Accessibility links

logo-print

تظاهرات في سورية تطالب بالتدخل العسكري وعنان يعرب عن خيبة أمله


خرجت عشرات آلاف المتظاهرين المعارضين للنظام في أنحاء عدة من سورية، في ما أطلق عليه اسم جمعة "التدخل العسكري الفوري"، فيما وصف الموفد الدولي الخاص إلى سورية كوفي عنان نتائج مهمته في سورية أمام مجلس الأمن بأنها مخيبة للآمال.

ففي حلب (شمال البلاد) التي بدأت تتصدر واجهة الاحتجاجات في سورية، خرج آلاف المتظاهرين في أحياء الأشرفية والسكري والشعار وبستان القصر والأنصاري وصلاح الدين والفروس، إضافة إلى عشرات التظاهرات في ريف حلب، بحسب ما أفاد المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي.

جرحى في تظاهرات في حلب

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي إن عددا من الجرحى سقطوا في حي السكري والفردوس في حلب اللذين شهدا شبه انفلات امني نتيجة انسحاب القوى الأمنية وترك الشبيحة يشتبكون مع المتظاهرين.

وسارت تظاهرات مماثلة في ريف حلب، في بلدات وقرى السفيرة وعندان ومارع وحريكان، ومدينة واعزاز التي تنتشر فيها القوات النظامية، بالإضافة إلى مدينتي الباب ومنبج.

وفي دمشق، أفاد المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات دمشق وريفها محمد الشامي في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية بخروج تظاهرات في أحياء الميدان والمزة، وبرزة، والقدم، واجهتها قوات الأمن بالقنابل المسيلة للدموع وإطلاق النار.

وفي شريط فيديو، بدا مئات الأشخاص في مسجد زين العابدين في الميدان يرددون هتافات ضد بشار الأسد ووالده الراحل حافظ الأسد وكذلك "الله محيي الجيش الحر".

وفي مدينة إدلب (شمال غرب البلاد) التي سيطرت عليها القوات النظامية مساء الثلاثاء، خرجت تظاهرة من أحد مساجد المدينة ردد فيها المتظاهرون "ما رح نركع ما رح نركع" و"يا ادلب لا تخافي"، بحسب ما اظهر مقطع بثه ناشطون من ادلب على شبكة الانترنت.

كما خرجت عشرات التظاهرات في قرى وبلدات ريف إدلب بحسب ما أفاد الناشط نور الدين العبدو من المكتب الإعلامي لمجلس قيادة الثورة في إدلب لوكالة الصحافة الفرنسية.

وفي القامشلي (شمال شرق البلاد)، سارت تظاهرة في عامودا، بحسب ما ذكرت صفحة "الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011" على موقع فيسبوك الالكتروني. وحمل المتظاهرون أعلاما كردية وأعلام سورية بعد الاستقلال وقبل حزب البعث.

وسارت تظاهرات أيضا في درعا والحكسة والرقة التي دخلت اليوم بقوة على خط الاحتجاجات.

وقال نضال، الناشط في الهيئة العامة للثورة السورية في حمص إن تظاهرات خرجت في أحياء الخالدية والبياضة وجورة الشياح والقرابيص والوعر والشماس ووادي العرب، بالإضافة إلى مناطق متعددة في الريف، وفي حي الإنشاءات الذي تسيطر عليه القوات النظامية.

وتحدث مدير المرصد رامي عبد الرحمن عن "عشرات آلاف المتظاهرين في أنحاء سورية اليوم رغم القمع العسكري والانتشار الأمني الكثيف".

قصف أحياء في حمص والرستن

وتعرضت أحياء عدة في مدينة حمص لقصف القوات النظامية الجمعة، بحسب ما أفاد ناشطون، وذلك بعد تظاهرات حاشدة خرجت فيها.

وتعرضت مدينة الرستن في ريف حمص الخارجة عن سيطرة النظام لقصف عنيف.

حركة نزوح من الرستن والزعفرانة

وقال المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية العبد الله إن هناك حركة نزوح كبير في مدينة الرستن، مقدرا بأن مئات العائلات نزحت إلى حي الخالدية وإلى حي القصور من أحياء أخرى.

وأوضح أن النزوح يتم "إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش الحر لأن الناس تفضل الموت تحت القصف على أن تموت على يد الشبيحة".

وحذر من سقوط آلاف الضحايا في حال تعرضت هذه الأحياء لقصف كالذي تعرض له حي بابا عمرو بسبب تكدس العائلات في البيوت.

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة وجود نحو 12 ألف نازح في مدينة الزعفرانة في محافظة حمص يحتاجون إلى مساعدة إنسانية.

