Accessibility links

الحكومة الأميركية توافق على تقديم قرض ضخم لشركة AIG لإنقاذها من الإفلاس


أعلن مجلس الإحتياط الفيدرالي أن الحكومة الأميركية وافقت على تقديم 85 مليار دولار كقرض عاجل لانقاذ شركة التأمينات الأميركية الدولية العملاقة AIG من الإفلاس، وقال المجلس إن وزارة المالية الأميركية تؤيد بشدة الإتفاق الذي تم التوصل اليه بهذا الشأن.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني فراتو إن الرئيس بوش يدعم الإتفاق الذي تم التوصل إليه مساء الثلاثاء، وقال إنه تم اتخاذ هذه الخطوات من أجل تعزيز الإستقرار في الأسواق المالية والحد من الأضرار التي قد تلحق بالإقتصاد على نطاق واسع.

وكانت وسائل الإعلام الأميركية قد ذكرت مساء الثلاثاء أن مجلس الإحتياط الفيدرالي الذي هو عبارة عن البنك المركزي على وشك التوصل إلى صفقة لانقاذ مجموعة التأمينات الأميركية الدولية AIG من الإنهيار عن طريق تقديم قرض بمبلغ 85 مليار دولار في مقابل إمتلاك 80 بالمئة من أسهم الشركة.

وستوضع جميع ممتلكات الشركة تأمينا للقرض طبقا لما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز وشبكة CNBC المتخصصة بأنباء المال والأعمال مشيرة إلى ما أفاد به أشخاص مقربون من المفاوضات الجارية بهذا الشأن.

وقد جاءت الأنباء المتعلقة بالمحادثات في أعقاب توجه وزير المالية هنري بولسون ورئيس مجلس الإحتياط الفيدرالي بن بيرنانكي إلى مقر الكونغرس مساء الثلاثاء لعقد إجتماع مع كبار الزعماء في الكونغرس لبحث هذا الموضوع.

مما يذكر أنه بعد إعلان إفلاس بنك ليمان براذرز الاثنين، وبيع مؤسسة ميريل لينش الاستثمارية إلى بنك أوف أميركا، اتجهت الأنظار إلى مؤسسة التأمين العملاقة AIG التي تسعى الآن جاهدة للحصول على آلاف الملايين من الدولارات من المستثمرين لإنقاذها من الإفلاس.

ويرى جون كوفي أستاذ القانون في جامعة كولومبيا أن إفلاس مؤسسة AIG لن يقتصر عليها وحدها ويقول:

"إذا أعلنت AIG إعسارها فجأة، سنجد أن المئات وربما الآلاف من المؤسسات التي تعتمد عليها للحماية من أخطار ارتفاع الأسعار أو أسعار الفائدة، أصبحت مكشوفة في العراء وعرضة للخطر".

ويرى كوفي أن وضع AIG تفاقم بسبب بعض الممارسات غير السليمة في السوق:

"إن الظاهرة الجديدة التي يُطلق عليها اسم (البيع العاري السريع)، والمتمثلة في شراء أسهم شركة معينة وبيعها فورا بالخسارة على أمل شرائها فيما بعد بسعر أقل، تدفع المؤسسات المتخصصة في تقييم درجة الائتمان إلى خفض درجة الشركة التي يتم بيع أسهمها بتلك الطريقة، وذلك ما حدث لمؤسسة AIG في وقت متأخر الاثنين".

ويقول كوفي إن انهيار AIG سيكون وبالا على كثير من المستثمرين:

"سيخسر الناس في حالات عديدة وفي المؤسسات الكبيرة الحماية التي كانوا يعتمدون عليها، الأمر الذي يضاعف احتمالات الأخطار التي تواجههم بصورة عامة".

وكانت أسعار الأسهم في بورصة نيويورك قد تأرجحت بين الارتفاع والانخفاض بعد تردد أنباء متضاربة عن احتمالات تدخل الحكومة لإنقاذ مؤسسة AIG.

XS
SM
MD
LG