Accessibility links

logo-print

تضاعف أسعار العقارات في بغداد مع تحسن الوضع الأمني في العراق


أدى تحسن الأوضاع الأمنية داخل العاصمة إلى انتعاش في سوق العقارات بشكل لم يكن أحد ليتوقعه قبل عام مضى، ويشير تقرير لوكالة رويترز إلى أن أسعار العقارات تضاعفت في بعض أحياء بغداد خلال الأشهر الماضية ومعظمها يتم بيعه أو تأجيره فور دخول التفاصيل الخاصة به إلى سجلات المكاتب العقارية.

يقول عبدالله جاسم صاحب مكتب النور، إن العام الماضي كان لديه الكثير من العقارات التي لم تجد من يشتريها، ولكن الآن لا يجد الوقت الكافي لإتمام أعمال البيع والشراء والتأجير.

ولكن السمسار العقاري محمود المختار يقول إن هذه الصورة العامة تخفي وراءها تفاصيل أخرى، فالأحياء الآن أصبحت مغلقة طائفيا والجميع يريدون إستبدال عقاراتهم ليعيشوا في مناطق آمنة بالنسبة لهم.

يقول سمسار آخر إن ما يقوله زميله صحيح تماما ويعطي مثلا بالعائلات الشيعية التي نزحت من جانب الكرخ وتريد الآن العيش داخل قاطع الرصافة، وبما أن مساحة الرصافة تبلغ نصف مساحة الكرخ، فإن أسعار العقارات هناك إرتفعت بشكل قياسي بسبب الطلب الشديد عليها.

ولكن حتى في جانب الكرخ وداخل اكثر أحيائها سخونة التي كانت يوما ما مرتعا لمسلحي القاعدة مثل شارع حيفا، فإن الأسعار تضاعفت هناك كما يؤكد منور الزبيدي.

يقول الزبيدي وهو صاحب مكتب عقاري هناك، إن شقة من ثلاث غرف وبمساحة 150 مترا وصل سعرها الآن إلى مائة و30 ألف دولار.

ولكن هناك من يبحث عن طلبات من نوع مغاير حيث يقول عمر الدليمي العائد حديثا من سوريا إنه طلب من مكتب عقاري البحث له عن سكن في حي مختلط لا يأبه سكانه بألوانهم الطائفية ولكنه صعق من الأسعار الباهضة.

ويشير التقرير إلى أن العائدين من دمشق وعمان والقاهرة يشكلون نحو 20 بالمائة من الزبائن، وهم مثار إزعاج للوكلاء العقاريين، لأنهم يبدون دهشتهم الشديدة لهذه الأسعار المرتفعة ويجادلونهم بأنهم يستطيعون شراء مثيل لها في دول أخرى بسعر أرخص.

XS
SM
MD
LG