Accessibility links

logo-print

أنان يزور روسيا والصين للبحث في حل الأزمة السورية


أعلن احمد فوزي المتحدث باسم المبعوث الدولي المشترك إلى سورية الجمعة أن كوفي أنان سيتوجه نهاية الأسبوع الجاري إلى موسكو لإجراء مشاورات مع القادة الروس حول الأزمة السورية، على أن يتوجه إلى بكين وذلك وفق بيان حصل عليه "راديو سوا".

ونقلت وكالة الأنباء الروسية نوفوستي اليوم الجمعة عن مصدر دبلوماسي قوله إن عنان سيصل إلى موسكو السبت، ويلتقي بوزير الخارجية سيرغي لافروف الأحد.

من جهته، وصف وزير خارجية فرنسا قرار مجلس الأمن والذي يدعم مهمة المبعوث الدولي كوفي عنان، بأنه "قرار مهم"، لكنه أعرب عن خيبه أمله إزاء تصرفات الحكومة السورية إزاءه، وقال آلان جوبيه في تصريحات للصحافيين على هامش اجتماع الاتحاد الأوروبي إن الضغط الدولي سيستمر إلى أن تتراجع دمشق عن موقفها الرافض لوقف إطلاق النار.

وأضاف "للأسف، لا تزال ردود فعل دمشق سلبية، ولم تتغير، لذا يجب علينا أن نواصل من ضغوطنا، ونستعد للاجتماع الخاص بأصدقاء سورية مطلع الشهر المقبل بنفس هذه الروح".

عقوبات أوروبية جديدة على نظام الأسد

في هذه الأثناء، فرض الاتحاد الأوربي اليوم الجمعة عقوبات إضافية بحق النظام السوري تشمل أربعة من أفراد عائلته أبرزهم زوجته أسماء الأسد وشقيقتها ووالدته أنيسة مخلوف الأسد وشقيقته بشرى الأسد، بالإضافة إلى ثمانية من الوزراء في الحكومة الحالية، بحسب دبلوماسي أوروبي.

ولن تدخل هذه العقوبات حيز التنفيذ إلا بعد نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي التي تصدر السبت.

أشتون: اتخذنا خطوة لتشديد العقوبات

ووصفت كاثرين اشتون مفوضة الشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي هذه الخطوة "بالمهمة" مضيفة للصحافيين: " اتخذنا اليوم خطوة مهمة في مسار تشديد العقوبات ضد نظام الأسد. لدينا أسماء لاثنتي عشرة شخصية مطروحاً على الطاولة وسيتم نشر الأسماء في وقت لاحق. لا يمكنني أن أصف لكم كم نحن قلقون لما يحدث في سورية".

وعبّرت اشتون عن دعم الكتلة الأوروبية لجهود أنان الموفد الدولي في سورية، مضيفة" لقد تحدثت بالأمس (الخميس) إلى كوفي أنان لكي أُعبر له عن دعم الاتحاد للمهمة الصعبة التي يقوم بها .كما نناقش مع تركيا اجتماع أصدقاء سورية وسألتقي الأسبوع المقبل وزير الخارجية التركي للمزيد من النقاش على المستوى الثنائي".

الدنمارك تدعو الأسد للحوار مع المعارضة

من جهته، دعا وزير الخارجية الدنماركي فيلي سوفندال الرئيس الأسد للحوار مع المعارضة، قائلا "يجب أن يستمع نظام الرئيس الأسد إلى أصواتنا، نحن ندعم مهمة كوفي عنان في سورية، والشيء الأهم هو أن تجلس المعارضة والحكومة على طاولة الحوار وإيجاد مخرج للأزمة الحالية".

هيغ: زيادة الضغط على نظام الأسد

أما وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ فقال إن اجتماع اليوم يهدف إلى زيادة الضغط على نظام الأسد بعد البيان الرئاسي الذي اصدره مجلس الأمن الدولي قبل أيام.

وأوضح "علينا انتظار القرار النهائي بخصوص الأسماء المدرجة في العقوبات. الأهم في الوقت الحالي زيادة الضغط على النظام السوري، لأن تصرفاته متواصلة في القتل وهي غير مقبولة في عيون العالم".

وعبر هيغ عن أمله في أن تكون العقوبات الأوروبية حافزاً لمزيد من العقوبات التي تفرضها دول من خارج الكتلة الأوربية: "أتطلع إلى اجتماع مجموعة أصدقاء سورية والذي سيعقد في تركيا، حيث آمل أننا سنقنع دولاً أخرى من خارج المنظومة الأوروبية لزيادة العقوبات التي تفرضها على النظام السوري. أنا أفضل زيادة الضغط وسيتم بحث ذلك مع وزير الخارجية التركي أثناء وجوده هنا في بروكسل اليوم الجمعة".

ألمانيا:العقوبات ضد الأسد ومن يقفون معه

من جانبه، قال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيلي في تصريحات للصحافيين "سنقرر العقوبات الجديدة ليس فقط ضد نظام الأسد بل ضد الناس الذين يقفون حوله".

