Accessibility links

logo-print

المجلس الوطني السوري يدعو إلى تدخل عسكري عربي ودولي في سورية


دعا المجلس الوطني السوري المعارض الاثنين إلى تدخل عسكري عربي ودولي عاجل في سورية ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

وجاء في بيان المجلس الوطني الذي تلاه عضو المجلس جورج صبرا في اسطنبول: "نطالب بتدخل عسكري عربي ودولي عاجل من أجل إنقاذ المدنيين، وبممرات ومناطق آمنة توفر الحماية من خطر الإبادة للمواطنين المهددين بحياتهم وبوجودهم، وبحظر جوي كامل على كافة الأراضي السورية لمنع عصابات الأسد من ارتكاب المزيد من المجازر والمذابح، وبضرب آلة القتل والتدمير وتعطليها عن العمل".

كما طالب البيان بعمليات تسليح منظم لكتائب الجيش الحر الميدانية وبأقصى سرعة داخل البلاد والتي تتولى الدفاع عن المدنيين وحمايتهم، وتقديم الأسلحة الدفاعية اللازمة التي تمكن الشعب السوري في الدفاع في المدن والقرى التي يجري اجتياحها أو التخطيط لإقامة حرب إبادة ضد كافة مكونات الشعب السوري، وبدور فوري في الإطار العربي الدولي لفتح قنوات الدعم اللوجستي للشعب السوري والجيش السوري الحر.

ودعا المجلس الوطني أيضا إلى "عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن لبحث هذه المجازر واتخاذ ما يلزم لمعالجتها وضمان عدم تكرارها وبلجنة تحقيق دولية خاصة بالمجازر الجارية لشعبنا السوري".

من جهته، قال رئيس المجلس الوطني برهان غليون "إن المجتمع الدولي لا يستطيع أن يستمر على وعود فارغة، ودول الجامعة العربية لا يمكن أن تستمر في إصدار بيانات إعلامية لوقف القتل".

وأضاف غليون "لقد حان الوقت لكي يتخذ المجتمع الدولي فعلا إجراء جديا وعمليا وفعليا من أجل وقف هذا العنف، إن لم يكن عبر مجلس الأمن فليكن عبر مجموعة أصدقاء سورية". واعتبر أخيرا أن "سورية مقبلة على مرحلة خطيرة جدا إذا استمر هذا العنف".

وتزامن بيان المجلس الوطني السوري مع اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك بحضور عدد كبير من وزراء خارجية الدول الكبرى. وكان المؤتمر الأول لأصدقاء سورية قد عقد في نهاية فبراير/شباط الماضي في تونس وضم ممثلين عن نحو 60 دولة عربية وأجنبية.

ومن المقرر عقد المؤتمر الثاني لأصدقاء سورية في اسطنبول بعد نحو عشرة أيام ولم يعلن بعد الموعد المحدد له. وتقرر عقد المؤتمر الثالث لأصدقاء سورية في باريس في موعد لم يحدد أيضا بعد.

عشرون قتيلا في أعمال عنف

ميدانيا، قتل عشرون شخصا غالبيتهم من العسكريين، الاثنين في أعمال عنف في سورية، في الوقت الذي عثر فيه على جثث حوالي خمسين امرأة وطفلا في مدينة حمص مقتولين ذبحا أو طعنا، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا.

واتهمت المعارضة قوات النظام بارتكاب "المجزرة" داعية إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي، فيما اتهمت السلطات "مجموعات إرهابية مسلحة" بالجريمة.

ففي محافظة حمص قتل، بحسب المرصد، "مواطن في مدينة الحولة إثر إطلاق قناص الرصاص عليه"، كما قتل آخر في تلبيسة إثر "إطلاق رصاص عشوائي من حاجز القبان الأمني"، وقتل ثالث في إطلاق نار تعرضت له مدينة القصير.

وقال المرصد في بيان آخر "قتل ثلاثة عناصر من القوات النظامية إثر تفجير شاحنة عسكرية في حي الكاشف في مدينة درعا (جنوب)"، مشيرا إلى اشتباكات تلت الانفجار بين مجموعة منشقة وعناصر مركز تموين للجيش السوري في المنطقة.

