Accessibility links

المعارضة السورية تبحث اتفاق الخمس نقاط بين موسكو والجامعة العربية


أعلن مدير المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية المعارضة هيثم المناع "لراديو سوا" أن وفدا من المعارضة السورية سيتوجه إلى العاصمة الروسية موسكو في الـ22 من مارس/آذار الجاري لبحث اتفاق من خمس نقاط توصلت إليه الجامعة العربية مع روسيا، لحل سياسي للازمة في سورية.

وأضاف مناع لراديو سوا " أي نقاط تطرح، سواء الخمسة هنا أو مبادرة الصين أو المبادرة السويسرية التي تحت الطاولة بموافقة أميركية، كل هذه النقاط فيها ما يمكن تسميته بوادر الحل السوري. لكن هل نريد حلا سلميا؟ هذا سؤال مطروح على جميع أطياف المعارضة. ومطروح على دول المنطقة ومن يتحدث عن التسلح. مطروح علينا جميعا إذا كنا نريد حلا سياسيا فعلينا تسخير طاقاتنا لإنجاحه ويكون هناك النقاط الضرورية لإنجاح أهداف الثورة السورية".

وقد أعلنت الجامعة العربية في وقت سابق الأحد أن اتفاق النقاط الخمس مع روسيا يتضمن وقف العنف وإنشاء آلية رقابة محايدة، ورفض التدخل الخارجي، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية، وتقديم الدعم الكامل لجهود المبعوث كوفي عنان.

وقد سارع المجلس الوطني السوري للتعبير عن رفضه لهذا الاتفاق بوصفه لا يلبي طلبات المعارضة ، وقال عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري محمد سرميني لراديو سوا " هذه النقاط لازالت غير ملبية للشعب السوري ونحن نقولها بشكل واضح حتى هذه اللحظة لم يخرج أي اجتماع أو أي مؤتمر من شأنه تطبيق معيارين مهمين على أرض الواقع وهو معيار حماية المدنيين ومعيار إغاثة الشعب السوري على المستوى الإنساني. لا يوجد هناك خطوات عملية إنما هي المساواة بين الضحية والجلاد بحيث كيف يمكن المطالبة بإيقاف العنف من جميع الأطراف وصاحب العنف الأسبق هو النظام السوري وما يقوم به على ارض الواقع."

الأسد: الوضع الميداني أساس الحل

من ناحيته، دعا الرئيس السوري بشار الأسد الأحد إلى أن يكون أي حل للأزمة السورية مبنيا على دراسة الوضع الميداني في بلاده وبعيدا عن معلومات تناقلها وسائل الإعلام.

وأكد الأسد في تصريحات نقلتها وكالة سانا الرسمية استعداده لإنجاح أي جهود لإيجاد حل لما تشهده سورية من أحداث.

وجاءت تصريحات الأسد في أعقاب لقاءه مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية كوفي انان ، والذي عبّر عن تفاؤله بنجاح مهمته لوقف العنف في سورية لكنه أقرّ في الوقت نفسه بصعوبة هذه المهمة.

مقترحات ملموسة لحل الأزمة

إلى ذلك غادر كوفي انان، دمشق الأحد بعدما التقى الأسد مرتين في غضون يومين .

وكان انان قد قدم مقترحات ملموسة لحل الأزمة السورية للأسد في لقاء جمعهما الأحد.

كما بحث انان الأزمة السورية مع رموز في المعارضة ، ومن بينهم حسن عبد العظيم الأمين العام لهيئة التنسيق الوطنية المعارضة، والذي صرح في أعقاب اللقاء لراديو سوا: " طلبنا منه التنسيق مع الجامعة العربية وجهودها. كما شكرناها على جهود الأمم المتحدة لحل الأزمة السورية. أي تفاوض من أجل المرحلة الانتقالية لابد أن يترافق مع وقف العنف ووقف إطلاق النار وإطلاق سراح المعتقلين وتهيئة البيئة المناسبة لهكذا أجواء".