السويد تطالب بتغيير ديموقراطي

أما وزير الخارجية السويدي كارل بيلت فقد قال إن عقوبات الاتحاد الأوروبي لا تعني أن الكتلة الأوروبية لا تبحث عن حل سياسي للأزمة في سورية.

وأوضح بيلت "نحن نتحدث عن طريقة يتم التحكم بها للتغيير الديموقراطي في سورية وليس تسليم البلد لمجموعة مسلحة. هذا ما تحدثت عنه الجامعة العربية والمبعوث الدولي كوفي أنان وهذا ما نحاول نحن دعمه. العقوبات الحالية وأي عقوبات مستقبلية تستهدف بعث رسالة للأسد والدائرة التي حوله لوقف العنف والبدء بحوار سياسي".

طهران تدعم أي قرار لمجلس الأمن

وفي طهران، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست إن بلاده تدعم أي مشروع قرار يعتمده مجلس الأمن الدولي لا ينتهك السيادة السورية.

وقال الدبلوماسي الإيراني إن طهران ستتجاوب مع مشروع القرار الذي يتضمن مطالب الشعب السوري وتطبيق الإصلاحات المعلنة.

ترحيب سوري ببيان مجلس الأمن

في المقابل، رحبت صحيفة تشرين الحكومية السورية الصادرة الجمعة ببيان مجلس الأمن الداعي إلى تطبيق فوري لخطة المبعوث الدولي المشترك كوفي أنان لحل الأزمة، قائلة إنه هزيمة لـ "عواصم أعداء سورية".

وذكرت أن البيان صدر "لمصلحة سوريا والسوريين"، مشيرة إلى أنه "يدين العمليات الإرهابية الغاشمة التي وقعت في مدينتي دمشق وحلب، ويجدد التأكيد على أن الإرهاب بكل أشكاله ومظاهره يشكل أحد اخطر التهديدات للسلام والأمن العالميين".

وأضافت الصحيفة "للمرة الأولى منذ بداية الأزمة في سورية ينحو مجلس الأمن الدولي إلى توافق أو شبه توافق فيما بين أعضائه، بعدما انسلت الحلول من الإطار العربي الذي لم يتعامل مع الأزمة السورية بالشكل الايجابي والواقعي، بل بالأساليب الكيدية والرضا بدور التابع لقوى لا تريد خيرا لسورية ولا للعالم العربي برمته".

ورأت الصحيفة "عندما ينتقد مجلس اسطنبول بيان مجلس الأمن حول سورية، فهذا يعني بوضوح أن الدوحة والرياض وأنقرة وغيرها من عواصم أعداء سورية تلمست هزيمتها على الساحة الدولية في مشروعها الهادف إلى التدخل عسكريا وفرض مشاريع حلول وضعت في دوائر الغرب".

بدوره، قال رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون الخميس لوكالة الصحافة الفرنسية إن البيان الرئاسي لمجلس الأمن حول سورية يمتاز بأنه موقف مشترك للمجتمع الدولي، لكنه "لا يستجيب للحاجات الحقيقية للشعب السوري".

مظاهرة أمام السفارة السورية في عمان

على صعيد منفصل، تظاهر نحو ألف شخص الجمعة أمام السفارة السورية في عمان مطالبين بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد وبـ"الحرية".

ورفع المتظاهرون أعلام الثورة السورية أمام مقر السفارة بمنطقة دير غبار غرب عمان، وحملوا لافتات تندد بنظام الأسد بينها "صامدون ولن نركع" و"لعنة الله على بشار" و"الحرية للمعتقلين".

وهتف المشاركون "الحرية الحرية لكل سوري وسورية" و"جن جنون البعثية لما طلبنا الحرية" في إشارة إلى حزب البعث الحاكم في سورية منذ حوالي 50 عاما.

وأدى المشاركون صلاة الجمعة في الموقع بعد الاستماع إلى خطبة ألقاها الشيخ احمد الصياصنة إمام المسجد العمري ومفتي مدينة درعا جنوب سورية، مهد الثورة، والتي دعا فيها إلى الوحدة ودعم الجيش السوري الحر.

وقال الصياصنة "الجيش الحر أمانة في أعناقنا، علينا أن نسعى لتجهيزه ومده بالسلاح، هو الذي يحمينا ويحمي أعراضنا وأموالنا التي أُعتدي عليها".

وأضاف أن "في كل يوم يقتحمون ويقتلون ويحرقون ويقصفون قصفا عشوائيا نحن بحاجة إلى قوة تدعمنا".

جدير بالذكر أن الصياصنة إمام سُني ضرير تعرض للاعتقال على خلفية خطب تحث على التظاهر ضد النظام في مدينة درعا السورية، التي انطلقت منها العام الماضي شرارة الثورة، قبل أن يفر إلى الأردن في يناير/كانون الثاني الماضي.

XS
SM
MD
LG