أن تتسرب تفاصيل حول هذا اللقاء.

يذكر أن الاجتماع الأول بين الأسد وعنان السبت لم يحرز تقدما كبيرا فيما يتعلق بوقف إطلاق النار بين القوات السورية والمعارضة، إضافة إلى عدم حصول المبعوث الأممي على الموافقة بإدخال مساعدات إنسانية وبدء الحوار السياسي.

اجتماع في مجلس الأمن

وفي سياق متصل من المنتظر أن يجتمع وزراء خارجية الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا الاثنين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك للاحتفال رسميا بالأحداث التي شهدتها المنطقة العربية، حيث من المتوقع أن يتصدر موضوع سورية النقاشات.

وسيحضر اللقاء وزراء الخارجية في مجلس الأمن الدولي هيلاري كلينتون و سيرغي لافروف، إضافة إلى البريطاني وليام هيغ والفرنسي الان جوبيه والألماني غيدو فسترفيلي.

وصرح دبلوماسي رفيع المستوى من بلد عضو في مجلس الأمن الدولي أن "الأسد مصمم على عدم التراجع والهوة تتسع بين روسيا والغربيين"، مضيفا أن "لقاء كوفي عنان مع بشار الأسد لم يصل إلى شيء. ولا نرى كيف أن اجتماع مجلس الأمن سيؤدي إلى أمر آخر غير خلافات جديدة".

وستعقد هيلاري كلينتون وسيرغي لافروف لقاء ثنائيا الاثنين على هامش اجتماع مجلس الأمن.

اتصالات دبلوماسية صينية

وتجري الصين من ناحيتها اتصالات دبلوماسية على أساس خطة تدعو خصوصا إلى مفاوضات بين النظام السوري والمعارضة، حيث كلفت بكين أحد دبلوماسييها تشانغ مينغ بالقيام بجولة تشمل عواصم عربية وغربية، بداية من باريس التي سيزورها الأربعاء ثم مصر والسعودية.

وسيرأس اجتماع الاثنين وليام هيغ بحكم أن بريطانيا تتولى في مارس/ آذار الرئاسة الدورية لمجلس الأمن، كما سيشارك في الاجتماع وزراء خارجية البرتغال وغواتيمالا والمغرب.

انتقادات لكوفي عنان

وفي هذه الأثناء انتقد نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام نداء المبعوث الأممي كوفي عنان لعقد حوار بين المعارضة السورية والنظام في ظل استمرار قصف الجيش السوري للأحياء المدنية .

وقال خدام في تصريح لصحيفة (حريت) التركية الأحد "لا يمكن للمعارضة السورية والشعب السوري الذي بقى تحت القصف المدفعي من دون الكهرباء والماء الموافقة على نداء كوفي عنان لعقد حوار مع نظام الأسد".

وذدد خدام على ضرورة معاقبة كافة مسؤولي إدارة الأسد المشتركين بالقتل الجماعي للشعب السوري، مضيفا أن "مناورة الأسد لا يمكن أن تضعف وتخدع تحدي الشعب السوري لنظامه وسيستمر تحديهم حتى سقوط النظام وتقديم المسؤولين المتورطين بالجرائم إلى المحاكم لنيل جزائهم العادل".

وأشار إلى أن أعداد العسكريين الهاربين من الجيش السوري إلى تركيا تزداد يوما بعد يوم.

وأوضح خدام أن إيران وروسيا تمتلكان هدفا واستراتيجية مشتركة في سورية تتمثل في "إبعاد الغرب عن منطقة الشرق الأوسط للسيطرة على الثروة الغنية في المنطقة وتحاول روسيا فرض سيطرتها مجددا على المنطقة عبر سورية من بعد عهد الاتحاد السوفيتي".

وأشار خدام إلى أن إيران ترغب في مد نفوذها وسيطرتها على منطقة استراتيجية ممتدة من البحر المتوسط حتى حدود أفغانستان عبر سورية ولبنان .

XS
SM
MD
LG