Accessibility links

فرنسا وبريطانيا تدعمان تعليق إصدار مذكرة بتوقيف الرئيس السوداني بشروط


قال سفير فرنسا في الأمم المتحدة جان موريس ريبير للصحافيين الأربعاء إن باريس قد تصبح مستعدة لقبول فكرة تجميد أي إجراء من جانب المحكمة الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير بشرط تلبية عدة شروط.

وأوضح ريبير أنه يجب أن تتوقف الهجمات وأعمال القتل في دارفور، مضيفا أنه يتعين على الخرطوم أن تفتح حوارا سياسيا شاملا مع كل الجماعات في دارفور، وأن تتحسن علاقات السودان مع جارته تشاد وأن تحاكم الخرطوم رجلين يشتبه بارتكابهما جرائم حرب.

وأشار ريبير إلى أنه إذا نفذت حكومة السودان هذه الشروط الأربعة "فلم لا".

ولم تستبعد بريطانيا احتمال أن تساند التجميد بموجب المادة 16، وقال ديبلوماسيون أوروبيون إن موقف لندن مماثل لموقف باريس.
وعبّرت منظمة العفو الدولية ومفوضة الأمم المتحدة السابق لحقوق الإنسان لويز اربور عن رفضهما لتجميد تحركات المحكمة الجنائية الدولية لمقاضاة البشير.

وقالت اربور في مقال بصحيفة انترناشيونال هيرالد تريبيون إن تجميد إجراءات المحكمة الدولية في دارفور سيرسل رسالة خاطئة إلى من يريدون ارتكاب جرائم حرب مفادها أن العدالة قابلة للتفاوض.

وقال الفرنسي ألان لو روي الرئيس الجديد لحفظ السلام في الأمم المتحدة للصحافيين إنه قلق جدا بشأن انتقام الخرطوم إذا قررت المحكمة الجنائية الدولية اتهام البشير.

ويقول ديبلوماسيون إن الخرطوم هددت بطرد قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور إذا وجّه اتهام إلى البشير، لكن بعض مسؤولي الأمم المتحدة قللوا من هذا الاحتمال.

وأوضح لو روي أنه لا يتوقع أن تصل بعثة حفظ السلام إلى نسبة 80 بالمئة من انتشارها الكامل بنهاية العام الحالي كما كانت تأمل الأمم المتحدة وذلك بسبب تأخر وصول وحدات تايلاندية ونيبالية إلى دارفور.

ويُشار إلى أن كبير المُدّعين في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو كان قد طلب في يوليو/تموز الماضي من قضاة المحكمة إصدار أمر بتوقيف الرئيس السوداني لاتهامه بجرائم حرب في إقليم دارفور المضطرب.

واتهم اوكامبو البشير بشنّ حملة إبادة جماعية في عام 2003 أودت بحياة 35 ألفا و100 ألفا آخرين بسبب الجوع والمرض، كما أجبرت المعارك المسلحة مليونين ونصف سوداني من سكان الإقليم على ترك ديارهم.

وحثّ الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية وتحالفات أخرى، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على استخدام سلطاته بموجب المادة 16 من القانون الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لوقف إجراءات مقاضاة البشير لتفادي انهيار عملية السلام الهشة في دارفور.
XS
SM
MD
LG