Accessibility links

logo-print

أنان يلتقي ميدفيديف ولافروف لبحث الأزمة السورية


يبدأ كوفي أنان الموفد الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا مهمةً في موسكو غدا الأحد حيث يَلتقي الرئيس الروسي ديمتري مديفيدف ووزير الخارجية سيرغي لافروف، في محاولةٍ لإيجاد حل للأزمة السورية ووقف العنف.

وقال مصدر دبلوماسي لوكالة أنباء نوفوستي الروسية بأن أنان سيصل اليوم إلى موسكو على أن يتجه بعد انتهاء محادثاته إلى الصين التي أعلنت اليوم أن أنان سيصل إلى بكين الثلاثاء في زيارة تستغرق يومين. ولم تحدد بكين الشخصيات القيادية التي سيلتقيها عنان خلال زيارته.

واشنطن ترحب

تأتي هذه التحركات في وقت وضع الاتحاد الأوروبي 12 شخصية سورية أخرى وهيئتين على قائمة العقوبات التي تشمل حظر السفر إلى أوروبا وتجميد الأموال.
وتضم القائمة زوجته أسماء الأسد وشقيقته بشرى الأسد ووالدته أنيسة مخلوف.
وقد رحبت الولايات المتحدة الجمعة بالعقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على النظام السوري ورأت فيها "خطوة جيدة" تضاف إلى الجهود الدولية الرامية إلى التعجيل بسقوط نظامه.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند "نشعر بالتقدير للاتحاد الأوروبي على اتخاذه مبادرة جديدة لتضييق الخناق أكثر على نظام الأسد".

من جانبه، اعتبر المندوب السوري فيصل خباز الحموي أن القرار "مسيس ومنحاز. وأنه لا يعكس الواقع على الأرض ويستند إلى عناصر من نسج خيال لجنة التحقيق الدولية".

تغيير الموقف الروسي

في السياق ذاته، قال أحمد فوزي المتحدث باسم كوفي أنان أن هناك تغييراً في موقف موسكو من الأزمة السورية مضيفاً لـ"راديو سوا": "في تغيير جذري في الموقف الروسي بعد تبني البيان الرئاسي في مجلس الأمن منذ يومين، فالمجلس الآن بما فيه روسيا والصين متفقان على تأييد مهمة أنان".

ويقول ثائر الحجي المتحدث باسم تنسيقيات الثورة السورية إن المحتجين لا يعولون كثيراً على جهود أنان لحل الأزمة مضيفاً لـ"راديو سوا" ويضيف "الثوار في سوريا تجاوزوا أنان وتجاوزوا الأمم المتحدة، نحن لن نستمع إلى أي بيانات أو قرارات نحن كل همنا هو دعم وتسليح الجيش السوري الحر وتحرير سوريا على أيدي الثوار السورييون. خلال حكم أنان في الأمم المتحدة حصلت مجازر كثيرة وهذا عار عليه، أما أن يثبت الآن انه إنسان أخلاقي وعملي ويرفع تقريرا شفافا لمجلس الأمن يدعو لتدخل عسكري لوقف أله القتل في سوريا وأما أن يصمت ويترك هذا الملف."

توحيد الجهود

في تطور آخر، أعلن المجلس العسكري الأعلى لتحرير سوريا والجيش السوري الحر الجمعة توحيد جهودهما لاسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وتتكون الهيئتان من جنود منشقين عن الجيش السوري النظامي.
وقال العميد الركن مصطفى الشيخ في بيان مشترك مع العقيد رياض الاسعد:

"أولاً: توحيد كافة الكتائب والمجالس العسكرية والمجموعات المقاتلة داخل القطر تحت قيادة واحدة متمثلة بقيادة الجيش السوري الحر وينفذون أوامر قائد الجيش العقيد رياض الأسعد
ثانياً: إن الجيش السوري الحر هو جيش الشعب والوطن، ويحذر إي تنظيم ديني أو سياسي أو اجتماعي أو تحت أي مسمىً كان من القيام بأي عمل عسكري مسلح والعمل خارج تنظيم الجيش السوري الحر، وسيتحمل المسؤولية القانونية عن كل مايقوم به."

مقتل ما لا يقل عن 53 شخصا

في سياق متصل، أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية عن مقتل ما لا يقل عن 53 مدنياً وعسكرياً في عموم سوريا الجمعة.
وأفادت لجان التنسيق المحلية بأن الحصيلة الأكبر تركزت في حمص وسط البلاد التي شهدت مقتل نحو 12 مدنياً.
وكانت سوريا قد شهدت مظاهرات دعا إليها ناشطون حملت شعار "يا دمشق قادمون" كما شهدت ساحة السبع بحرات في العاصمة دمشق مظاهرات مؤيدة للرئيس الأسد وإصلاحاته وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية "سانا".

وقالت مفوضية الامم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين إن عدد اللاجئين الفارين من سوريا ارتفع إلى 39 ألفا بعد ان نزح خمسة آلاف من البلاد خلال الايام القليلة الماضية.
وقد بدأت الأمم المتحدة جهوداً لجمع نحو 84 مليون دولار لدعم هولاء اللاجئين.

من جهة أخرى، أفاد مسؤولون امنيون أميركيون وأوروبيون بأن إيران تقدم مساعدة كبيرة للرئيس السوري بشار الأسد لدعمه في قمع الاحتجاجات المناهضة لحكمة وتتراوح بين اجهزة مراقبة عالية التقنية واسلحة وذخائر وطائرات ايرانية الصنع بدون طيارين.

تمديد مهمة لجنة تقصي الحقائق

من جانب آخر، مدد مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الجمعة مهمة لجنة تقصي الحقائق في سورية وطلب منها وضع "كشف بالانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان" وتقييم عدد الضحايا.

وتم تبني القرار الذي عرض على الدول الـ47 الأعضاء في المجلس بموافقة 41 صوتا مقابل رفض ثلاثة أصوات هي روسيا والصين وكوبا وامتناع اثنين هما الأكوادور وأوغندا. ولم تحضر الفيليبين الجلسة.

البقاء في الأراضي الأميركية

إلى ذلك، قررت السلطات الأميركية الجمعة السماح للسوريين المقيمين في الولايات المتحدة البقاء على أراضيها بعد انتهاء مدة تأشيراتهم لحمايتهم من الأخطار التي قد تواجههم لدى عودتهم إلى سوريا التي تشهد أعمال عنف.
وقالت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية جانيت نابوليتانو في بيان، إن وزارة الأمن الداخلي ستقدم حماية موقتة للسوريين الموجودين حاليا في الولايات المتحدة، مضيفة أن السوريين الموجودين في الولايات المتحدة سيواجهون تهديدات كبيرة في حال عادوا إلى بلادهم.

XS
SM
MD
LG