Accessibility links

logo-print

الصين تدعو لوقف غارات إسرائيل على غزة وفرنسا تدعو لتفاوض طرفي النزاع


دعت الصين إسرائيل الاثنين إلى وقف الغارات الجوية التي تشنها على قطاع غزة ردا على إطلاق صواريخ فلسطينية على جنوب أراضيها، مطالبة بوقف فوري لإطلاق النار.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية ليو ويمين إن "الصين قلقة لتدهور الوضع في غزة. ندعو إسرائيل إلى وقف غاراتها الجوية على غزة ونأمل أن توقف الأطراف المعنية إطلاق النار لتفادي وقوع ضحايا من المدنيين الأبرياء".

23 مجموع القتلى

وقد قتل فلسطينيان وأصيب ستة آخرون الاثنين في غارة إسرائيلية شمال قطاع غزة وفق ما أعلن مصدر طبي فلسطيني، ما يرفع إلى 23 عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في موجة العنف الجديدة منذ الجمعة.

وقال ادهم أبو سلمية المتحدث باسم لجنة الإسعاف والطوارئ "سقط 23 شهيدا وجرح أكثر من 73 في أكثر من36 غارة جوية على المدنيين".

واستمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في غزة ليل الأحد الاثنين مع شن غارات على القطاع ردا على إطلاق قذائف من غزة على إسرائيل.

وشن الطيران الإسرائيلي ثماني غارات خلال الليل بحسب مصادر أمنية فلسطينية، أكدت متحدثة إسرائيلية ستة منها. تبادل الاتهامات وقد تبادلت كل من إسرائيل والفصائل الفلسطينية الاتهامات إزاء مسؤولية التصعيد في قطاع غزة .

وقال عضو مكتب الجبهة الديموقراطية في غزة طلال أبو ظريفة لـ"راديو سوا" إن إسرائيل ترغب في التصعيد لأغراض سياسية. وأضاف أن "الفصائل وقوى المقاومة جميعها التزمت بحالة الهدوء على مدار الشهور بناء على الوساطة المصرية ووساطة العديد من الدول. لكن على ما يبدو أن لدى الاحتلال أهدافا ونوايا."

وقال إن إسرائيل "أقدمت على هذه المجزرة بدون سابق إنذار وتتحمل مسؤوليتها وإن رد المقاومة هو رد طبيعي، وصمت العالم والسكوت على هذه الجرائم هو الذي يشجع إسرائيل في كل مرة على الإقدام على هذه الجرائم".

التصعيد العسكري مستمر

واستمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في غزة ليل الأحد الاثنين مع شن غارات على القطاع ردا على إطلاق قذائف من غزة.

وشن الطيران الإسرائيلي ثماني غارات خلال الليل بحسب مصادر أمنية فلسطينية، وقد أكدت متحدثة إسرائيلية ستة منها. ويذكر الحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة تعهدت بمواصلة إطلاق الصواريخ على المناطق الإسرائيلية المحاذية للقطاع ردّا على الهجمات الإسرائيلية.

"العملية العسكرية لن تتوقف"

وفي مقابلة مع "راديو سوا"، قال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية ليؤور بن دور إن العملية العسكرية على قطاع غزة لن تتوقف ما لم تكف الجماعات المسلحة الفلسطينية عن إطلاق الصواريخ باتجاه البلدات الإسرائيلية.

وأضاف لـ"راديو سوا" إنه "إذا استمرت هذه الهجمات الصاروخية ضد مواطني دولة إسرائيل سنواصل في استهداف النشطاء الذين يطلقون هذه القذائف الصاروخية ضدنا."

وتعليقاً على استمرار القصف الجوي على غزة، قال صبري صيدم مستشار رئيس السلطة الفلسطينية لـ"راديو سوا":

"من الواضح أن نتانياهو يسعى لجر الفلسطينيين إلى معركة وهو يعاني من عدة أزمات إحداها الرسالة التي سترسلها القيادة الفلسطينية وفيها تعري موقف الحكومة الإسرائيلية بأنها غير مستعدة للسلام وان كل المحاولات باءت بالفشل."

وقال صيدم "إن نتانياهو يرى ان المصالحة الفلسطينية باتت الآن على وشك التحقق وبالتالي يحاول إجهاضها عبر رفع وتيرة العمليات العسكرية."

جميع الخيارات على الطاولة

وفي هذا الإطار قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي آفي حاي أدرعي لـ"راديو سوا" إن إسرائيل لن تتهاون مع تلك الفصائل ، مضيفا أنها "تضع جميع الخيارات على الطاولة هناك عدة سيناريوات."

وأوضح تلك السيناريوهات بالقول "هناك السيناريو الذي يقول إن هذا التصعيد سيتوقف خلال ساعات، وهناك رواية أخرى تقول إن هذا التصعيد سيستمر لأسابيع وكل السيناريوهات ممكنة."

واستطرد المتحدث الإسرائيلي قائلا "في نهاية الأمر نحن لسنا بصدد الدخول الآن في نقاش مع هذه التنظيمات وبأي شروط سيوقفون إطلاق الصواريخ. إسرائيل وجيش الدفاع الإسرائيلي لن يتسامحا مع هذا الوضع الخطير الذي يتمثل بإطلاق الصواريخ".

إلا أن طلال أبو ظريفة أعرب عن اعتقاده بأن التصعيد الإسرائيلي لن يوقف العنف، وأضاف أن "هذا التصعيد، هذا العدوان المستمر على الأرض وعلى الإنسان الفلسطيني لن يحقق له لا الأمن ولن يحقق له الاستقرار."

وأضاف "إن الذي يحقق الأمن والاستقرار هو الإقرار بحق الشعب الفلسطيني في العودة والدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. نحن كفلسطينيين لا يوجد خيار أمامنا إلا الصمود بوجه هذا الاحتلال والصمود بوجه هذا العدوان."

فرنسا تحذر

وقد حذرت فرنسا من التصعيد بين الإسرائيليين والفلسطينيين ودعت الطرفين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.

وأفاد مراسل "راديو سوا في باريس عزيز روحانا بأن الخارجية الفرنسية رأت في المواجهات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مؤشرات خطيرة على انفلات الوضع الأمني.

وحذرت من حصول تدهور على مستوى كبير لا يمكن السيطرة عليه مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على المدنيين من الطرفين أولا، وعلى صعيد المنطقة من جهة ثانية.

ودعت الخارجية الفرنسية في بيان لها إلى ضبط النفس وإلى وقف التحرشات التي أدت إلى هذا التصعيد.

كما عبرت عن إدانتها تحديدا لإطلاق الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية، وحملت الفلسطينيين من دون أن تسميهم مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع الأمنية.

وفي سياق البحث عن حل، دعت باريس أطراف النزاع إلى التخلي عن لغة السلاح والعودة إلى طاولة المفاوضات، داعية المعنيين إلى التعاون الكلي مع جهود الأسرة الدولية وبشكل خاص مع اللجنة الرباعية.

كما عبرت عن استعدادها للقيام بجهود جديدة للمساعدة على إعادة إطلاق المفاوضات، كما ذكرت بالتزام فرنسا في هذا المجال وبإعلان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عزمه إطلاق مبادرة للسلام في الشرق الأوسط في حال إعادة انتخابه.

XS
SM
MD
LG