Accessibility links

logo-print

كلينتون تدعو مجلس الأمن إلى الضغط على سورية لقبول المبادرة العربية


دعا وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا الإثنين في نيويورك إلى الوقف الفوري لأعمال العنف في سورية، وطالبوا بدعم الحل العربي لحل الأزمة السورية، في الوقت الذي اتهم فيه النظام السوري من وصفهم بالمجموعات الإرهابية بارتكاب مجزرة حي كرم الزيتون.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في كلمة أمام مجلس الأمن إن بلادها ترفض بقاء مجلس الأمن صامتا حيال ما يحدث في سورية، ودعت المجتمع الدولي إلى الوقوف في وجه ما أسمته بالمجازر التي يرتكبها النظام السوري.

وأضافت كلينتون أن بلادها "تحترم سيادة الدول غير أن ذلك لا يعني أن يبقى مجلس الأمن صامتا حيال الحكومات التي تقتل شعوبها وتهدد مسار السلام في المنطقة".

ودعت المسؤولة الأميركية إلى تبني مقترحات الجامعة العربية التي اتفقت عليها مع وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف الأسبوع الماضي في القاهرة، والتي تتضمن خمس نقاط أهمها الوقف الفوري للعنف والسماح بدخول مساعدات للشعب السوري.

وقالت كلينتون "نعتقد أنه حان الوقت لكي تدعم كل الدول، حتى تلك التي جمدت جهودنا سابقا، الخطة التي اقترحتها الجامعة العربية"، مضيفة أن "على المجتمع الدولي أن يقول بصوت واحد، من دون تردد إن عمليات قتل سوريين أبرياء يجب أن تتوقف وأن تبدأ عملية انتقال سياسي".

هيغ يؤيد كلينتون

وأيد وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ ما ذهبت إليه كلينتون فيما يتعلق بالمبادرة العربية، حيث دعا النظام السوري إلى المساهمة في تطبيق الخطة العربية والتعاون مع مجلس الأمن، وذلك بهدف وقف العنف.

أما وزير الخارجية الفرنسية الان جوبيه فقد دعا "الصين وروسيا إلى الإنصات لصوت العرب والضمير العالمي والانضمام إلينا" في إدانة القمع في سوريا، وذلك في إشارة واضحة إلى دعم الخطة العربية.

وأضاف جوبيه أنه "على السلطات السورية أن تدفع ثمن أفعالها أمام القضاء الدولي"،داعيا إلى "إعداد الظروف لإحالة المسألة إلى المحكمة الجنائية الدولية".

ومن جانبه حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الرئيس السوري بشار الأسد على التحرك خلال "الأيام القليلة القادمة" بشأن مقترحات السلام التي قدمها كوفي عنان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الخاص إلى سورية.

وقال بان كي مون "لم تنهض الحكومة السورية بمسؤوليتها عن حماية شعبها وبدلا من ذلك عرضت مواطنيها في عدة مدن لهجمات عسكرية واستخدام مفرط للقوة."

تحفظ روسي

وفي سياق متصل عبر وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف عن مخاوفه مما أسماه بالتلاعب الذي "يجري حاليا بمجلس الأمن بشأن الأزمة في سورية على غرار ما حصل بشان الأزمة في ليبيا في السابق.

وقال لافروف أمام مجلس الأمن في نيويورك إن العقوبات التي تفرض من طرف واحد ومحاولات الدفع من أجل تغيير النظام في سوريا والتشجيع الذي تحظى به المعارضة المسلحة في سورية، تشكل "وصفات خطرة لتلاعب جيوسياسي لا يمكن إلا أن يؤدي إلى امتداد النزاع" في سورية.

وأضاف لافروف أن الأزمة السورية أصبحت تشكل مصدر قلق لبلاده وللمجتمع الدولي على حد سواء، مشيرا إلى أن "عدم تشجيع الحوار بين الحكومة والمعارضة سيؤدي إلى انزلاقات".

وأوضح المسؤول الروسي أنه من الصعب التكهن بما يحدث في سوريا، مضيفا أن بلاده تدعو إلى "وقف أعمال العنف من أي مصدر كان"، سواء كان من النظام أو المعارضة".

