Accessibility links

logo-print

سمير جعجع يدعو إلى المصالحة بين القوى المسيحية المتخاصمة ويقدم اعتذارا عن أخطاء ارتكبت


شدد سمير جعجع رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية، من قوى 14 آذار الأحد على أهمية المصالحة بين القوى المسيحية المتخاصمة شرط أن تكون ركيزتها التوافق على مرجعية الدولة في كل المجالات.

وقال جعجع في احتفال شعبي حاشد أقامته القوات اللبنانية في ذكرى شهدائها من كل المراحل إننا جميعا نتوق إلى الوحدة المسيحية لأنها المدخل لوحدة لبنان.

وعدد جعجع أمام عشرات آلاف المناصرين الذين قدموا إلى جونيه بشمال بيروت نقاط الخلاف الحالية مع الأطراف المسيحية المتحالفة مع قوى 8 آذار وتمثلها الأقلية النيابية وأبرزها قضية سلاح حزب الله.

وتساءل جعجع: "هل نتوحد حول بقاء حزب الله مسلحا على حساب الدولة؟" لافتا إلى أن لبنان أمام فرصة جديدة مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، مضيفا "لنترك زعماء ما وراء الحدود وخططنا الفردية حتى تكون الدولة قادرة" وفق اتفاق الدوحة والبيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية.

وأضاف: "ضروري أن نتوحد ولزام علينا، فهل سيشاركوننا أم استبدلوا شعار، وطني دائما على حق بشعار، سوريا وحزب الله دائما على حق".

جعجع يقدم اعتذارا

وتقدم جعجع باعتذار من أهالي المناطق المسيحية التي سيطرت عليها المليشيا التابعة له في سنوات الحرب الأهلية 1975-1990 مقرا بأخطاء ارتكبت.

وقال: "أتقدم بإسمي وبإسم أجيال المقاومين باعتذار عميق صادق وكامل عن كل جرح أو أذية أو خسارة أو ضرر غير مبرر تسببنا به خلال أدائنا لواجباتنا الوطنية خلال مرحلة الحرب الماضية".

ودعا جعجع خصومه إلى عدم نكء هذه الجراح لأنها من عوامل الفرقة، في إشارة غير مباشرة إلى النائب ميشال عون زعيم التيار الوطني الحر أو النائب السابق سليمان فرنجية زعيم تيار المردة وهما من حلفاء حزب الله.

وفي هذا الإطار دعا جعجع المسيحيين إلى تخطي ما مضى في الانتخابات النيابية المقبلة ربيع 2009 حفاظا على لبنان وقال إن مصير لبنان برمته بين أيديكم من خلال الانتخابات النيابية فإما أن تتخلوا عن الاعتبارات الضيقة وتقترعوا وفق أسس تاريخية كبيرة أو تتسببوا بمزيد من الفرقة المسيحية وتراجع لبنان.

وتخلل المهرجان قداس برعاية البطريرك الماروني نصر الله صفير ممثلا بالمطران رولان أبو جودة الذي شدد في كلمته على المصالحة بين القوى المسيحية.

مهرجان في الملعب البلدي

وأقيم المهرجان في الملعب البلدي في جونيه الذي غص بالمحتشدين يتقدمهم ممثلو قوى 14 آذار. كما غصت الطرقات والساحات المحيطة به بالقادمين من مختلف المناطق والذين قدرهم المنظمون بـ150 ألفا. وأحاطت القوى الأمنية الرسمية الاحتفال بإجراءات أمنية مشددة.

وكان مسؤول في القوات اللبنانية وآخر من تيار المردة قد قتلا قبل بضعة أيام في شمال لبنان في إطار مواجهات جرت على خلفية تعليق يافطات الدعوة للمهرجان.

يذكر أن عدة مصالحات جرت في الأوساط الإسلامية بين السنة والعلويين وبين الدروز والشيعة وذلك قبل انطلاق الحوار الوطني الأسبوع الماضي لبحث المسائل الخلافية وفي مقدمها الاستراتيجية الدفاعية التي تنظم علاقة سلاح حزب الله بالدولة. وتبذل حاليا جهود لمصالحة تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري وحزب الله لوقف تداعيات سيطرة حزب الله عسكريا على العاصمة بيروت.
XS
SM
MD
LG