Accessibility links

logo-print

واشنطن بوست: طالبان تسترد قوتها في أفغانستان وسط خيبة أمل إزاء الحكومة والقوات الدولية


عللت صحيفة واشنطن بوست في مقال نشر السبت تزايد قوة ونفوذ حركة طالبان في أفغانستان إلى خيبة الأمل المتنامية لدى المواطنين الأفغان إزاء حكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بسبب عدم قدرتها على توفير الخدمات والأمن وبسبب الاستياء الشعبي العميق من استهداف القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي للمدنيين العزل بضربات صاروخية وجوية.

وقالت الصحيفة إن حركة طالبان أضحت الآن اكبر عددا وأكثر تعقيدا وتطورا عما كانت عليه قبل عام مضى، حيث كانت حركة تمرد من غير تنظيم محكم تستخدم الكر والفر في هجماتها وحرق المدارس وترك رسائل التهديد.

ووفقا للمقال، فان مقاتلي الحركة أصبحوا أكثر ثقة وأفضل تسليحا الأمر الذي منحهم القدرة على القيام بعمليات عسكرية مذهلة. وتمارس طالبان، وفقا للصحيفة، عملياتها في كل محافظات البلاد تقريبا وتخضع لسيطرتها العديد من المناطق القريبة من العاصمة كابل وان مقاتليها قاموا باستهداف السفارات والسجون وأوشكوا على اغتيال الرئيس الأفغاني واعدموا عمال إغاثة أجانب، إضافة لقطع رؤوس عشرات المواطنين الأفغان.

وأوردت الصحيفة أن الحركة على حالها اليوم قامت بإنشاء بنية حكومية موازية لحكومة كابل تتضمن مجالس للدفاع والخزانة وقامت بتعيين قضاة ومسؤولين في المناطق التي تسيطر عليها وتعرض الأموال على المجندين الجدد وتدير مواقع على شبكة الانترنت ووسائل دعائية على مدار الساعة تفوق قدرة المسؤولين الأفغان والغربيين على حد سواء.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن العاصمة كابل تحولت الى متاهة من الخنادق والمتاريس بعد عدة هجمات نفذها مقاتلو الحركة مؤخرا (يقدر عددهم بين 10,000 و 15,000) بضمنها تفجير سفارة الهند. ولم يساور أحد الاعتقاد بان هؤلاء المقاتلين باتوا قادرين حاليا على الاستيلاء على العاصمة كابل أو الإطاحة بالحكومة المدعومة من قبل 130 ألف جندي دولي.

ونقلت الصحيفة عن عضو في البرلمان في إقليم غازني وقائد لحركة فدائية سابقة مناهضة للسوفييت قوله انه لم يعد يجرؤ على زيارة مسقط رأسه. وقال في مقابلة أجريت معه في كابل إن زعماء طالبان طلبوا منه ترك الحكومة والانضمام إليهم إلا انه رفض وهو الآن يخشى أن يتعرض للقتل. وفي الأسبوع الماضي تم قتل ثلاثة من سكان غازني شنقا بعد اتهامهم بالتجسس لحساب الحكومة الأفغانية.

وأوردت واشنطن بوست تصريحا لمدير شرطة باغمان عبد الرزاق قريشي جاء فيه أن هؤلاء المسلحين يدّعون الإسلام وهم ليسوا سوى إرهابيين. وأضاف أنه لم يكن لدى طالبان شيء، ولكن بحوزتهم الآن أسلحة أكثر تطورا من أسلحة الشرطة. وهم يتحركون في منطقة الحدود بحرية ولديهم نقاط تفتيش، وإذا قرروا القدوم إلى هنا في يوم ما فإنه ليس ثمة ما يمنعهم من ذلك.
XS
SM
MD
LG