Accessibility links

logo-print

دينيس روس يحث الإدارة الأميركية على التعامل بجدية مع قضية الرئاسة الفلسطينية وفراغ السلطة المحتمل


حث دينيس روس المنسق الخاص لشؤون الشرق الأوسط إبان عهد الرئيس بيل كلينتون إدارة الرئيس بوش على العمل بشكل جاد للوصول إلى حل لمشكلة الرئاسة الفلسطينية وفراغ السلطة المحتمل بتنحي الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن منصبه، والتعامل معها كجزء لا يتجزأ من مفاوضات السلام.

وقال روس في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست إن جهود وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس تركز على عقد اتفاقية بين الفلسطينيين والإسرائيليين حول الوضع النهائي للقدس واللاجئين والأمن والحدود. ويشير روس إلى أن هذه القضايا يحبذ بحثها إلا أنها ليست كل القضايا ويتعين التطرق لمشكلة الإنتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية حتى لا تضيع جهود الوساطة.

واقترح روس أن تنتهز رايس فرصة وجود معظم القادة العرب في مدينة نيويورك للمشاركة في إجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ أواخر هذا الشهر للحصول على دعم القادة العرب وتقديم المساعدة المطلوبة من أجل إستمرار عباس في منصبه خاصة وأن الزعماء العرب يخشون من فراع في زعامة السلطة الفلسطينية وملء حركة حماس لمثل هذا الفراغ.

وعرض روس حلان لقضية فراغ السلطة في الأراضي الفلسطينية، يتمثل الأول في دعم القادة العرب وأعضاء الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا) لقرار عباس بتأجيل الانتخابات الرئاسية حتى 2010 وبقائه في السلطة حتى ذلك الحين، والثاني بأن يعلن عباس وبدعم القادة العرب وأعضاء الرباعية عن إجراء الانتخابات الرئاسية بعد تحسن الأوضاع الأمنية في غزة.

وأوضح روس أن تحسن الأوضاع الأمنية يعني على الأقل دخول قوات أمنية فلسطينية ومراقبين دوليين إلى غزة من أجل الإشراف على الإنتخابات وضمان إجرائها بحرية ونزاهة دون أي خوف من حركة حماس، وبهذا الحل، يكون عباس قد وضع حماس في موقف دفاعي. وقال إنه إذا سمحت حماس بذلك كان به وإذا لم تسمح بدخول قوات أمن فلسطينية ومراقبين دوليين، فإنها تخسر أي ادعاءات ببطلان شرعية رئاسة عباس.

ويشار إلى أن عباس أصدر قبل فترة مرسوما أعلن فيه إجراء الانتخابات الرئاسية بالتزامن مع انتخابات المجلس التشريعي في يناير/كانون الثاني 2010، مما يعني تأجيل الانتخابات الرئاسية لمدة عام على أمل أن يتغير الوضع في غزة التي تسيطر عليها حركة حماس.

وقال روس إن عباس وضع بهذا القرار السلطة الفلسطينية بين امرين: الأول أن يستمر عباس في الرئاسة وهذا يعني ترك الباب مفتوحا للشكوك المتعلقة بشرعية توليه للمنصب، والثاني أن يقوم عباس بالتنحي عن الرئاسة ويكون بذلك قد ترك فراغا سياسيا.

وأشار روس إلى أن قادة حماس باشروا في استخدام هذا الفراغ بين تاريخ انتهاء صلاحية رئاسة عباس وتاريخ الانتخابات للإشارة إلى فقدان الشرعية الدستورية في حالة استمرار عباس في الرئاسة بعد انتهاء مدتها. ووفقا للدستور الفلسطيني، يحل رئيس المجلس التشريعي محل الرئيس في حالة انتهاء مدة الرئاسة، وهذا يعني تولي عضو حركة حماس الذي يقبع في السجون الإسرائيلية عبد العزيز الدويك الرئاسة، أو نائبه أحمد بحر وهو أيضا من أعضاء حماس في غزة.

وأورد روس أنه حتى لو لم تحاول حماس استغلال قضية الشرعية، فهناك احتمال أن يقرر عباس التنحي عن منصبه طواعية بعد انتهاء فترته الرئاسية في يناير/كانون الثاني المقبل.
XS
SM
MD
LG