كما قتل جنديان في قرية المسيفرة في درعا في اشتباكات مع مجموعة منشقة. وفي محافظة الرقة، قتل ثلاثة منشقين وعنصران في الاستخبارات الجوية خلال اشتباكات في مدينة الطبقة.

وفي محافظة حماة، قتل ثلاثة عناصر من القوات النظامية السورية "إثر استهدافهم من مجموعات منشقة" كانت تحاول منع اقتحام بلدة قلعة المضيق، بحسب المرصد الذي أشار إلى تعرض المنطقة "لقصف وإطلاق نار من رشاشات ثقيلة من القوات النظامية السورية".

وقتل جنديان في خان شيخون في ريف ادلب أحدهما ضابط برتبة نقيب في اشتباكات مع مجموعات منشقة.

وأشار المرصد إلى مقتل "مواطن إثر إطلاق نار من رشاشات ثقيلة تعرضت له بلدة كفرومة في جبل الزاوية في محافظة ادلب"، وآخر "إثر سقوط قذائف على قرية المسطومة". كما قتل طفل "إثر إطلاق الرصاص على سيارة والده خلال مرورهما في القرية".

وقتل رجل في قرية حزان شرق مدينة معرة النعمان "إثر إطلاق رصاص عشوائي من القوات السورية".

وقال مدير المرصد السوري في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية إنه تم العثور مساء الأحد في حي الضبيط على عشرين شخصا قتلوا في أعمال العنف.

وذكر عبد الرحمن أن القصف طال أيضا معرة مصرين قرب مدينة ادلب.

من جهة ثانية، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن "مجموعة إرهابية مسلحة" استهدفت الاثنين أنبوبا لنقل مادة المازوت في منطقة الحولة التابعة لريف حمص، ما أدى إلى اندلاع الحريق في مكان الانفجار.

وقالت إن "مجموعة إرهابية مسلحة استهدفت في عملية تخريبية فجرا خط النقل الممتد من حمص إلى حماة".

"قتل المدنيين يجب أن يتوقف الآن"

هذا، وأكد الموفد العربي والدولي إلى سورية كوفي عنان الاثنين في أنقرة أن "قتل المدنيين يجب أن يتوقف الآن" في سورية.

وقال عنان في تصريح مقتضب أدلى به في مطار أنقرة ونقلته قناة "ان تي في" التركية إن "قتل المدنيين يجب أن يتوقف الآن. وعلى العالم أن يبعث برسالة واضحة (إلى النظام السوري) بأن هذا الوضع غير مقبول".

وتحدث عنان عن وضع معقد في سورية داعيا في الوقت نفسه دمشق للسماح بحرية وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحتاجين في المناطق التي تشهد حركة احتجاجية ضد النظام. إلا أن عنان أعرب عن ثقته في أن تثمر المحادثات من أجل حل الأزمة في سورية.

وقال، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء الأناضول التركية "سنطلق عملية سياسية وسنتوصل إلى حل لكن ذلك لن يكون سهلا". وأنهى الموفد الدولي الأحد مهمة في دمشق لم يتوصل خلالها إلى اتفاق لوضع حد لأعمال العنف المستمرة منذ عام.

وتوجه بعد ذلك إلى قطر ومنها إلى تركيا.

وسيلتقي عنان في اجتماع مغلق مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لإطلاعه على الاتصالات التي أجراها في دمشق ثم سيجتمع مع وزير الخارجية احمد داود أوغلو على عشاء عمل.

لكن الأمين العام السابق للأمم المتحدة الذي يتوقع أن يغادر العاصمة التركية صباح الثلاثاء، أكد أنه لن يكون لديه متسع من الوقت لزيارة مخيمات اللاجئين السوريين في محافظة هاتاي التركية التي تستقبل 12605 سوريين بحسب آخر حصيلة رسمية تركية أعلنت الاثنين.

XS
SM
MD
LG