18 قتيلا في أنحاء سورية

وفي حصيلة جديدة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، قتل 18 شخصا الجمعة في أعمال عنف متفرقة في ريف دمشق، حيث تنشط حركة الانشقاق، وفي ريف حمص ودير الزور وحماة ودرعا ومعرة النعمان في محافظة إدلب، بحسب المرصد.

تظاهرات موالية للنظام

في هذا الوقت، وكما في كل يوم جمعة، تجمع عشرات الموالين للرئيس السوري بشار الأسد في ساحة السبع بحرات في دمشق، للتعبير عن رفضهم التدخل الخارجي في شؤون بلادهم الداخلية، بحسب ما أفادت مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية.

عنان يقيم مهمته أمام مجلس الأمن

دبلوماسيا، عرض الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان الجمعة أمام مجلس الأمن الدولي نتائج زيارته لسورية في نهاية الأسبوع الماضي.

ووصف ردود دمشق على مقترحاته بشان حل الأزمة السورية بأنها "مخيبة للآمال"، داعيا مجلس الأمن الدولي إلى الوحدة للضغط على دمشق، كما أفاد دبلوماسيون.

وقال عنان متوجها إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي عبر الدائرة المغلقة من جنيف إنه "يواصل النقاش على الرغم من الردود المخيبة للآمال حتى الآن" وإن "مقترحاته الواردة في ست نقاط" تبقى مطروحة على البحث.

وأعلن عنان أن فريقا من الأمم المتحدة سيزور سورية في عطلة نهاية الأسبوع الحالي، لإجراء محادثات مع النظام السوري حول مقترحات إنهاء العنف والسماح بدخول مساعدات إنسانية.

وكان المتحدث باسمه أحمد فوزي قال لوكالة الصحافة الفرنسية في وقت سابق إن عنان "يرغب في إرسال بعثة" إلى دمشق "لبحث تفاصيل آلية مراقبة ومراحل أخرى عملية لتنفيذ بعض اقتراحاته بما يشمل وقفا فوريا للعنف والمجازر".

ورحبت سورية بزيارة البعثة. ونقلت وكالة الأنباء السوري الرسمية (سانا) عن وزارة الخارجية أنها "ترحب بزيارة الفريق الفني الذي شكله عنان لمناقشة القضايا المتعلقة بمهمته في سورية".

وأكدت سورية في وقت سابق أنها تتعاون مع عنان، كما أكدت مجددا عزمها على مكافحة "الإرهابيين" التي تنسب إليها أعمال العنف في البلاد.

وجاء ذلك في رسالتين متطابقتين وجهتهما وزارة الخارجية السورية إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وأعلن السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار جعفري الجمعة إن الخبراء الذين قرر الموفد الدولي كوفي عنان إيفادهم إلى دمشق لبحث إمكان تشكيل بعثة مراقبين في سورية سيصلون إلى دمشق الأحد.

قلق أميركي بشأن من الشحنات الإيرانية

من جهتها، أعربت الولايات المتحدة الجمعة عن قلقها بشأن رحلات الشحن الجوية الإيرانية التي تمر عبر العراق إلى سورية، وقالت إنها حذرت العراق من أن تلك الشحنات قد تحتوي على أسلحة ربما تستخدمها دمشق لقمع الاحتجاجات.

وحض وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الداعين إلى توجيه ضربة عسكرية إلى سورية على "التفكير في عواقب" هذا الأمر.

دول عربية تعارض التدخل الخارجي

وفي تونس، أكد وزراء خارجية تونس وليبيا ومصر خلال لقاء مشترك ضرورة حل الأزمة السورية "في إطار عربي" وعبروا عن معارضتهم لأي تدخل خارجي في هذا البلد.

في باريس، صرح وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه في مقابلة نشرتها صحيفة "لوموند" الجمعة أن على المعارضة السورية الكف عن "التمزق" و"معارضة بعضها البعض".

وأضاف "نفعل ما بوسعنا لجمعهم حول المجلس الوطني السوري وإقناعهم بان يكون اشمل ويستقبل علويين ومسيحيين. إنهم لا يحققون تقدما كافيا".

ونصحت وزارة الخارجية التركية الجمعة رعاياها بمغادرة سورية، مشيرة إلى أن "التطورات تطرح مخاطر أمنية جدية على مواطنينا".

وأعلن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان أن حكومته تدرس احتمال استدعاء سفيرها من دمشق.

وعمدت دول غربية وعربية عدة إلى إقفال سفاراتها في سورية.

إلا أن وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أعلنت أنها ستحافظ على وجود دبلوماسي للاتحاد الأوروبي في دمشق رغم ذلك.

XS
SM
MD
LG