Accessibility links

logo-print

الرباعية تبحث عملية السلام وواشنطن تدين إطلاق الصواريخ على إسرائيل


بدأ أعضاء اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة الاثنين اجتماعا في نيويورك هو الأول لهم منذ ستة أشهر مع تصاعد العنف في نهاية الأسبوع في قطاع غزة.

ويشارك في هذا الاجتماع الذي يعقد في مقر الأمم المتحدة وزيرا خارجية الولايات المتحدة هيلاري كلينتون وروسيا سيرغي لافروف والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فيما ستشارك وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة.

وكلينتون ولافروف موجودان في نيويورك للمشاركة في نقاش في مجلس الامن الدولي حول الربيع العربي.

ويأتي اجتماع اللجنة الرباعية في حين أن عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية معطلة منذ سبتمبر/أيلول2010 .

ولم تجتمع اللجنة الرباعية رسميا منذ 23 سبتمبر/أيلول 2011 في نيويورك حين عقدت لقاء في مناسبة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويعتبر الاجتماع الرفيع المستوى هو الأول للرباعية منذ ستة أشهر ويأتي وسط تصعيد جديد لأعمال العنف أسفر عن مقتل 23 فلسطينيا على الأقل في غارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ الجمعة.

كلينتون تدين إطلاق الصواريخ من غزة

وفي سياق متصل نددت وزير الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بأشد العبارات اطلاق الصواريخ من غزة على شمال اسرائيل.

ووجهت كلينتون دعوة لمن أسمتهم بالمسؤولين عن اطلاق الصواريخ لوقف جميع هذه الاعمال التي تتصف بالجبن، داعية الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي الى بذل كل الجهود لاستعادة الهدوء.

وقالت كلينتون في مجلس الأمن الدولي إنها والرئيس باراك اوباما يعتقدان بشكل راسخ ان الشعب الفلسطيني كغيره من شعوب الدول العربية المجاورة واسرائيل وكافة الشعوب، يستحق ان يعيش في كرامة وحرية ومن حقه أن يقرر مستقبله.

ومضت تقول ان الشعب الفلسطيني يستحق بأن يعيش في دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة جنبا الى جنبا مع دولة اسرائيل اليهودية الآمنة.

واضافت كلينتون ان السبيل الوحيد لتحقيق ذلك هو عبر سلام يتم التفاوض بشأنه، سلام لا يتم إملاؤه من الخارج وانما يتم عبر كل السبل المثمرة بما فيها المشاورات الرباعية التي عقدت صباح اليوم.

23 قتيلا حصيلة الغارات الإسرائيلية

ويذكر أن حصيلة الغارات الإسرائيلية المستمرة منذ الجمعة على قطاع غزة ارتفعت إلى 23 قتيلا. وقتل في هذا التصعيد الجديد الأمين العام للجان المقاومة الشعبية الشيخ زهير القيسي ومحمود الحنني القيادي في اللجان إضافة إلى 10 من عناصر الجهاد الإسلامي.

وكانت إسرائيل أعلنت أن ناشطين فلسطينيين أطلقوا ما مجمله 180 صاروخا من القطاع منذ اندلاع أعمال العنف مما أدى إلى إصابة أربعة إسرائيليين بجروح.

إسرائيل تدعو مجلس الأمن للتدخل

وقد دعت إسرائيل مجلس الأمن الدولي الأحد إلى التدخل بشأن إطلاق الصواريخ من غزة.

وانتقدت رد فعل الأسرة الدولية المحدود على الهجمات من غزة وحذرت في رسالة وقعها نائب المبعوث الإسرائيلي إلى الأمم المتحدة حاييم واكسمان أنها "ستتخذ كل الإجراءات اللازمة" لحماية المدنيين.

في هذه الأثناء، صرح المبعوث الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور بأن على مجلس الأمن "التدخل بشكل عاجل في الأزمة" متهما إسرائيل بـ"تصعيد العنف الدامي والرعب".

وأضاف منصور أن النساء والأطفال كانوا من بين "عشرات" الجرحى والقتلى الذين قتلوا في الغارات الإسرائيلية.

وأشار إلى أن عدم محاسبة إسرائيل "سيؤدي إلى تشجيع إفلاتها من العقاب وتصعيدها جرائمها ضد الشعب الفلسطيني".

