Accessibility links

أوباما وأردوغان يتفقان على إرسال مساعدات غير عسكرية للمعارضة السورية


أكد مسؤول أميركي أن الرئيس باراك أوباما ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بحثا الأحد تقديم مساعدات طبية ووسائل اتصالات إلى المعارضة السورية، إلا أنهما لم يناقشا تقديم أسلحة، في الوقت الذي تستمر فيه المساعي الدبلوماسية لحل الأزمة السورية.

وقال نائب مستشار الأمن القومي الأميركي بين رودس أن المسؤولين اتفقا على أن اجتماع "أصدقاء سورية" الذي سيعقد في الأول من أبريل/نيسان يجب أن يسعى إلى تزويد المعارضة بالمساعدات غير القاتلة والإمدادات الطبية.

وجاء الاتفاق أثناء لقاء بين أوباما وأردوغان في كوريا الجنوبية عشية قمة الأمن النووي.

وأضاف رودس للصحافيين بعد لقاء الزعيمين عشية قمة صول النووية أن واشنطن وأنقرة مستعدتان لدراسة تقديم المزيد من المساعدات "غير الفتاكة" للمعارضة السورية أثناء اجتماع "أصدقاء سورية" في تركيا الشهر المقبل.

ومن جانبه قال أوباما بعد لقائه باردوغان "بحثنا جدول أعمال موحد فيما يتعلق بكيفية تقديم مساعدات إنسانية وجهود كوفي عنان لتحقيق المزيد من التغيير اللازم في سورية".

وكانت واشنطن قد أكدت عدة مرات أنها تدرس تزويد المعارضة السورية بمساعدات "غير قاتلة" في مواجهة نظام الرئيس بشار الأسد.

ورغم أن القوات السورية النظامية تتفوق عسكريا على المتمردين المسلحين، إلا أن واشنطن قالت إنها لا تفضل تسليحهم بحجة أن زيادة "عسكرة" النزاع ستفاقم من عمليات قتل المدنيين.

استبعاد القيام بعمل عسكري أحادي

ومن ناحية أحرى استبعدت واشنطن القيام بعمل عسكري أحادي في سورية، وقالت إنه لا يوجد تحالف يحبذ العمل العسكري الذي تشارك فيه دول متعددة كما حدث في ليبيا.

وقال أوباما في محادثاته مع أردوغان إن الولايات المتحدة وتركيا اتفقتا على "ضرورة حدوث عملية" انتقال إلى حكومة شرعية في سورية".

أما أردوغان فقد أشار إلى أن17 ألف سوري لجأوا إلى تركيا، مضيفا "لا يمكننا أن نقف متفرجين في مواجهة الأزمة الإنسانية التي تسبب بها النزاع بين النظام السوري والمناهضين له".

موسكو تدعم أنان

وفي هذه الأثناء أعلن الرئيس الروسي ديميتري مدفيدف الأحد أن بلاده تدعم بشكل كامل مهمة كوفي أنان المبعوث العربي والدولي المشترك إلى سورية، مشيرا إلى أن مهمة أنان تعد الفرصة الأخيرة قبل نشوب حرب أهلية دموية طويلة في سورية.

وقال مدفيدف لأنان خلال لقائهما في مطار فنوكوفو-2 بموسكو قبل مغادرته للمشاركة في قمة صول كما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية "نأمل بقوة في أن يكون لجهودكم نتيجة إيجابية".

ومن جانبه قال أنان إنه بحاجة لدعم قوي من روسيا للنجاح في مهمته من أجل وقف العنف في سورية، مضيفا أنه يتوقع أن تلعب روسيا "دورا ناشطا" في التأكد من أن الطرفين يلتزمان بنقاط خطة السلام التي نالت دعما من مجلس الأمن الدولي.

وقبل لقائه مدفيدف، اجتمع أنان مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي اتفق معه، بحسب مسؤولين روس، على الحاجة لبذل "جهود إضافية" من قبل قوى دولية وإقليمية من أجل حل الأزمة.

ونقلت وكالة انترفاكس عن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف قوله إن "الطرفين شددا على أهمية العمل مع الحكومة والمعارضة على حد سواء".

