Accessibility links

logo-print

سلسلة تفجيرات تسبق زيارة بعثة مراقبين لسورية والمعارضة تتهم النظام


هزت سلسلة انفجارات قوية العاصمة السورية دمشق في وقت مبكر من صباح السبت، ويُعتقد أن اثنين منها نجما عن سيارتين مفخختين، مما أسفر عن مقتل 27 شخصا وإصابة 97 آخرين بجروح ، فيما تواصل السلطات المعنية تحقيقاتها حول ملابساتهما.

وقال شهود عيان إن انفجاراً وقع قرب مبنى إدارة الأمن الجنائي في منطقة الجمارك، بينما وقع االثاني قرب المقر الرئيسي للمخابرات الجوية في ميدان التحرير، كما استهدف انفجار ثالث حافلة تابعة لجيش التحرير الفلسطيني، في شارع ثلاثين بمخيم اليرموك.

هذا ولم تُعلن أي جهة حتى الآن عن مسؤوليتها عن هذه التفجيرات.

وقال التلفزيون السوري إن انفجارين هزا مجمعين أمنيين في العاصمة السورية دمشق السبت، مما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين وأفراد الأمن.

وذكر سكان أنه يمكن رؤية الدخان وهو يتصاعد من موقعي الانفجارين.

وقال التلفزيون إن الانفجارين هجومان انتحاريان وان التحريات الأولية توضح أنهما ناجمان عن سيارتين ملغومتين، موضحا أن أحدهما استهدف مجمعا للاستخبارات والثاني مبنى لقوات الأمن.

ووقع الانفجاران بعد يومين من ذكرى مرور عام على الانتفاضة الشعبية ضد حكم الرئيس بشار الأسد والتي تقول الأمم المتحدة إن أكثر من ثمانية آلاف شخص قتلوا خلالها. يذكر أن العشرات قتلوا في ثلاثة انفجارات في دمشق خلال شهري ديسمبر/ كانون الأول ويناير/ كانون الثاني الماضيين.

التفجيرات من صُنع النظام

وتوقع عضو مجلس قيادة الثورة في دمشق ديب الدمشقي في لقاء مع "راديو سوا" أن يكون عدد الضحايا من المدنيين محدوداً، معللاً ذلك بقوله "حركة الناس معدومة بشكل تام، الناس نائمة والمحلات لا تداوم حتى محلات القطاع الخاص، ومنطقة الجمارك أصلا خالية من المحلات بالإضافة إلى انعدام الحركة، فخلال نصف ساعة يمكن أن تمر خمس سيارات فقط".

وأضاف الدمشقي أن الانفجارات وقعت على مسافة من المباني التي أعلن عنها مضيفاً "مبنى المخابرات الجوية هو من أشرس الفروع الأمنية، تعامله بشكل همجي شديد جدا جدا، وهذا الأسلوب في التحقيق ليس لاستخلاص المعلومات إنما هو في الحقيقة ممارسة قمع وحشي همجي لإعادة بناء جدار الخوف عند الناس".

وأشار ديب الدمشقي إلى الهدف الثاني لتفجيري اليوم بالقول "مبنى الأمن الجنائي هو في الحقيقة يسمى فرع المخدرات، ومهمته ملاحقة مهربي المخدرات، وعند الاطلاع على حقيقة التفجيرات التي حصلت، التفجير الأول بساحة التحرير لم يستهدف فرع المخابرات نفسه، ومبنى الأمن الجنائي ليس له علاقة بالحالة الأمنية على الإطلاق، التفجيران كان الهدف منهما هو بث الدعاية وصرف الأنظار عما هو حاصل في دمشق وفي سورية بشكل عام".

فرنسا تدين الاعتداءين بشدة

هذا وقد اعلن وزير الخارجية الفرنسية ألان جوبيه ان فرنسا "تدين بشدة" الاعتداءين الداميين اللذين وقعا السبت في دمشق.

وقال جوبيه في بيان "ادين بشدة الاعتداءين اللذين وقعا السبت في دمشق واوقعا 27 قتيلا و97 جريحا. ان فرنسا تدين كل الاعمال الارهابية التي لا يمكن تبريرها في اي ظرف".

واضاف جوبيه ان "فرنسا تعرب عن تعازيها الحارة لعائلات واقارب الضحايا وتعاطفها مع الجرحى".

عميد يتهم الحكومة

من جانبه، أدان رئيس المجلس العسكري الأعلى لتحرير سورية العميد الركن مصطفى احمد الشيخ الانفجارين في مقابلة مع "راديو سوا"، كما اتهم الحكومة السورية بالوقوف ورائهما.

