Accessibility links

logo-print

قتيل في هجوم على لجنة التحقيق حول حادثة مقتل أفغانيين في قندهار


أعلنت الحكومة الأفغانية الثلاثاء مقتل جندي وإصابة شرطي بجروح في جنوب البلاد عندما فتح مجهولون النار على وفد حكومي مكلف بالتحقيق في مكان المجزرة التي ارتكبها جندي أميركي وأدت إلى مقتل 16 أفغانيا، في الوقت الذي جددت فيه حركة طالبان تهديداتها بالانتقام للقتلى.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية صديق صديقي إن "واحدا على الأقل من الأعداء اختبأ وفتح النار عند وصول الوفد مما أدى إلى مقتل جندي وإصابة شرطي بجروح"، موضحا أن عملية جارية للبحث عن منفذ أو منفذي الهجوم.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن اثنين من أشقاء الرئيس حميد كرزاي كانا ضمن الوفد الآتي من كابول يرافقهما مسؤولون محليون، حيث استمر إطلاق النار عشر دقائق تقريبا".

وأوضح أحد أفراد الوفد أن عدد من أفراد الوفد عادوا إلى قندهار بعد هذه الحادثة، إلا أن أفرادا آخرين بقوا في المكان للتحقيق حول مجزرة الأحد.

ووقع الهجوم في منطقة بنجاوي في ولاية قندهار التي ينتشر فيها متمردو طالبان بكثافة، وهي المنطقة نفسها التي قام فيها جندي أميركي من قوة إيساف الأحد بقتل سكان ثلاثة منازل في قرى مجاورة من بينهم تسعة أطفال وثلاث نساء قبل أن يحرق جثثهم. وعاد بعد ذلك إلى قاعدته وسلم نفسه.

بانيتا لا يستبعد الإعدام

وفي سياق متصل، أكد وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الثلاثاء أنه ربما يطلب الادعاء حكم الإعدام في حق الجندي الأميركي الذي كان وراء العملية.

وقال بانيتا للصحافيين خلال رحلة إلى قرغيزستان إن الهدف هو النظر في القضية في إطار نظام العدل العسكري الأميركي، وعندما سئل عما إذا كان من الممكن بحث عقوبة الإعدام في هذه القضية أجاب "أعتقد أنه في مثل تلك الحوادث يمكن التفكير في هذا".

وأضاف بانيتا متحدثا عن الجندي الذي لم يعلن عن اسمه "خرج في الصباح الباكر وتوجه إلى تلك المنازل وأطلق النار على تلك الأسر. بعد ذلك في مرحلة ما.. عاد إلى قاعدة العمليات المتقدمة وسلم نفسه ببساطة.. وحكى للأفراد ما حدث".

وردا على سؤال عما إذا كان الجندي اعترف بالفعل أجاب "أتصور أن هذا ما حدث"، وأوضح المسؤول الأميركي أن"الحرب جحيم. هذه النوعية من الأحداث والحوادث سوف تحدث. لقد حدثت في أي حرب. إنها أحداث مروعة وهذه ليست أول مرة تقع فيها مثل هذه الأحداث ومن المرجح ألا تكون الأخيرة".

وحاول تصوير حادث إطلاق النار على أنه حادث فردي وأنه لن يغير خططا لانسحاب تدريجي ومنظم للقوات الأمريكية القتالية بحلول نهاية 2014، مضيفا أن هذه الأحداث "لا يمكن أن تقوض إستراتيجيتنا أو مهمتنا التي نشارك فيها".

تهديد بالانتقام

ومن جانبها، هددت حركة طالبان الأفغانية الثلاثاء بقطع رقاب جنود أميركيين للانتقام من حادث إطلاق النار العشوائي الذي قتل فيه جندي أميركي 16 مدنيا أفغانيا، في الوقت الذي تستمر فيه ردود الفعل الغاضبة في البلاد.

وقوبل الحادث بإدانة عنيفة ودعوات غاضبة إلى الرحيل الفوري للقوات الأميركية من أفغانستان. كما أدان البرلمان الأفغاني المذبحة قائلا إن الشعب الأفغاني نفد صبره بسبب أفعال القوات الأجنبية.

استمرار الغضب

وفي هذه الأثناء، تظاهر حوالي 400 طالب الثلاثاء ضد الولايات المتحدة في جلال أباد كبرى مدن شرق أفغانستان في أول تجمع احتجاجي يجري في هذا البلد بعد المجزرة، وطالبوا بمحاكمة الجندي الأميركي أمام السلطات الأفغانية في قندهار.

وكان البرلمان الأفغاني قد "طلب بحزم" الاثنين من الحكومة الأميركية أن تتم مقاضاة مرتكب المجزرة "في محاكمة علنية أمام الشعب الأفغاني".

من جهتها دعت السفارة الأميركية في كابول رعاياها إلى لزوم الحذر الشديد في الأيام المقبلة تحسبا لقيام تظاهرات معادية، خصوصا في شرق وجنوب البلاد.

XS
SM
MD
LG