Accessibility links

logo-print

اليابان والأمم المتحدة يحملان واشنطن مسؤولية الأزمة المالية ومساع لإنقاذ بنك ليمان براذرز


وجه وزير خارجية اليابان الذي يسعى للفوز بمنصب رئيس الوزراء اللوم إلى الحكومة الأميركية بسبب حجبها الدعم عن بنك ليمان براذرز الاستثماري الذي تسبب إفلاسه في إحداث أزمة مالية في معظم دول العالم.

وقال تارو أسو أمام حشد من أعضاء الحزب الحاكم الذي ينتمي إليه إن تأثير الأزمة كان هائلا للغاية، وأعرب عن دهشته لعدم تدخل الحكومة وأكد أن طوكيو ستكثف تعاونها مع الدول الأخرى للتصدي للأزمة التي قد تزيد عمقا.

ويعزو البعض الأزمة إلى ما فعلته الحكومة الأميركية التي خفضت الضرائب فضلا عن اتباعها قوانين خاصة لمنح القروض لا تتماشى مع الوضع المالي.

مستشار دولي يحمل واشنطن المسؤولية

وقال جيفري ساكس المستشار الاقتصادي للأمم المتحدة إن الأزمة الحالية بدأت منذ عقود، وأضاف: "اللوم يقع في المقام الأول على الإدارة الأميركية، فقد خفضت الضرائب وتجاهلت المشاكل الاقتصادية خلال السنوات الثماني الماضية، ولم يؤد بنك الاحتياط الفدرالي عمله كما يجب، كما أن الحكومة لم تفعل شيئا يمنع حدوث أزمة العقارات، وتجاهلت حصول المسؤولين في البنوك على أرباح إضافية من خلال تسهيل منح القروض للأشخاص والشركات بلا تدقيق".

بنك بريطاني يشترك في الانقاذ

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن بنك الأعمال الأميركي ليمان براذرز يتفاوض مع بنك الأعمال البريطاني باركليز الذي كان يفكر في تقديم عرض لشراء مجمل البنك الأميركي، لبيعه قسما كبيرا من أنشطته.

وأشارت الصحيفة على موقعها على الانترنت نقلا عن أحد المشاركين في هذه المباحثات إلى أنه يتوقع أن يتم التوصل إلى اتفاق الثلاثاء. وكان أشير إلى باركليز في نهاية الأسبوع الماضي باعتباره المرشح الأكثر جدية لشراء البنك الأميركي الذي كان يتأرجح قبل إعلان إفلاسه.

غير أن السلطات العامة الأميركية رفضت حينها تقديم ضمانات مماثلة لتلك التي كانت قدمتها في مارس/آذار إلى "جي بي مورغان" لشراء بنك أعمال "بير ستيرنس" الذي كان يعاني من صعوبات. وفشلت المباحثات ما أدى إلى إعلان ليمان إفلاسه صباح الاثنين. والمباحثات تشمل خصوصا أبرز مهام ليمان المتعلقة بأنشطته في مجال الأسهم والسندات والاستثمار في البورصة.

ولا يبدو أن باركليز مهتم بأنشطة ليمان في الخارج التي كان البنك الأميركي طورها بشكل كبير في السنوات الأخيرة. ويتعين أن تتم هذه العملية بسرعة لأن كل يوم يمر يفقد ليمان أفضل موظفيه الذين يحظون بسمعة كبيرة في الأوساط المالية.

مجموعة تأمين أميركية مهددة بالإفلاس

في سياق متصل، فشلت مجموعة "ايه آي جي" الأميركية للتأمين التي بدأت قبل أيام سباقا مع الزمن للحصول على تمويلات، في إقناع وكالات الترقيم بمتانتها المالية ما سيضطرها إلى دفع مليارات الدولارات للوفاء بالتزاماتها.

وجاءت ردود الوكالات الثلاث الرئيسية وهي ستاندر اند بورز وموديز وفيتش مساء الاثنين حيث قررت خفض نقاط دين مجموعة التأمين ما يعني اعتبارها أقل قدرة على الوفاء بديونها.

وهذا هو السيناريو الذي كانت "ايه آي جي" التي ظلت لفترة طويلة تعتبر أكبر مجموعة تأمين في العالم، تحاول تفاديه بلا جدوى. وهذه الخطوة التي قامت بها الوكالات، ليست مجرد إجراء تقني بل ستكون لها انعكاسات كبيرة جدا على المجموعة وقد تهدد وجودها.

وسيكون على المجموعة الآن توفير مبالغ ضخمة لضمان عقودها لأن سمعتها الجيدة لا تكفي، في الوقت الذي كانت تسعى فيه لتوفير أموال لضمان سير أعمالها اليومية.

وفسرت الوكالات قرارها بتدهور الوضع في السوق العقاري الذي يشكل مصدر خطر كبير على شركة التأمين وبسبب تراجع أسهمها في البورصة. وقد خسر سعر سهم مجموعة التأمين 93 في المئة من قيمته خلال عام واحد.

وتشمل أنشطة المجموعة 74 مليون مشترك في العالم أغلبهم من الأميركيين. وسيجد هؤلاء أنفسهم بدون تأمين في حال إفلاس الشركة التي يعمل فيها 116 ألف شخص في 130 دولة.
XS
SM
MD
LG