وأوضح قائلا "نحن نرفض رفضا قاطعا مثل هذه التفجيرات من أي مصدر كان ولا نتبناها إطلاقا ونعتبرها عملا إجراميا إرهابيا بامتياز، والسبب يعود للأسف لإطالة المدة الزمنية في حسم الثورة في سورية لصالح الشعب، لأن هذا الشعب قرر ألا يعود إلا منتصرا، وبالتالي فإن تأخر نجدة المجتمع الدولي للشعب السوري سيترك الباب مفتوحا وبشكل واضح ومشرّع أمام تصاعد أعمال العنف وانفجار المنطقة والإقليم بالكامل، وهذا ما حذرت منه شخصيا".

وقال مصطفى الشيخ إن المجلس الأعلى والجيش الحر لا يملكان الإمكانيات لشن عمليات ضد مؤسسات تابعة للنظام السوري، إضافة إلى أن مهمتهما هي الدفاع لا تنفيذ هجمات تضر بسمعة المعارضة المسلحة في الداخل والخارج.

مراقبون في طريقهم لسورية

وأعلن السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار جعفري الجمعة أن الخبراء الذين قرر الموفد الدولي كوفي عنان إيفادهم إلى دمشق لبحث إمكان تشكيل بعثة مراقبين في سورية سيصلون إلى العاصمة السورية الأحد.

وتأتي هذه التفجيرات قبل يوم واحد من وصول بعثة أممية إلى دمشق لبحث تفاصيل آلية نشر مراقبين دوليين وكيفية تنفيذ المقترحات الأخرى للمبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان.

وتشمل المقترحات وقف القتال والسماح بدخول المساعدات الإنسانية وإجراء حوار سياسي مع المعارضة.

وقال الموفد الدولي إن عودته للمنطقة مرهونة بالتقدم الذي ستحققه هذه البعثة.

ائتلاف سياسي للمعارضة

على صعيد المعارضة، تعتزم عدة تكتلات سياسية معارضة الإعلان السبت عن ائتلاف فيما بينها بمدينة اسطنبول التركية.

وتضم هذه التكتلات التيار الوطني السوري برئاسة عماد الدين رشيد وتيار التغيير الوطني برئاسة عمار القربي والكتلة الوطنية التركمانية السورية برئاسة يوسف الملا وكتلة التحرير والبناء برئاسة نواف البشير.

وقال عمار القربي رئيس تيار التغيير الوطني لـ "راديو سوا" إن الائتلاف الجديد ليس موجهاً ضد أحد سوى نظام الرئيس بشار الأسد.

وأشار إلى أنه "سيكون هناك تبني كامل لمطالب الشارع من حماية المدنيين وفرض الحظر الجوي وإنشاء منطقة عازلة، ومن تسليح المقاومة ودعم الجيش الحر والمجلس العسكري إلى أخر هذه الطلبات التي ما فتئ الشارع يطالب فيها منذ عام".

بدوره، قال رئيس التيار الوطني السوري وعضو المجلس الوطني السوري عماد الدين رشيد إن تأسيس التكتل الجديد لا يتعارض مع التزامات كتلته بالمجلس. وشرح ذلك بقوله "المجلس الوطني مؤسسة سيادية دستورية أو شبه دستورية، أما الائتلاف فهو توافق سياسي. فإذا نظرنا إلى المجلس على أنه بمثابة تجمع سياسي، هذا كلام دقيق، لكن لا علاقة للمجلس بالتوافق السياسي". وتابع "المجلس هو مؤسسة دستورية يجب أن تقود إلى مرحلة، والتجمع الذي يحصل اليوم إنما هو داعم لهذا المجلس الوطني، أيضا مع بعض التحفظات لتيارنا والتيارات المتعددة على أداء المكتب التنفيذي".

التطورات الميدانية

ميدانيا، قتل شرطيان وأصيب ثلاثة عناصر آخرون برصاص "مسلحين مجهولين" السبت في بلدة حريتان بريف حلب، بحسب بيان أصدره المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفي درعا جنوب البلاد، عثر صباح السبت على جثة تعود لمواطن "كانت الأجهزة الأمنية اعتقلته قبل أيام" في قرية غباغب في ريف درعا التي "اقتحمتها قوات عسكرية أمنية مشتركة بالتزامن مع سماع إطلاق رصاص"، وفقا للمرصد.

وفي الرقة، خرجت تظاهرة حاشدة لتشييع قتلى سقطوا برصاص الأمن خلال التظاهرات الكبرى التي جابت شوارع المدينة الجمعة، بحسب ما أظهرت مقاطع بثها ناشطون.

وقال المرصد "أصيب سبعة مواطنين بجروح اثر إطلاق النار من قبل قوات الأمن السورية على مشيعي مواطنين اثنين استشهدا الجمعة اثر إطلاق النار من قبل قوات الأمن السورية بعد تظاهرة حاشدة حاول على أثرها بعض الشبان إزالة نصب تذكاري للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد تبعتها اشتباكات بين القوات النظامية ومجموعات مسلحة منشقة".

XS
SM
MD
LG