Accessibility links

logo-print

البرلمان المصري يقرر بدء الإجراءات القانونية لسحب الثقة من الحكومة


أعلن مجلس الشعب المصري أنه باشر الإجراءات القانونية لسحب الثقة من حكومة كمال الجنزوري، وذلك بعد استجواب المجلس في جلسته اليوم الأحد عددا من الوزراء في قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني.

وخلال الجلسة ،رفضت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي فايزة أبو النجا الاتهامات التي توجه لها، وقالت إن وزارتها ليست معنية بشئون المنظمات والجمعيات الأهلية.

في المقابل شن نواب مجلس الشعب هجوما شديدا على الحكومة بسبب رفع حظر السفر عن المتهمين الأمريكيين، مؤكدين أن المجلس العسكري هو المسئول الأول والأخير عن سفر هؤلاء لأنه هو الذي يدير الدولة .

ومن جانبه، قال رئيس المجلس سعد الكتاتني إن إجابات الحكومة "لم تشف غليل النواب ولم تجب على الأسئلة".

كما أكد الكتاتني رفضه القاطع "للتدخلات والتهديدات التي يمارسها الكونغرس الأمريكي ضد سيادة الدولة والقضاء في مصر بسبب قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني ومطالبته بوقف المحاكمات للمتهمين في هذه الجريمة الخطيرة" .

وبعد الانتهاء من المناقشات، وافق المجلس بالإجماع على مقترح البدء في اتخاذ إجراءات سحب الثقة من الحكومة. و ليس من شأن اقتراع بسحب الثقة إسقاط حكومة الجنزوري في ظل الإعلان الدستوري المعمول به حاليا ولكن مثل هذا الاقتراع سيكون له ثقل سياسي مهم، حسبما يرى العديد من المراقبين السياسيين.

وإذا ما اتخذ مجلس الشعب هذه الخطوة فسيكون ذلك ضغطا إضافيا على المجلس الأعلى للقوات المسلحة ليعين حكومة بقيادة حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين.

وعن الجدل الدائر حول صلاحية مجلس الشعب لسحب الثقة من الحكومة في ضوء عدم وجود نص في الإعلان الدستوري يسمح بمثل هذا الإجراء، قال الخبير في الشؤون البرلمانية والنيابية في مركز الأهرام للدراسات السياسية عمرو هاشم ربيع إن سحب الثقة من الحكومة أمر قانوني .

وأقر في لقاء مع "راديو سوا"بأن الإعلان الدستوري صمت عن إجراء سحب الثقة مكتفيا بحق المجلس في التشريع والرقابة، إلا أن المادة 61 من الإعلان تؤكد على العمل بالقوانين واللائحة الداخلية للمجلس، التي تقر في أحد جوانبها على إجراءات سحب الثقة.

كما أكد ربيع على حق مجلس الشعب، بصفته المؤسسة الوحيدة المنتخبة، بتشكيل حكومة توافقية، تدير انتخابات الرئاسة.

يشار إلى أن انتقادات جماعة الإخوان وحزبها للحكومة تركزت على قضايا مثل الانفلات الأمني الذي كان من شأنه وقوع مذبحة لمشجعين لكرة القدم في مدينة بورسعيد الساحلية والمشاكل الاقتصادية المحلية وأخيرا قرار رفع حظر السفر عن أجانب أغلبهم أميركيون اتهموا بالعمل في منظمات غير حكومية تلقت أموالا أجنبية بدون موافقة حكومية وعملت بدون ترخيص.

كما انتقدت الجماعة التي يشغل الحزب المنبثق عنها أكثر من 43 بالمئة من المقاعد في مجلس الشعب سعي حكومة الجنزوري لمزيد من الاقتراض الخارجي.

XS
SM
MD
LG