وأشار المتحدث إلى أن موسكو "تدعم بقوة" مهمة الوساطة التي يقوم بها كوفي عنان موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية.

اتهامات سورية لقطر والسعودية

وفي هذه الأثناء اتهمت سورية الاثنين "مجموعات إرهابية" بارتكاب "مجزرة حي كرم الزيتون" في حمص، مؤكدة أن قطر والسعودية شريكتان ب"الإرهاب" من خلال دعمها لهذه المجموعات بالمال والسلاح، في الوقت الذي دعت فيه القوى الكبرى في مجلس الأمن إلى الوقف الفوري لأعمال العنف في البلاد.

وقال وزير الإعلام السوري عدنان محمود إن "المجموعات الإرهابية ارتكبت أفظع المجازر بحق المواطنين في حي كرم الزيتون في حمص من أجل استغلال سفك الدماء السورية بهدف الضغط لاستدعاء مواقف دولية ضد سوريا"، قبل اجتماع مجلس الأمن اليوم.

وأوضح المتحدث أن "بعض الدول التي تدعم المجموعات الإرهابية المسلحة مثل قطر والسعودية هي شريكة في الإرهاب الذي يستهدف الشعب السوري في كل أطيافه ومكوناته، وتتحمل مسؤولية نزيف الدم السوري من خلال دعمها للمجموعات الإرهابية المسلحة بالمال والسلاح والمواقف الحاضنة لها".

ولفت الوزير إلى أن هذه "المجزرة التي ذهبت ضحيتها اسر كاملة بينهم أطفال ونساء وشيوخ هي واحدة من المجازر التي تقوم المجموعات المسلحة بارتكابها في تصعيد لجرائمها بحق المواطنين".

وبث التلفزيون السوري صباح الإثنين صورا لعدد من الجثث التي تم التمثيل بها، وبعضها مقيد الأيدي، مرمية في أماكن مختلفة، قال إنها تعود لسكان حي كرم الزيتون في حمص، حيث أظهرت إحدى اللقطات عبارة "من هنا مرت كتيبة الفاروق" على أحد الجدران.

الوضع الميداني

ميدانيا أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان قتل 18 شخصا، غالبيتهم من العسكريين الاثنين في أعمال عنف في مناطق متفرقة من سورية. وقال المرصد في بيان "قتل ثلاثة عناصر من القوات النظامية اثر استهداف شاحنة عسكرية في حي الكاشف في مدينة درعا"، مشيرا إلى أن اشتباكات تلت الانفجار بين مجموعة منشقة وعناصر مركز تموين الجيش السوري في المنطقة.

وفي في محافظة الرقة قتل ثلاثة منشقين وعنصران في الاستخبارات الجوية خلال اشتباكات في مدينة الطبقة. أما في محافظة حماة فقتل ثلاثة عناصر من القوات النظامية السورية "اثر استهدافهم من مجموعات منشقة" كانت تحاول منع اقتحام بلدة قلعة المضيق، بحسب المرصد الذي أشار إلى تعرض المنطقة "لقصف وإطلاق نار من رشاشات ثقيلة من القوات النظامية السورية أدى إلى سقوط جرحى في صفوف المدنيين".

وفي حصيلة القتلى المدنيين، جاء في بيان للمرصد أن مواطنا قتل إثر إطلاق نار من رشاشات ثقيلة تعرضت له بلدة كفرومة في جبل الزاوية في محافظة إدلب، فيما توفي آخر إثر سقوط قذائف على قرية المسطومة، في حين توفي طفل إثر إطلاق الرصاص على سيارة والده خلال مرورهما في القرية.

وأضاف البيان أن رجلا في قرية حزان شرق مدينة معرة النعمان قتل صباحا "إثر إطلاق رصاص عشوائي من القوات السورية".

وشهدت محافظة حمص مقتل "مواطن في مدينة الحولة إثر إطلاق قناص الرصاص عليه"، كما قتل آخر في بلدة تلبيسة إثر "إطلاق رصاص عشوائي من حاجز القبان الأمني"، وثالث في إطلاق نار تعرضت له مدينة القصير.

XS
SM
MD
LG