"مذبحة غير مبررة"

من جانب آخر وصف وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل خلال مؤتمر صحفي بالرياض مع نظيرة الألماني غيدو فيسترفيلي أن ما يحدث في سورية مذبحة غير مبررة وأضاف" ما يحدث في سورية لا يمكن أن يكون وفق القانون لا الدولي ولا الإنساني. بالتالي ما يقوم به النظام في سورية هو في الحقيقة مذبحة".

وأكد الفيصل أن ليس هناك أحد ضد سورية أو النظام هناك ولكنننا ضد ما يقوم به النظام السوري هناك.

وشدد الفيصل على أنه لا يمكن من الناحية الإنسانية مشاهدة ما يحدث في سورية من أعمال عنف وعدم دعم السوريين للدفاع عن أنفسهم.

مقتل 43 شخصا

ميدانيا، قتل 43 شخصا بينهم 24 مدنيا و14 عسكريا بينهم ضابط بالإضافة الى خمسة منشقين، سقط معظمهم في ريف ادلب حيث كثف الجيش السوري النظامي عملياته العسكرية الأحد، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ففي محافظة ادلب أسفرت اشتباكات عنيفة بين مجموعات منشقة والقوات النظامية السورية عن مقتل شاب وطفلة وثلاثة جنود من القوات النظامية في قرية الجانودية كما قتل جنديان وستة مدنيين بينهم سيدتان في مدينة أريحا، كما قتل جندي آخر في بلدة كفرنبل بجبل الزاوية.

كما قتل جندي بانفجار عبوة ناسفة في قرية مرعيان ومدني في قرية الناجية بنيران رشاشات ثقيلة وتسلم أهالي معتقل جثمان ولدهم في قرية جوزف بعد ثلاثة أسابيع من اعتقاله.

وفي ادلب نفسها، أسفرت الاشتباكات في حي الضبيط بين منشقين والقوات النظامية عن مقتل ستة مواطنين.

وتكتسب محافظة ادلب أهمية إستراتيجية بسبب وجود اكبر تجمع للمنشقين فيها، لا سيما في جبل الزاوية. كما أنها مناسبة لحركة الجيش السوري الحر بسبب مناطقها الوعرة والمساحات الحرجية الكثيفة، وقربها من الحدود التركية، واتصالها جغرافيا بريف حماة الذي تنشط فيه أيضا حركة الانشقاق عن الجيش النظامي.

كما أسفرت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومجموعات منشقة عن مقتل ستة جنود وعنصرين منشقين في حماة وعن سقوط ثلاثة منشقين في مدينة يبرود بريف دمشق، حسب المرصد.

وفي حمص، قتل أربعة مواطنين في حي باب الدريب بينهم ثلاثة أشقاء اثر سقوط قذيفة على منزلهم كما قتل ضابط وجرح خمسة جنود اثر كمين نصبته لهم مجموعة منشقة في قرية تابعة لمدينة القصير في ريف حمص على الحدود السورية اللبنانية، حسب المرصد.

وفي مدينة الرستن في محافظة حمص قتل مدني برصاص قوات الأمن السورية كما توفي مواطن آخر في هذه المدينة متأثرا بجروح أصيب بها قبل عشرة أيام.

وفي مدينة حماة قتلت سيدة برصاص قوات الأمن في حي باب قبلي، وفي حلب قتلت بعد منتصف ليل السبت الأحد ناشطة في حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي المعارض برصاص شبيحة النظام السوري، كما اغتال مسلحون مجهولون صباح الأحد الملاكم السوري العالمي محمد غياث طيفور بينما كان في سيارته بساحة جامعة حلب".

واستشهد شاب في حي جوبر في دمشق بنار الأمن خلال حملة مداهمات واعتقالات، حسب المرصد.

مساع لإفشال الأزمة

واعتبرت صحيفة تشرين الحكومية الأحد أن قطر والسعودية تسعيان إلى "إفشال" المساعي لحل الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ منتصف عام، متهمة قطر بدعم وتمويل "المجموعات الإرهابية المسلحة" و"سفك الدماء" في سورية.

وأفادت إن اشتباكات مسلحة تدور في المحافظة بين الجيش السوري الحر والجيش النظامي فيما يستمر القصف بوتيرة متقطعة على أنحاء متفرقة في مدينة حمص.

XS
SM
MD
LG