Accessibility links

نجل طارق عزيز ينتقد ظروف احتجاز والده السيئة في العراق


انتقد زياد عزيز نجل نائب رئيس الوزراء العراقي الأسبق طارق عزيز اليوم الأربعاء ظروف احتجاز والده السيئة والذي يحاكم في قضية إعدام 42 تاجرا عراقيا لتلاعبهم بأسعار مواد أساسية خلال الحظر الدولي الذي فرض على البلاد في عام 1992.

وقال زياد لوكالة الصحافة الفرنسية إن ظروف احتجاز والدي سيئة جدا فهو معتقل في قبو تحت الأرض في كراج مقر القيادة القومية في المنطقة الخضراء وهو يشارك معتقل آخر في زنزانة طولها متر في مترين فيها حمام بدون باب.

وأضاف أنه منذ أربعة أسابيع لم نتلق منه أي اتصال هاتفي، لأنه يحاكم لذا فإنه ممنوع من إجراء أي اتصال.

وتابع قائلا إنه حتى ساعته اليدوية العاطلة عن العمل أرسلها لنا كي نصلحها له وعندما أعدنا إرسالها له عن طريق أحد المحامين لم يوافقوا على تسليمها له وهي لا تزال عند المحامي منذ نحو شهر.

كما انتقد زياد قاضي المحكمة التي يمثل والده أمامها، وقال إن قاضي المحكمة يتصرف ويتكلم مع والدي وكأنه خصم له وليس طرفا محايدا يبحث عن تحقيق العدالة.

وقال إنه لم يعد بإمكان محامي الدفاع من السفر إلى العراق للدفاع عن والدي وعن بقية المعتقلين لأن الأميركان الذين كانوا يتولون حمايتهم وتوفير سكن لهم داخل المنطقة الخضراء تخلوا عن هذه المهمة للحكومة العراقية، لذا لم يعد بإمكان المحامين المجازفة والمجئ إلى العراق.

وأوضح زياد، صحيح أن طارق عزيز كان جزءا من النظام السابق إلا أنه يحاكم على قضايا لا علاقة له بها.

وأشار إلى أنه بعث برسالة إلى الفاتيكان والحكومة الايطالية دعاهما فيها إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه أناس يحاكمون منذ 64 شهرا بدون تهمة في إشارة إلى والده.

وأكد زياد قيام نقيب المحامين العراقيين بتوجيه رسالة إلى الأمين العام لاتحاد المحامين العرب إبراهيم السملالي تحدث فيها عن تجاوزات المحكمة الجنائية العراقية العليا.

ودعا نجل طارق عزيز المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إلى متابعة سير إجراءات المحاكمة ليرى إن كانت قانونية وزيارة والده لمعرفة إن كانت ظروف احتجازه لائقة.

وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قد أكد الأربعاء أن المحكمة الجنائية العراقية العليا توفر كل الضمانات القانونية لطارق عزيز، من محامين للدفاع عنه وكذلك السماح لمحامين وشخصيات دولية وسفارات بعض الدول من زيارته.

وأضاف الدباغ في بيان صادر عن مكتبه أن المتهم طارق عزيز والذي تتم محاكمته في قضايا عديدة متهم بها، يتمتع بكل الحقوق التي يضمنها القانون للمتهمين من حيث معاملته وتوفير ظروف احتجاز لائقة له من طعام وسكن وعلاج والاتصال بذويه وكذلك محاكمته بكل معايير العدالة والقانون والحيادية والمهنية، وضمن التزام قانوني تلتزم به المحكمة الجنائية العراقية العليا.

وأوضح الدباغ أن عزيز يحاكم استنادا إلى معايير العدالة والقانون والتي يتم تطبيقها إنصافا للضحايا ولكل ما تعرض له العراقيون من نظام مستبد لم يوفر أي معايير للعدالة ولم يوفر فرص للدفاع عن المتهمين حيث كان طارق عزيز جزءا من هذا النظام الذي تسبب بتدمير المجتمع العراقي والمنطقة في أسوأ نظام شهده تاريخ العراق.

وردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية أوضح الجيش الأميركي في العراق أن ظروف اعتقال طارق عزيز هي من مسؤولية الحكومة العراقية.

وقال نيل فيشر المتحدث باسم الجيش الأميركي المكلف قضايا الاعتقال إن عزيز متهم بخرق القوانين العراقية وهو حاليا يحاكم بهذه التهم. وبالتالي فهو من مسؤولية الحكومة العراقية.

وأضاف أن الدور الوحيد للتحالف في هذه القضية هو مساعدة الحكومة العراقية في ضمان أمن هذا الرجل المهم.
XS
SM
MD
LG