Accessibility links

العثور على مزيد من الجثث في أنقاض فندق ماريوت الذي تعرض لهجوم انتحاري في إسلام أباد


قال مسؤول حكومي باكستاني رفيع الأحد إن رجال الإنقاذ الذين ينقبون بين الأطلال المحترقة لفندق ماريوت في العاصمة الباكستانية إسلام أباد عثروا على مزيد من الجثث صباح الأحد بعد الهجوم الانتحاري الذي وقع يوم السبت وبذلك يرتفع عدد ضحاياه إلى 53 قتيلا.

وقد اتهمت حكومة باكستان تنظيمي القاعدة وطالبان بالوقوف وراء العملية الإرهابية التي استهدفت فندق ماريوت.

وقال رحمن مالك المسؤول بوزارة الداخلية الباكستانية مالك إن منفذي العملية هم من مسلحي القاعدة وطالبان الذين يتخذون منطقة القبائل القريبة من حدود أفغانستان ملاذا آمنا لهم.

وأعلن مالك أن من بين القتلى أميركيين وتشيكي وإثنين آخرين من فيتنام وأنه يوجد 13 أجنبيا آخرين على الأقل من بين 271 شخصا جرحوا في الانفجار المدمر، وأكد مواصلة التحقيقات، وقال: "تم إلقاء القبض على عدد من الأشخاص الذين كانوا يخططون لشن عمليات انتحارية، لا علاقة لهم بهذه العملية، كما أكدت التحقيقات التي أُجريت أن جميع المشتبه فيهم قدموا من جنوب وزيرستان، وهي معقل طالبان والقاعدة".

وأعلن هذا المسؤول رفض بلاده مساعدة أية جهة أجنبية في التحقيقات، وقال: "لا نريد أية مساعدة في الوقت الراهن، ونرفض ذلك لأن قواتنا ومحققينا يتمتعون بخبرات عالية".

زرداري يعد بالقضاء على التطرف

وقد أدان الرئيس الباكستاني زرداري العملية الإرهابية وتعهد بالتصدي لما وصفه بسرطان التطرف، وقال إن إسلام أباد لن تقف مكتوفة الأيدي أمامه، وأضاف: "تمر البلاد بمرحلة صعبة بسبب هذا السرطان الذي سنقضي عليه، ونحن لا نخشى السفاحين ولن نسمح بحدوث عمليات أخرى في المستقبل".

مصرع السفير التشيكي

وقد اعلن التلفزيون التشيكي العام "سي تي24 " في براغ الاحد مقتل سفير الجمهورية التشيكية في باكستان الذي كان قد اتصل طالبا النجدة بعد الاعتداء على فندق ماريوت في إسلام أباد.

وأعلنت وزارة الخارجية الألمانية الأحد أن سبعة ألمان جرحوا في الاعتداء الذي استهدف فندق ماريوت مساء السبت، إصابة أحدهم خطيرة. وقال متحدث باسم الوزارة إن أيا من المصابين يواجه خطر الموت.

البحث مستمر عن جثث أخرى

ويبحث رجال الإنقاذ صباح الأحد عن جثث أخرى بين أنقاض الفندق المدمر غداة الاعتداء.

وقد أدانت الأسرة الدولية هذا الاعتداء وأكدت دعمها للرئيس الباكستاني الجديد آصف علي زرداري الذي وعد بالقضاء على سرطان الإرهاب.

وحصيلة الضحايا يمكن أن ترتفع إذ أن حريقا دمر المبنى الذي يضم 300 غرفة وستة مطاعم وامتد على نطاق واسع بعد الانفجار مساء السبت.

وقد جاء هذا الاعتداء بعد ساعات على الخطاب الذي ألقاه الرئيس الباكستاني الجديد في البرلمان وقبل اجتماع جديد بين الرئيس الجديد والرئيس بوش في نيويورك الثلاثاء على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

هدف الهجوم زعزعة الحكومة

هذا ورأى خبراء أميركيون أن الهجوم يهدف إلى زعزعة الحكومة واستقرار البلاد وضرب الثقة الدولية بالقيادة السياسية الجديدة لباكستان وإثبات أن بوسع الناشطين أن يضربوا أينما يشاؤون وفي أي وقت يريدون.

وأعرب مارفين وينبوم المحلل السابق لشؤون الاستخبارات الباكستانية في وزارة الخارجية الأميركية عن اعتقاده بأن الهدف من الاعتداء أن تكون له انعكاسات دولية.

وأوضح وينبوم الذي نزل في هذا الفندق مرتين السنة الماضية أن المتطرفين الذين يقفون وراء الاعتداء كانوا يريدون تقويض ثقة المجتمع الدولي في الحكومة المنتخبة بشكل ديموقراطي عبر القول إنها لا تستطيع أن تحمي أحدا.

وقال وينبوم إن تحرك المتطرفين لزعزعة استقرار الحكومة الباكستانية سببه إلى حد كبير أن زرداري شأنه شأن مشرف يعتبر صديقا للولايات المتحدة.

وباكستان حليفة أساسية للولايات المتحدة في حربها على الإرهاب منذ اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001 رغم الانتقادات التي توجهها واشنطن إلى اسلام أباد مؤكدة دعم عناصر من الاستخبارات الباكستانية سرا لناشطين إسلاميين.

بوش يدين الاعتداء

وقد أدان الرئيس بوش الاعتداء، وقال في بيان "أدين بشدة التفجير الإرهابي في إسلام أباد الذي استهدف وقتل عددا كبيرا من الأبرياء بمن فيهم أميركي واحد على الأقل".

ورأى بوش أن هذا الهجوم هو استمرار للاعتداء على الشعب الباكستاني، مؤكدا الدعم الكامل للحكومة المنتخبة بطريقة ديموقراطية في باكستان والشعب الباكستاني في مواجهتهما للتحديات الاقتصادية الهائلة والإرهاب في آن واحد.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن هدف المهاجمين هو إضعاف مؤسسات الحكومة ليتمكنوا من العمل بحرية وهم ينشرون عدم التسامح.

وتتهم إدارة بوش ناشطي حركة طالبان وتنظيم القاعدة باستخدام المناطق القبلية في باكستان على طول الحدود مع أفغانستان لقيادة حركة التمرد في الدولة المجاورة.

وفي جلسات خاصة، قال مسؤولون أميركيون إن القادة الباكستانيين لا يبذلون جهودا كافية لإضعاف الناشطين ووقف التمرد الذي أصبح مصدر قلق رئيسي لإدارة بوش.

وفي الوقت نفسه تشهد العلاقات الأميركية الباكستانية بعض التوتر بسبب الضربات التي توجهها القوات الأميركية العاملة في أفغانستان إلى المناطق القبلية الباكستانية.

منظمة المؤتمر الإسلامي تدين الهجوم

من جهتها، نددت منظمة المؤتمر الإسلامي بالهجوم الإرهابي الذي استهدف فندق ماريوت في إسلام أباد. وقال أكمل الدين إحسان أوغلو، الأمين العام للمنظمة التي تضم 57 دولة وتتخذ من جدة مقرا لها، إن مثل هذه العمليات الإرهابية البشعة تتناقض تماما مع تعاليم الإسلام السمحة. ووصف أوغلو منفذي العملية بأنهم أعداء للسلام، ودعا المجتمع الدولي لمحاربتهم بجميع السبل الممكنة.
XS
SM
MD
LG