Accessibility links

logo-print

واشنطن ترحب بالعقوبات الأوروبية الجديدة على أسرة الأسد


رحبت الولايات المتحدة الجمعة بالعقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي الجمعة على شخصيات مقربة من الرئيس السوري بشار الأسد بينها زوجته ووالدته ورأت فيها "خطوة جيدة" تضاف إلى الجهود الدولية الرامية إلى التعجيل بسقوط نظامه.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند "نشعر بالتقدير للاتحاد الأوروبي على اتخاذه مبادرة جديدة لتضييق الخناق أكثر على نظام الأسد".

تمديد مهمة لجنة تقصي الحقائق

من جانب آخر مدد مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الجمعة مهمة لجنة تقصي الحقائق في سورية وطلب منها وضع "كشف بالانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان" وتقييم عدد الضحايا.

وتم تبني القرار الذي عرض على الدول الـ47 الأعضاء في المجلس بموافقة 41 صوتا مقابل رفض ثلاثة أصوات هي روسيا والصين وكوبا وامتناع اثنين هما الأكوادور وأوغندا. ولم تحضر الفيليبين الجلسة.

وقال السفير الفرنسي نيكولا نيمتشينو اثر التصويت "إن نظام دمشق في عزلة تامة. هذا مؤشر سياسي هام جدا".

ويدعو القرار النظام السوري إلى وقف العنف والسماح بوصول المنظمات الإنسانية بدون عرقلة.

وقرر المجلس "تمديد مهمة التحقيق التي شكلها مجلس حقوق الإنسان" وطلب منها تقديم تقرير شفوي إلى الدورة الـ20 القادمة للمجلس في يونيو/حزيران القادم ثم تقرير مكتوب للدورة الـ21 في سبتمبر/أيلول القادم.

كما طلب القرار من لجنة التحقيق "وضع كشف للانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان المرتكبة منذ عام وتحديثه باستمرار، بما في ذلك تقييم عدد الضحايا ونشر ذلك على فترات منتظمة".

قائمة بأسماء المتورطين بجرائم ضد الإنسانية

من جانبها وضعت لجنة تقصي الحقائق قائمة سرية بأسماء كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين السوريين المشتبه في تورطهم في "جرائم ضد الإنسانية".

وسلمت هذه القائمة على الأثر إلى المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة التي يدعوها القرار الذي اعتمد اليوم إلى "تسهيل حفظ المعلومات والأدلة التي تجمعها لجنة تقصي الحقائق في مكان آمن".

كما يحث القرار السلطات السورية على التعاون التام مع لجنة التحقيق وخاصة بالسماح لها بالوصول إلى أي مكان في البلاد دون عائق.

ولدى عرض القرار باسم الاتحاد الأوروبي ندد المندوب الدنماركي شتيفن شميت "بتصاعد العنف" وطالب بان تكون هناك "محاسبة" على ذلك.

"قرار منحاز"

من جانبه اعتبر المندوب السوري فيصل خباز الحموي أن القرار "مسيس ومنحاز. وأنه لا يعكس الواقع على الأرض ويستند إلى عناصر من نسج خيال لجنة التحقيق الدولية".

وأعرب عن الأسف لعدم وجود فقرات تشير إلى "دور العصابات المسلحة والجرائم التي ترتكبها هذه العصابات" وكذلك إلى دور تنظيم القاعدة.

من جانبه أعرب المبعوث الروسي الكسندر بورودافكين عن الرغبة في إدخال تعديلين شفويين، رفضا من خلال تصويت للمجلس، على القرار يشيران إلى "التهديد الإرهابي المتزايد".

وخلصت اللجنة إلى أن قوات الأمن السورية ارتكبت جرائم ضد الإنسانية. كما يتهم المحققون قوات المعارضة "أيضا بارتكاب تجاوزات وان كانت لا تقارن من ناحية الحجم والتنظيم بتلك التي ارتكبتها الدولة".

"تقييم وضع حقوق الإنسان"

من طرفها اعتبرت منظمة العفو الدولية في بيان لها الجمعة انه من المهم جدا أن تضم أي بعثة مرسلة من الأمم المتحدة إلى سورية خبراء في مجال حقوق الإنسان لكشف الانتهاكات التي ترتكب في هذا المجال.

وقالت المنظمة في بيانها "إن أي بعثة للأمم المتحدة تعمل على وقف أعمال العنف في سورية عليها أيضا أن تراقب وترصد انتهاكات حقوق الإنسان ومن بينها الجرائم ضد البشرية".

وحثت المنظمة كوفي انان وهاتين المنظمتين على "التأكد من أن تضم أي بعثة تتوجه إلى سورية مراقبين في مجال حقوق الإنسان قادرين على تقديم معلومات حيوية إلى المحققين".

وقال خوسيه لويس دياز ممثل هذه المنظمة لدى الأمم المتحدة "من المهم جدا أن يكون هناك مراقبون لحقوق الإنسان في عداد أي بعثة ليقوموا برصد وتوثيق الجرائم التي ترتكب على الأرض".

وحسب المنظمة فان "الحكومة السورية مازالت تمنع دخول مراقبي حقوق الإنسان إلى البلاد"، معتبرة أن مهمة انان "فرصة فعلية لمعالجة هذا الوضع".

وقالت المنظمة أيضا في بيانها إنها جمعت من ناشطين محليين أسماء أكثر من 18 ألف محتجز في السجون السورية معتبرة أن هذا الرقم "قد يكون اقل من نصف العدد الفعلي".

ارتفاع عدد القتلى إلى 17

ميدانيا، تابعت القوات السورية عملياتها العسكرية في عدة مدن من سورية الجمعة، حيث قتل 17 شخصا في أعمال عنف متفرقة في البلاد، في حين تظاهر عشرات الآلاف من السوريين في "جمعة يا دمشق قادمون" لمناصرة العاصمة التي شهدت مؤخرا اشتباكات عنيفة وتصاعدا في حركة الاحتجاج، وذلك عشية زيارة الموفد الخاص كوفي انان إلى موسكو وبكين للبحث في الأزمة السورية.

وأسفرت أعمال العنف في سورية الجمعة عن مقتل 17 شخصا من بينهم سبعة مدنيين وسبعة جنود وثلاثة منشقين، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الأنسان، فيما قتل عدد من أفراد "عصابة إرهابية" ومهندس بحسب مصدر رسمي.

XS
SM
MD
LG