Accessibility links

logo-print

كوفي عنان يقدم مقترحات ملموسة للأسد ويعترف بصعوبة المهمة في سورية


أعلن موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان الأحد أنه قدم للرئيس السوري بشار الأسد أثناء لقائه الثاني معه في دمشق "سلسلة مقترحات ملموسة" سيكون لها "انعكاس حقيقي" على الوضع الميداني في سورية.

وقال عنان للصحافيين في ختام لقائه الأسد "قدمت سلسلة مقترحات ملموسة سيكون لها انعكاس حقيقي على الأرض وستساعد في إطلاق عملية ترمي إلى وضع حد لهذه الأزمة".

وأضاف عنان أن المحادثات تركزت على ضرورة "وقف فوري لأعمال العنف والقتل والسماح بوصول المساعدات الإنسانية وحوار".

وأوضح المبعوث الأممي قائلا "الرد الواقعي هو القبول بالتغيير وتبني إصلاحات تضع الأسس المتينة لسورية ديمقراطية ولمجتمع سلمي ومستقر ومتعدد ومزدهر على قاعدة الحق واحترام حقوق الإنسان".

ومن جانب آخر أكد كوفي عنان أنه متفائل بعد جولة ثانية من المحادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد، لكنه اعترف بأنه سيكون من الصعب التوصل لاتفاق لوقف إراقة الدماء.

وأضاف للصحفيين في دمشق "سيكون الأمر شاقا. سيكون صعبا لكن علينا التحلي بالأمل"، مضيفا "أشعر بتفاؤل لعدة أسباب".

وأبلغ عنان الصحفيين أنه بحث مع الرئيس السوري "العمل بالمثل الإفريقي الذي يقول .. لا يمكنك تغيير اتجاه الريح ولذا غير اتجاه الشراع"، مشيرا إلى أن سورية بحاجة إلى إجراء تغيير وإصلاح.

واستطرد "يجب أن تبدأ بوقف القتل والمآسي والانتهاكات التي تحدث اليوم ثم تمنح وقتا لتسوية سياسية".

وقال عنان الذي التقى بعلماء دين في دمشق الأحد قبل لقائه الثاني بالأسد إن الوضع "سيئ وخطير للغاية وكل السوريين يتحملون مسؤولية المساعدة في علاج وإصلاح هذه الأمة".

وكان كوفي عنان قد أعرب للرئيس الأسد في لقائه الأول السبت عن "قلقه الشديد حيال القمع الدامي لحركة الاحتجاج في سورية"، بحسب ما أعلنت عنه الأمم المتحدة.

وذكرت الهيئة الأممية أن عنان "حث الرئيس السوري على اتخاذ إجراءات ملموسة لوضع حد للازمة في سورية".

ومن جهته أكد الأسد للمبعوث الأممي أن بلاده "مستعدة لإنجاح أي جهود صادقة لإيجاد حل لما تشهده من أحداث".

كما أكد الرئيس السوري أن "أي حوار سياسي أو عملية سياسية لا يمكن أن تنجح طالما تتواجد مجموعات إرهابية مسلحة تعمل على إشاعة الفوضى وزعزعة استقرار البلاد من خلال استهداف المواطنين من مدنيين وعسكريين وتخريب الممتلكات الخاصة والعامة".

دعوة ألمانية للحل السياسي

وفي سياق متصل دعا وزير خارجية ألمانيا غيدو فيسترفيلي الأحد خلال زيارة إلى الرياض إلى التركيز على الحل السلمي والتحول السياسي في سورية منددا في الوقت ذاته بـ"القمع الوحشي الذي يمارسه النظام".

وقال الوزير الألماني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل "لا يمكن أن نقبل بالقمع البشع الذي يمارسه النظام ضد الشعب السوري ولا يمكن القبول باستخدام العنف. يجب أن يكون الحل السلمي والتحول السياسي ممكنا".

وأضاف قائلا "نريد التوصل إلى حل سياسي وندعم المعارضة لكننا نركز على السياسة في الوقت الحالي وهناك تراجع من جانب الأسد نسعى للتوصل إلى ثلاث نقاط هي إنهاء العنف وإيصال المساعدات والحل السياسي".

ومن جهته قال الفيصل إن "ما يقوم به النظام في سورية هو في الحقيقة مذبحة ولا يمكن استمرار ما يحدث"، مضيفا أنه "إذا بقي الوضع على حاله سينهار الكيان القائم وكل إنسان يقتل يضعف هذا الكيان، ولا يمكن لهذه القيادة أن تبقى إذا زادت الأمور سوءا".

وأضاف المسؤول السعودي أنه "ليس هناك أحد ضد النظام في سورية لكن نحن ضد ما يقوم به من أعمال وإذا توقف، فإن الأمر يعود للسوريين".

تحركات صينية

وفي هذه الأثناء بحث الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني في الرياض الأحد الملف السوري مع تشانغ مينغ مساعد وزير الخارجية الصيني المبعوث الخاص للازمة السورية، بحسب بيان للأمانة العامة للمجلس.

وأكد البيان أن "الاجتماع بحث التطورات التي تشهدها المنطقة، وتبادل الآراء حول الملف السوري والمستجدات في الشرق الأوسط إضافة إلى القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك".

وكانت بكين قد أعلنت الجمعة عن إرسال مبعوثها إلى السعودية ومصر وفرنسا لشرح الموقف الصيني حول الأزمة السورية بعدما واجهت انتقادات شديدة بسبب دعمها لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وتبذل الصين جهودا للدفاع عن موقفها بعدما انتقدتها دول عدة اثر استخدامها حق النقض مع روسيا ضد مشروعي قرار في مجلس الأمن يدينان القمع في سورية.

مزيد من الضحايا

وعلى صعيد اعمال العنف في سوريا، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان 34 شخصا قتلوا الاحد في عدد من المدن السورية.

واوضح المرصد الذي مقره في بريطانيا ان من بين القتلى 15 مدنيا و14 عسكريا بينهم ضابط بالاضافة الى خمسة منشقين، سقط معظمهم في ريف ادلب بشمال غرب البلاد حيث كثف الجيش السوري النظامي عملياته العسكرية الأحد.

XS
SM
MD
LG