Accessibility links

فرنسا تعرب عن قلقها إزاء إطلاق قذائف من سورية على الأراضي اللبنانية


صرح المتحدث المساعد باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال الخميس بأن فرنسا تشعر بقلق شديد إزاء معلومات أشارت إلى إطلاق قذائف من سورية استهدفت مناطق شمال لبنان والبقاع، وتحدث عن إصابة شخص.

وأضاف أن الرئيس السوري بشار الأسد يجب أن يسمع الرسالة القوية التي وجهتها إليه الأمم المتحدة، حيث دعا مجلس الأمن الدولي الأربعاء في بيان رئاسي دمشق إلى تنفيذ مقترحات الوسيط الدولي كوفي عنان لوقف إطلاق النار.

هذا وقد أفاد مصدر أمني لبناني بوقوع إطلاق نار في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء من مواقع الجيش السوري باتجاه منطقة وادي خالد اللبنانية الواقعة على الحدود الشمالية مع محافظة حمص.

وقال المصدر إن مواقع الجيش السوري في بلدة العريضة الحدودية أطلقت قنابل مضيئة فوق النهر الفاصل بين البلدين، أعقب ذلك إطلاق نار كثيف وقذائف باتجاه الأراضي اللبنانية.

كما بدأ الجيش السوري مساء الخميس قصف مدينة بنش أحد معاقل حركة الاحتجاج شرق مدينة ادلب شمال غرب قرب الحدود التركية، بحسب ما أفاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية.

ودوت أولى الانفجارات التي نجمت عن مدافع دبابات متمركزة في ادلب، حوالي الساعة 21:30 بالتوقيت المحلي وأصابت عددا من المساكن في ضواحي المدينة وأثارت الذعر في صفوف السكان الذين بدأ الآلاف منهم الفرار.

وعن الوضع في مدينة القصير القريبه على الحدود اللبنانية السورية يضيف عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان لراديو سوا:

"في مدينة القصير بمحافظة حمص وهي ليست بعيدة عن الحدود السورية اللبنانية سقط عدد من جنود الجيش النظامي وثلاثة من أهالي المدينة خلال استهداف حاجز وإطلاق نار من رشاشات ثقيلة".

هذا وقد انضمت روسيا والصين إلى بقية أعضاء مجلس الأمن الدولي الأربعاء في التعبير عن الدعم لمساعي كوفي عنان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية لإنهاء العنف في سوريا.

وقال دبلوماسيون غربيون إن الاتفاق على بيان يعبر عن أشد القلق من الوضع المتدهور في سورية يجب أن يكون إنذارا للرئيس بشار الأسد الذي اعتمد على دعم روسيا في مواجهة انتقادات دولية لمحاولته المستمرة على مدى عام لإخماد الاحتجاجات المناهضة لحكمه.

يقول السفير رؤوف سعد السفير المصري السابق في روسيا إن الموقف الروسي راجع الى حسابات الكسب والخسارة لمصلحة موسكو. وأوضح ذلك لـ "راديو سوا": "قد تكون تلك فرصة أخيرة لأن المجتمع الدولي حتى الآن يتحرك بطريقة محسوبة للغاية مع سوريا خلاف الأوضاع في ليبيا لاعتبارات مختلفة فهم ما زالوا يتحدثون عن حل سياسي وما زالوا يتحدثون عن مساعدات إنسانية ولا يتحدثون عن قرار دولي عن تغيير النظام".

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يوم الخميس إن تبني مجلس الأمن الأربعاء للبيان الرئاسي حول سورية يبعث برسالة واضحة إلى دمشق من أجل وقف العنف والبدء بالحوار بين الحكومة وجميع أطياف المعارضة السورية.

وأشار بان إلى أن البيان الرئاسي يدعو أيضا إلى السماح بممرات لإيصال المساعدات الإنسانية.

من جانبه، أكد وزير الخارجية التركية احمد داود اوغلو ضرورة وضع "خطة عمل" دولية لإنهاء "المأساة الإنسانية" في سوريا، عشية تبني بيان في مجلس الأمن يطالب بوضع حد للعنف في سوريا.

أمنيا، أفاد رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان بان عدد القتلى يوم الخميس في سورية ارتفع إلى نحو 52، وأن عشرة مدنيين قتلوا برصاص أطلق على حافلة كانت تقلهم قرب مدينة سرمين بريف ادلب التي تتعرض اليوم لقصف من قبل القوات النظامية.

وأكد أن المدينة شهدت اشتباكات عنيفة اليوم:

"هناك اشتباكات في بلدة سرمين في محافظة ادلب بين القوات النظامية السورية ومجموعة مسلحة منشقة وقد استشهد صباح اليوم فتى في السابعة عشرة من عمره نتيجة استخدام الرشاشات الثقيلة من قبل القوات النظامية كما استشهد رجل آخر وسقط اثنان من جنود النظام السوري اثر استهداف ناقلة جند مدرعة في محيط بلدة سرمين". انشقاق بعثي على النظام

أعلن الأمين السابق لفرع حزب البعث في إدلب محمد الشيخ انشقاقه وانضمامه إلى صفوف المطالبين بسقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

"الشعب باق والنظام ساقط لا محالة شأنه شأن أي نظام قاتل مجرم عبر التاريخ".

وأكد الشيخ أن مجريات الأحداث على الأرض لم ترق لكثيرين من أعضاء الحزب، وأن عددا منهم انشق فيما أودع آخرون السجون لتأييدهم الثورة، وقال في حديث لـ "راديو سوا":

"كوني بعيد عن سورية منذ عام 2004 ولكن من خلال تواصلي مع كل القيادات الموجودة في المحافظة وعلى مستوى القطر كنت أعرف بأن هناك توجها لاحتواء التظاهرات الشعبية، الحزب بالذات تحول إلة أداة قمعية في يد السلطة ومن حسن الحظ أن أكثر البعثيين عبروا عن مواقفهم إذ حصلت انشقاقات في خان شيخون وفي الرستن وفي حمص وفي معرة النعمان وفي أكثر من موقف وهناك أعضاء في هذه الفروع دخلوا السجن لكونهم وقفوا مع الثورة السورية".

وأكد الأمين السابق لحزب البعث في إدلب أن من بقي من الحزب في صفوف النظام مدفوعون بمغريات كثيرة لتأييد النظام وقال:

"أكثرية البعثيين هم مع الثورة السورية، ولكن هناك جزء من هؤلاء البعثيين ممن غرتهم المناصب التي تدفعهم لكي يبقوا مع هذا النظام والقسم الآخر هم من الخائفين والمترددين وممن حتى هذه اللحظة غير قادرين على اكتشاف اللحظة التاريخية المواتية للشعب السوري كي ينال حريته واستقلاله من جديد".
XS
SM
MD
LG