Accessibility links

logo-print

واشنطن تؤكد التزامها بجدول الانسحاب من أفغانستان


أعلن البيت الأبيض الاثنين أن الاستراتيجية الأميركية في أفغانستان لن تتغير بعد الاعتداء الذي ارتكبه جندي أميركي يوم الأحد في قندهار ضد مدنيين أفغان وأودى بحياة 16 شخصا بينهم تسعة أطفال.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن واشنطن ستلتزم بالجدول الزمني للانسحاب من أفغانسان بحلول سنة 2014 رغم الأضرار التي تسببت بها الأحداث الأخيرة.

وصرح كارني "أنا على يقين من أن المحادثات ستستمر بين المسؤولين في الجيش الأميركي والحكومة الأفغانية حيال الحادثة الأخيرة، لكن أهدافنا الاستراتيجية لم ولن تتغير"، مؤكدا على أن قوات بلاده ستواصل استهداف تنظيم القاعدة في أفغانستان.

وأضاف كارني قائلا إنه "وقت صعب، هذا مؤكد"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستتعاون مع السلطات الأفغانية للتحقيق في ما وصفه بـ"الحادث المأساوي والعمل من أجل إحقاق الحق".

من جانبها، أعربت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في مؤتمر صحافي في نيويورك على هامش اجتماع في الأمم المتحدة مخصص لبحث الربيع العربي، عن "صدمتها وحزنها" لما أقدم عليه الجندي الأميركي.

وقالت كلينتون "لا أستطيع أن أتصور وقع هذا الهجوم على العائلات وفقدان طفل"، مضيفة "لكن هذا الحادث المريع لا يغير التزامنا بحماية الشعب الأفغاني وببذل كل ما بوسعنا لبناء أفغانستان مستقرة".

الجندي سيلاحق أمام القضاء الأميركي

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أن العسكري المتهم بقتل المدنيين الأفغان الـ16 سيلاحق أمام القضاء الأميركي مستبعدة بذلك مطالبة البرلمان الأفغاني بمحاكمته علنا أمام الشعب الأفغاني.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جورج ليتل للصحافيين إن هناك اتفاقات مع الحكومة الأفغانية تتعلق بالتحقيقات والملاحقات بحق الجنود الأميركيين تتم عبر القنوات العسكرية الأميركية.

وكان الجندي الأميركي الذي لم يتم الكشف عن اسمه، قد غادر قاعدته في ولاية قندهار فجر الأحد وهو مدجج بالسلاح واقتحم ثلاثة منازل في قرى مجاورة فقتل ضحاياه وبينهم تسعة أطفال وثلاث نساء قبل أن يحرق جثثهم.

ويأتي اعتداء الأحد بعد أسابيع قليلة فقط من إحراق جنود أميركيين نسخا من القرآن الكريمفي قاعدة باغرام، مما أثار موجة من التظاهرات والهجمات ضد القوات الأجنبية أدت إلى سقوط 40 قتيلا.

لندن لن تغير استراتيجتها

وفي بريطانيا، أكد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون عشية زيارته للولايات المتحدة أن الاعتداء الذي نفذه الجندي الأميركي الأحد، لن يؤثر على استراتيجية المملكة المتحدة في أفغانستان وعلى خطتها الرامية لسحب جميع القوات البريطانية المقاتلة بحلول نهاية 2014 بعد نقل المسؤوليات الأمنية للقوات الافغانية بشكل تدريجي.

وأقر كاميرون بأن الاعتداء ينذر بأعمال انتقامية ضد القوات البريطانية وتجعل الموقف على الأرض أكثر صعوبة، حسب تعبيره.

وسيبدأ كاميرون الثلاثاء زيارة رسمية تستمر يومين إلى الولايات المتحدة، من المقرر أن يلتقي خلالها الرئيس أوباما.

وقالت الرئاسة الأميركية إن الزيارة تشكل مناسبة "للتشديد على الأهمية الكبرى للعلاقة المميزة التي تربط بين الولايات المتحدة وبريطانيا، وعلى عمق الصداقة بين الأميركيين والبريطانيين إضافة إلى الروابط الشخصية المتينة" بين الأوباما وكاميرون.
XS
SM
MD
LG