Accessibility links

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقول إن إيران أخفت معلومات تتعلق ببرنامجها النووي


قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الاثنين إن إيران عرقلت تحقيقا يتعلق بما إذا كانت تجري أبحاثا سرية حول كيفية صنع قنبلة ذرية في الوقت الذي تتوسع فيه في عمليات تخصيب اليورانيوم في تحد للمطالب الدولية.

وذكر مسؤولون كبار على دراية بالتقرير السري لوكالة الطاقة الذرية أن إيران ما زال أمامها شوط طويل فيما يبدو لتخصيب كمية من اليورانيوم تكفي لصنع سلاح نووي إذا أرادت في نهاية المطاف أن تفعل ذلك.

مما يذكر أن إيران زادت عدد أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم إلى 3820 جهازا مقارنة مع 3300 جهاز في مايو/ أيار في مجمعها النووي الذي شيد تحت الأرض في نطنز كما يجري تركيب أكثر من 2000 جهاز آخر.

وقال مسؤول كبير في الأمم المتحدة على علم بالتقرير إنه بخصوص موضوع وجود بعد عسكري محتمل لبرنامج إيران النووي فقد وصلنا إلى طريق مسدود، وإنه بدون مساعدة إيران وتعاونها لا نستطيع المضي قدما.

وحملت إيران الوكالة المسؤولية عن عدم تحقيق تقدم. ودعا مسؤول إيراني كبير طلب عدم الكشف عن هويته الوكالة إلى تغيير منهجها والعمل بأسلوب قانوني ومنطقي.

ودعا البيت الأبيض إيران إلى وقف تخصيب اليورانيوم وإلا واجهت احتمال فرض المزيد من العقوبات الدولية عليها بالإضافة إلى الإجراءات العقابية المتواضعة نسبيا التي استهانت بها طهران.

وقد ذهبت بريطانيا إلى ما هو أبعد من ذلك فاتهمت إيران بالاستهانة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية بمواصلة رفض الرد على مخاوف مدير الوكالة محمد البرادعي بخصوص أبحاث لها أبعاد عسكرية محتملة.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان لها إن بريطانيا ستسعى سعيا حثيثا لفرض مزيد من العقوبات الدولية في الأسابيع المقبلة.

وأضافت أنه لو كانت إيران تريد بصدق استعادة الثقة لكانت قد بذلت كل جهد ممكن من أجل حل هذه القضايا طوال فصل الصيف ونفذت إجراءات الآمان الإضافية المطلوبة.

وسيناقش مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية الذي يضم في عضويته 35 دولة التقرير خلال اجتماع سيعقد يوم 22 سبتمبر/ أيلول ويحتمل أن تسعى الدول الغربية إلى استصدار قرار ضد إيران.

وجاء في تقرير الوكالة التي تتخذ من فيينا مقرا لها أن إيران خزنت حتى الآن 480 كيلوغراما من اليورانيوم منخفض التخصيب.

وقال مسؤولون في الأمم المتحدة طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم إن إيران ستحتاج إلى 1700 كيلوغرام لتحويلها إلى يورانيوم عالي التخصيب لصنع قنبلة ذرية.

وقال أحد المسؤولين إن هذه ستكون كمية كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب، وستستغرق عملية إنتاجها نحو عامين.

وقالت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية في طهران إن البريغادير جنرال أحمد ميقاني قائد القوات الجوية أكد أن الأعداء سيواجهون ردا خطيرا على أي عدوان وسنفاجئهم ونجعلهم يندمون.

وتقول إدارة الرئيس جورج بوش إنها تريد حلا دبلوماسيا للأزمة النووية، لكنها لم تستبعد عملا عسكريا إذا أخفقت الدبلوماسية، وتقول إيران رابع أكبر مصدر للنفط في العالم إن برامجها النووية سلمية وتهدف إلى توليد الكهرباء.

وكانت وكالة الطاقة الذرية قد ذكرت في تقريرها السابق في مايو/ أيار أن إيران تخفي فيما يبدو معلومات مطلوبة من قبل أجهزة مخابرات عن أنها ربطت بين مشروعات لمعالجة اليورانيوم واختبار مواد شديدة الانفجار وتعديل الجزء المخروطي في مقدمة صاروخ بشكل يلائم حمل رؤوس نووية.

ودعا البرادعي إيران آنذاك للكشف الكامل وتحديدا الذهاب إلى أبعد من مجرد النفي القاطع دون إتاحة الفرصة للوصول بحرية إلى المواقع والوثائق أو المسؤولين المعنيين لإجراء مقابلات معهم.

وقال تقرير يوم الاثنين إن إيران لم تفعل أي شيء لتحقيق تلك الغاية، وأقرت إيران ببعض الأنشطة التي ورد ذكرها في التقرير لكنها قالت إنها لأهداف عسكرية تقليدية فحسب.

وقال التقرير إنه من المؤسف أن الوكالة لم تتمكن من إحراز أي تقدم ملموس بخصوص الدراسات المزعومة الخاصة بصنع أسلحة وقضايا أخرى رئيسية متبقية ذات صلة ما زالت مصدر قلق بالغ.

وذكر التقرير أن المحققين التابعين لوكالة الطاقة الذرية أكدوا لإيران أن وثائق المخابرات مفصلة ومتكاملة لدرجة تدعو إلى النظر إليها بجدية من جانب إيران خاصة في ضوء أن بعض المعلومات التي تحتوي عليها أقرت بها إيران على أنها حقيقية ودقيقة.

لكن وفي إشارة إلى معارضة إيران، قال مسؤولون في الأمم المتحدة إن طهران يساورها القلق بصورة يمكن تفهمها من الكشف عن معلومات تشعر أنها يمكن أن تضر بأمنها في وقت يتزايد فيه التوتر بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وذكروا أن ثمة عقبة أخرى هي رفض القوى الغربية السماح لوكالة الطاقة الذرية بإمداد إيران بنسخ من معلومات المخابرات للاطلاع عليها، وقالت إيران انها لم تر سوى نسخ الكترونية يمكن بسهولة التلاعب فيها.

وقال أحد المسؤولين "علينا أن نضع في اعتبارنا مخاوف إيران الأمنية المشروعة خاصة في ضوء وضعها في العالم، وقد أحطنا علما بمخاوف إيران التي تشير إلى أننا نمس بيئتها العسكرية الحساسة."

وذكر التقرير أن وكالة الطاقة الذرية تحاول إنهاء الأزمة عن طريق حث إيران على تحديد أي المعلومات خاطئ وأيها صحيح في رأيها لكن طهران لم ترد حتى الآن.

وتكتسب هذه المبادرة صفة عاجلة بصورة متزايدة خاصة بعد أن حصلت وكالة الطاقة الذرية على معلومات منذ مايو/ أيار الماضي تشير إلى أن إيران أجرت اختبارات تتعلق بتفجيرات على ارتفاعات كبيرة مثل التي تحدثها شحنة نووية بمساعدة خبرة أجنبية.
XS
SM
MD
LG