ومن المنتظر أن يزور أنان أيضا بكين الثلاثاء والأربعاء لإجراء محادثات مع القادة الصينيين لحل الأزمة السورية.

مساع روسية جزائرية

وفي سياق متصل بدأ نائب وزير الشؤون الخارجية الروسية والممثل الخاص للرئيس الروسي لمنطقة الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف زيارة إلى الجزائر للتشاور حول الوضع في سورية، كما أفاد الأحد مصدر دبلوماسي روسي.

وقال المصدر إن بوغدانوف يلتقي خلال زيارته التي بدأت السبت وتستمر إلى مساء الثلاثاء وزير الخارجية الجزائر مراد مدلسي لبحث "الخطوات المشتركة لبلدين حول الأزمة السورية".

وقد قال الصادق بوقطايا العضو في قيادة حزب جبهة التحرير الوطني في الجزائر، ان المبعوث الروسي يسعى الى معرفة الموقف الجزائري من الازمة السورية.

واكد بوقطايا رفض بلادها لاي تدخل اجنبي في سوريا وحياديتها ازاء طرفي النزاع في ذلك البلد.

وتعارض الجزائر وموسكو أي تدخل خارجي في سورية، حيث سبق أن عرقلت موسكو تبني قرارين لمجلس الأمن الدولي ينددان بالقمع الذي يمارسه النظام السوري ضد المعارضة.

وتجري هذه المساعي الروسية في الوقت الذي يجري فيه مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان الأحد في موسكو محادثات مع كبار المسؤولين الروس للتباحث في "سبل التوصل إلى تسوية للنزاع في سورية".

ومن المنتظر أن يلتقي أنان الأحد بالرئيس الروسي دميتري ميدفيديف، ووزير الخارجية سيرغي لافروف.

وأشارت مصادر في وزارة الخارجية الروسية إلى أن "اللقاءات ستتركز مع كوفي أنان على دراسة سبل التسوية السلمية للنزاع الداخلي في سورية".

وأكدت أن "المهمة الأساسية للمبعوث الدولي تتمثل في ذلك العمل بالذات".

22 قتيلا في أعمال عنف

ميدانيا قتل 21 شخصا بينهم 11 جنديا نظاميا ومنشقا في أعمال عنف واشتباكات في مناطق مختلفة من سوريا الأحد، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا.

وقال المرصد إن خمسة أشخاص قتلوا "في محافظة حمص، من بينهم طفل في إطلاق رصاص في أحياء البياضة والخالدية والقصور في مدينة حمص، إثر إطلاق نار من رشاشات ثقيلة في مدينة الرستن"، في حين سقط عنصر من قوات الأمن النظامية خلال إطلاق نار في حمص.

وفي ريف دمشق، قتل شاب في مدينة دوما في إطلاق نار من قوات سورية. وأوضح المرصد أن ثلاثة مواطنين قتلوا في إطلاق نار من قوات نظامية في بلدتي مورك واللطامنة في محافظة حماة، في حين قتل مواطنان في مدينة سراقب في اطلاق نار من القوات العسكرية السورية في إدلب.

وأفاد المرصد وناشطون الأحد عن حملات دهم واعتقال في مناطق مختلفة وعن اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي ومجموعات منشقة سقط فيها عدد من القتلى.

فقد قتل "عنصران من المجموعات المسلحة المنشقة في مدينة اعزاز في حلب التي شهدت اشتباكات استخدمت خلالها القوات النظامية الرشاشات الثقيلة وقذائف الهاون".

وأضاف البيان أن "كثيرين من أهل المدينة نزحوا في اتجاه قرى وبلدات مجاورة"، في الوقت الذي تدور فيه اشتباكات في منطقة اللجاة في محافظة درعا إثر "اقتحام قوات عسكرية كبيرة تضم آلاف الجنود وعشرات الآليات العسكرية المنطقة".

وقال عضو اتحاد تنسيقيات حوران لؤي رشدان إن "دبابات القوات النظامية دخلت منذ ساعات الفجر الأولى مدينة نوى التي تعرضت لإطلاق نار عشوائي من رشاشات ثقيلة.

كما نفذت هذه القوات حملة مداهمات واسعة واقتحامات لمنازل تم إحراقها وتخريبها".

XS
SM
MD
LG