Accessibility links

logo-print

الرئيس الإيراني يدعو خلال مؤتمر للأمن الإقليمي لانسحاب القوات من أفغانستان


دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الاثنين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي إلى سحب قواتهم من أفغانستان وذلك خلال كلمته أمام مؤتمر حول الأمن الإقليمي في دوشانبي ما تسبب بمغادرة الوفد الأميركي القاعة.

وقال أحمدي نجاد خلال "المؤتمر الإقليمي للتعاون الاقتصادي بشان أفغانستان" الذي يشارك فيه قادة الدول المجاورة لأفغانستان إضافة إلى وفد أميركي برئاسة مساعد وزيرة الخارجية روبرت بليك "إن سبب كل المشاكل في أفغانستان هو وجود قوات حلف الأطلسي وخاصة كل تلك القوات الأميركية على الأراضي الأفغانية".

وتابع "على الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي أن يغيرا سياستهما لان الحقبة التي كان بإمكانهما فيها أن يملوا شروطهم على العالم قد تغيرت. نريد أن تخرج جميع القوات الأجنبية من أفغانستان في أسرع وقت ممكن".

الوفد الأميركي يغادر القاعة

وأثناء إلقاء الرئيس الإيراني كلمته قاد بليك الوفد الأميركي إلى خارج القاعة. وتعتبر اللقاءات بين الولايات المتحدة وإيران حتى في المؤتمرات الإقليمية المتعددة الأطراف نادرة جدا، لاسيما وان البلدين قطعا العلاقات الدبلوماسية بينهما بعد الثورة الإسلامية في 1979 في إيران.

وتابع الرئيس الإيراني خلال هذا المؤتمر الذي يحضره الرئيسان الأفغاني حميد كرزاي والباكستاني آصف علي زرداري ان "الأفغان قادرون على إدارة دولتهم بأنفسهم".

وقال "إن دولة تقوم بفرض قواعدها، وهذا الأمر لا ينطبق فقط على أفغانستان وإنما أيضا على العراق وفلسطين وأميركا الجنوبية وبعض دول آسيا".

وتعتبر تلك إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة التي تزايد التوتر بينها وبين إيران مع تهديد إسرائيل بشن ضربة محتملة على المنشئات النووية الإيرانية.

وتشتبه الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون في أن إيران تسعى لتطوير سلاح نووي تحت غطاء برنامجها النووي المدني وهو ما تنفيه إيران رسميا.

وبعد خطاب احمدي نجاد، عاد الوفد الأميركي إلى قاعة المؤتمر في دوشانبي. والمؤتمر مخصص لبحث التعاون من اجل إعادة إعمار أفغانستان بعد سنوات من النزاع.

وكانت القوات الدولية دخلت أفغانستان بعد الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة اثر اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001 بهدف ملاحقة القاعدة والإطاحة بنظام طالبان في كابل.

ومن المقرر أن تغادر أفغانستان في نهاية 2014. من جهته قال كرزاي "نريد أن تساعدنا المجموعة الدولية على إعادة الهدوء والاستقرار".

وأضاف أن "السلام والاستقرار هما مفتاح التنمية والاستثمارات ونمو الاقتصاد".

من جهته شدد الرئيس الباكستاني على أهمية التعاون الإقليمي الذي "يساهم ليس فقط في التنمية وإنما أيضا في محاربة الإرهاب والتطرف والفقر".

XS
SM
MD
LG