Accessibility links

أزمة الاقتصاد الأميركي تحتل الصدارة على قضايا أخرى في حملات انتخابات الرئاسة الأميركية


أدى انهيار بورصة وول ستريت الاثنين في الولايات المتحدة إلى عودة أزمة الاقتصاد الأميركي مجددا على رأس القضايا الأكثر أهمية في الحملات الانتخابية الرئاسية في الولايات المتحدة. وتساءلت وسائل الاعلام الأميركية إن كان باستطاعة أي من المرشحين الديموقراطي أو الجمهوري كسب ثقة الناخبين وبقدرته على إخراج البلاد من محنتها الاقتصادية.

ماكين يواجه التحدي الاصعب

وقالت صحيفة واشنطن بوست في مقال نشرته الثلاثاء إن المرشح الجمهوري ماكين يواجه التحدي الأصعب، حيث يتوجب عليه الإجابة عن سبب تراجع الإقتصاد الأميركي خلال فترة ولاية الجمهوريين برئاسة الرئيس بوش. كما يتعين عليه تقديم أسباب مقنعة كيف ستكون إدارته المحافظة مختلفة عن سابقتها. وأشارت الصحيفة إلى أن اوباما باشر بحملة لمهاجمة ماكين حول هذه النقطة متحدثا عن عدم جاهزيته للتعامل مع الفوضى المالية التي تعم البلاد.

اوباما يواجه تحديا مختلفا

وأضافت الصحيفة أن أوباما يواجه تحديا مختلفا كونه يأتي من حزب ينظر إليه على انه قادر على التعامل مع القضايا الاقتصادية. ورغم ذلك، فقد عانى اوباما خلال هذا العام من عدم تمكنه من تطوير خطة اقتصادية مقنعة للناخب الأميركي. وأشارت الصحيفة إلى أن الشكوك تساور الناخبين فيما يتعلق بقدرة اوباما على قيادة البلاد وقابليته على التواصل مع الطبقة الوسطى والعاملة.

عودة للتركيز على القضايا الرئيسية

وشكل تراجع قيمة البورصة الأميركية، وفقا للصحيفة، عودة قوية للتركيز على القضايا الرئيسية التي ستقرر مصير الانتخابات في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بعد أن كانت الأضواء قد سلطت لعدة أسابيع على المرشحة الجمهورية لمنصب نائب الرئيس سارة بالين.

وأوردت الصحيفة أن المرشحين لم يحصلا على كامل ثقة الناخبين لإخراج البلاد من محنتها المالية بعد، ويوم أمس كان دليلا على ذلك، فلم يعرض أي منهما أفكارا جديدة لما أضحى يعد فوضى مالية كبيرة.

وباعتراف ماكين نفسه، فالاقتصاد لا يعتبر من اختصاصاته القوية وتعليقاته يوم الأثنين كانت خير دليل على انه غير واثق الخطى فيما يتعلق بالاقتصاد. ففي حديثه صباح الإثنين قال ماكين إن الاقتصاد في حالة حرجة لكنه أكد في الوقت ذاته أن أعمدة الاقتصاد الأميركي ما زالت قوية وقائمة. واغتنم أوباما هذه التصريحات لمهاجمة ماكين قائلا إنها دليل على أنه لا يلمس الواقع الإقتصادي الذي يعيشه المواطن الأميركي العادي.

وبحسب الصحيفة، يحاول أوباما بعد ضغط الديموقراطيين وصعود نجم ماكين مؤخرا تركيز حملته الانتخابية على القضايا الاقتصادية،حيث وصف التطورات الأخيرة في بورصة المال الأميركي بأخطر فوضى اقتصادية منذ الكساد الكبير في الولايات المتحدة عام 1929، واتهم واشنطن ووول ستريت بالفشل.

وقال اوباما انه لا يعزو هذه المشاكل لمنافسه الجمهوري لكنه يعزوها لنفس الفلسفة الاقتصادية التي ينتمي ماكين إليها. واتهم اوباما ماكين بتبني فلسفة تعارض لوائح اقتصادية أكثر تشددا بينما وصفت حملة ماكين اوباما بالتشاؤم والاندحار والضعف.

وأوضحت الصحيفة أن شعبية اوباما هي الآن أعلى من شعبية منافسه فيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية، لكن ليس بفارق كبير كما يتوجب أن تكون، واضعين في الاعتبار الامتياز الذي يتمتع به الديموقراطيون بهذا الصدد نتيجة حكم الجمهوريين وسياساتهم الاقتصادية خلال السنوات الثماني الماضية.

XS
SM
MD
LG