Accessibility links

logo-print

عنان يلتقي المجلس الوطني السوري المعارض في اسطنبول


يلتقي مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية كوفي عنان في اسطنبول اليوم الثلاثاء وفدا من المجلس الوطني السوري المعارض في إطار مباحثاته مع أطراف الأزمة السورية بغية تقريب وجهات النظر للتوصل إلى وقف إراقة الدماء.

وأكد عنان فور وصوله أنقرة الاثنين في تصريح مقتضب أدلى به في مطار أنقرة ونقلته قناة "ان تي في" التركية إن "قتل المدنيين يجب أن يتوقف الآن. وعلى العالم أن يبعث برسالة واضحة (إلى النظام السوري) بأن هذا الوضع غير مقبول".

وتحدث عنان عن وضع معقد في سورية داعيا في الوقت نفسه دمشق للسماح بحرية وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحتاجين في المناطق التي تشهد حركة احتجاجية ضد النظام. إلا أن عنان أعرب عن ثقته في أن تثمر المحادثات من أجل حل الأزمة في سورية.

من جهته، قال المتحدث باسم المجلس جورج صبرا في مؤتمر صحافي في اسطنبول إن المجلس سيبلغ عنان بدعوته إلى تدخل دولي ودعمه تسليح الجيش الحر.

وطالب رئيس المجلس برهان غليون في المؤتمر نفسه بفرض حظر جوي على كافة الأراضي السورية، كما طالب غليون بتدمير آلة القتل والتدمير وتعطيلها عن العمل.

إلى ذلك، قال المعارض السوري فايز سارة إن الوقت لا يزال مبكرا لتقييم مهمة عنان، مشيرا أن كافة المبادرات تحتمل النجاح والفشل وأنه ليس هناك من مؤشرات على نجاح مهمة عنان.

وفي غضون ذلك، استمر الخلاف في مجلس الأمن بشأن سورية مع تمسك روسيا والصين بموقفيهما الرافض لممارسة ضغوط على نظام الرئيس الأسد.

وفي هذا الإطار، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في مجلس الأمن الاثنين: "نحن لا نعتقد أن سيادة الدول تتطلب من هذا المجلس أن يقف صامتا عندما ترتكب الحكومات مجزرة بحق شعوبها، وهو الأمر الذي يهدد السلم والأمن في المنطقة."

مقتل 56 شخصا

ميدانيا، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 56 شخصا قتلوا الاثنين برصاص القوات الأمنية في مناطق متفرقة من سورية.

في الوقت ذاته، شيع الأهالي في مدينة حمص جثمانين عدد من القتلى الذين قضوا في مذبحة قالت المعارضة إن ميليشيات النظام المعروفة بالشبيحة ضالعة فيها في حين اتهمت الحكومة جماعات إرهابية بالتورط بهذه المذبحة.

وأظهرت لقطات فيديو نشرتها وكالة رويترز مشيعين وهم يهتفون ضد نظام الرئيس الأسد ويتهمونه بالمسؤولية عن المذبحة.

إضراب عام

من جهته، أعلن اتحاد تنسيقيات الثورة السورية انتشال عشر جثث جديدة في حي كرم الزيتون الاثنين، وقالت اللجان إن ناشطين شاهدوا أربع جثث أخرى ولكنهم لم يستطعوا سحبها.

وكان عـُثر على جثث نحو 50 امرأة وطفلا في مدينة حمص وسط سورية مقتولين ذبحا أو طعنا, وبث ناشطون أشرطة فيديو وصورا مروعة عن الضحايا تظهر فيها رؤوس أطفال وقد شوهت فضلا عن جثث متفحمة.

ودعت لجان التنسيق المحلية في سورية إلى إضراب عام حداداً على أرواح عشرات من المدنيين تم اكتشاف جثثهم أمس في اثنين من أحياء مدينة حمص.

في المقابل، اتهم وزير الإعلام السوري عدنان محمود مجموعات إرهابية بارتكاب مجزرة حمص، وقال إن قطر والسعودية شريكتان في الإرهاب الذي يستهدف الشعب السوري، وحمل الدولتين مسؤولية إراقة الدم السوري.

نزوح العائلات السورية

في سياق متصل، نزحت نحو 50 عائلة في الساعات الماضية من مدينة حمص إلى لبنان بعد سماعهم بالمجزرة في كرم الزيتون في حمص، ووصلوا إلى مدينة طرابلس شمال لبنان، حسب ما أعلن المتحدث باسم تنسيقية اللاجئين السوريين في لبنان أحمد موسى الاثنين.

وقال موسى إن العائلات وصلت عبر البقاع ومنطقة وادي خالد الحدودية الشمالية.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان ذكر صباحا أن مئات العائلات هربت من مدينة حمص ليل الأحد الاثنين، لا سيما من حي كرم الزيتون، خوفا من مجازر جديدة على أيدي قوات النظام.

واتهم المرصد وناشطون قوات النظام بارتكاب مجزرة أودت بحياة عشرات الأطفال والنساء.

وقد أعربت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس عن قلقها إزاء الدمار الذي شاهدته في سورية خلال زيارتها التي استغرقت ثلاثة أيام وشملت حمص ومدناً أخرى.

وقالت آموس إنها أصيبت بالذعر من تلك المشاهد: "لقد أصابني الفزع مما رأيته في بابا عمرو، إذ لم يسلم مبنى واحد من الدمار، وذلك دليلٌ قاطع على استخدام الأسلحة الثقيلة والدبابات. لقد كان الحي شبه خالٍ من سكانه، ورأيت أشخاصاً يذرفون الدموع وهم يعملون على إنقاذ بعض ممتلكاتهم من تحت الركام".

وأضافت المسؤولة أن القلق ينتابها إزاء مصير الأسر التي نزحت من بابا عمرو: "قيل لي أن نحو 50 إلى 60 ألف شخص كانوا يعيشون في المنطقة، يجب أن نعرف ما حلّ بهم، وأين هم الآن، وأن نحدد احتياجاتهم. كما نحتاج أن نعرف مكان الجرحى لنتأكد أنهم يتلقون العلاج اللازم".

تشييع كولفن

وفي مدينة "اوستير باي" قرب ولاية نيويورك شارك المئات الاثنين في تشييع الصحافية الأميركية ماري كولفن التي قتلت في سورية في القصف على حمص في الثاني والعشرين من الشهر الماضي.

وحضر القداس روبرت مردوخ مالك صحيفة "صنداي تايمز" التي كانت تعمل معها كولفن.

XS
SM
MD
LG