وتوقفت المحادثات بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ سبتمبر/ أيلول 2010 كما أن الأحداث في سوريا طغت في أهميتها على النزاع المستمر منذ عقود. ولم تحقق جهود اللجنة الرباعية لاستئناف المحادثات أي نجاح.

وكثفت السلطة الفلسطينية التي تعترض على أعمال البناء في المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، جهودها لتسليط الأضواء على مطالبها من اجل الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة.

وخلال اجتماع الجمعية العامة الأخير للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول، تقدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بطلب عضوية لدولة فلسطين إلا أن الولايات المتحدة هددت باللجوء إلى الفيتو لاعتراض أي توصية بقبول العضوية يمكن ان يقوم به مجلس الأمن الدولي.

أهمية المحادثات المباشرة

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن المحادثات المباشرة وحدها يمكن أن تؤدي إلى اتفاق وبالتالي إلى إقامة دولة جديدة.

وفي اليوم نفسه الذي تقدم به عباس بطلبه أمام الأمم المتحدة، أطلقت اللجنة الرباعية مبادرة جديدة لحث الجانبين على العودة إلى المفاوضات وحددت جدول أعمال للفلسطينيين والإسرائيليين من اجل التقدم بمقترحات حول الحدود والأمن في الدولة المقبلة.

وفشلت اللقاءات الاستكشافية في الأردن في يناير/كانون الثاني في التوصل إلى اتفاق حول بدء مفاوضات جديدة. وحصل الفلسطينيون العام الماضي على عضوية في منظمة اليونسكو وقالوا إنهم سيتقدمون بطلبات للانضمام إلى منظمات دولية أخرى.

إلا أن الجهود الأخرى من اجل الحصول على اعتراف دولي اكبر ولفت الانتباه إلى النزاع باءت بالفشل. واستخدمت الولايات المتحدة العام الماضي الفيتو لاعتراض قرار في مجلس الأمن الدولي يندد بالمستوطنات الإسرائيلية التي تعتبرها الأمم المتحدة وغالبية القوى الكبرى غير شرعية.

ودعا الفلسطينيون الشهر الماضي مجلس الأمن إلى زيارة الأراضي الفلسطينية.

إلا أن الولايات المتحدة كانت في مقدمة معارضي الفكرة. وقال العديد من المراقبين أن لا أمل في تحقيق اختراق قبل الاستحقاق الرئاسي الأميركي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وكانت اللجنة الرباعية عقدت اجتماعها الأخير على مستوى رفيع في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر الماضي.

الصين تدعو إسرائيل وقف الغارات

وقد دعت الصين إسرائيل الاثنين إلى وقف الغارات الجوية التي تشنها على قطاع غزة ردا على إطلاق صواريخ فلسطينية على جنوب أراضيها، مطالبة بوقف فوري لإطلاق النار.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية ليو ويمين إن "الصين قلقة لتدهور الوضع في غزة. ندعو إسرائيل إلى وقف غاراتها الجوية على غزة ونأمل أن توقف الأطراف المعنية إطلاق النار لتفادي وقوع ضحايا من المدنيين الأبرياء".

سرايا القدس لا تلتزم بالتهدئة

وقد أكدت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الاثنين عدم التزامها بأي تهدئة مع إسرائيل "تخضع لشروطها المجحفة" مشددة على عزمها مواصلة "خيار الجهاد والمقاومة" اثر التصعيد الإسرائيلي الأخير في غزة.

وقال متحدث باسم سرايا القدس في مؤتمر صحافي "نعلن عدم التزامنا بأي تهدئة مع العدو تخضع لشروطه المجحفة ولن نقبل بتهدئة تستبيح دماء شعبنا ".

وأضافت "ندعو الذين يلهثون وراء أي تهدئة أيا كانت شروطها من مختلف الأطراف بتوجيه رسائلهم للعدو وليس للمقاومة، فلا تهدئة بعد اليوم إلا بشروط المقاومة صاحبة الكلمة العليا في الميدان".

وأعلنت السرايا مسؤوليتها عن "قصف المدن والمغتصبات الصهيونية والمواقع العسكرية ومهابط طيران العدو بـ 180 صاروخا وقذيفة" .

XS
SM
MD
LG