Accessibility links

مصدر مصري مسؤول ينفي إطلاق سراح السياح الأجانب المختطفين


تضاربت المعلومات مساء الاثنين حول السياح الأوروبيين الـ11 الذين اختطفوا مع ثمانية مصريين بالقرب من الحدود المصرية-السودانية، إذ نفى مصدر مصري مسؤول إطلاق سراح السياح الأجانب بعد حوالى ساعة ونصف الساعة من إعلان وزير الخارجية المصرية أحمد ابو الغيط عن إطلاق سراح جميع المخطوفين.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن مصدر مسؤول أن الجهود والمساعى المصرية مستمرة لإطلاق سراح السياح المختطفين.
وأكد المصدر أن حادث الاختطاف هو عمل جنائي بحت وليس له علاقة بأية شبهة سياسية أو إرهابية.

ومن جهة أخرى، لم يوضح المصدر المسؤول إن كان المصريون الثمانية المختطفون ما زالوا مختطفين أم أطلق سراحهم.

كما رفض وزير السياحة المصرية زهير جرانة في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية تأكيد ما أعلنه وزير الخارجية المصرية عن إطلاق سراح جميع المخطوفين المصريين والأوروبيين مكتفيا بالقول "ليس لدى علم بذلك".

وفي وقت لاحق، نفى المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط التصريحات التي نسبت إلى أبو الغيط.

وقال إن ما نسبته بعض وسائل الإعلام لوزير الخارجية عن إطلاق سراح السياح المختطفين لم يكن دقيقا إذ تحدث الوزير عن تقارير غير مؤكدة حول إطلاق سراح السياح.

وأضاف المتحدث الرسمى لوزارة الخارجية الموجود حاليا فى نيويورك أن المعلومات الواردة من مصر تفيد بأن الموقف لا زال على ما هو عليه.

وكان أبو الغيط قد صرح للصحفيين في نيويورك بأن المختطفين أطلق سراحهم وجميعهم سالمين.

وفي روما، أكدت وزارة الخارجية الايطالية أنها لا تستطيع تأكيد المعلومات حول إطلاق سراح المختطفين.

وكانت وزارة السياحة المصرية قد أعلنت بعد ظهر الاثنين أن مسلحين اختطفوا الجمعة في منطقة كرك طلح الصحراوية جنوب غرب مصر، على بعد 10 كليومترات من الحدود المصرية-السودانية، 11 سائحا أوروبيا و8 مصريين.

وأوضحت أن السياح هم خمسة ألمان وخمسة ايطاليين وروماني واحد أما المصريين فهم أربعة سائقين ومرشدان سياحيان وأحد أفراد حرس الحدود ومالك شركة السياحة التي نظمت الرحلة وهي "ايغبتوس انترترافل".

وأوضحت الوزارة أن الخاطفين يطلبون فدية وأن مفاوضات تجري معهم حول قيمتها.

وأكد جرانة لوكالة الصحافة الفرنسية في وقت سابق مساء الاثنين أن المختطفين موجودون حاليا في الأراضي السودانية ولكننا لا نعرف موقعهم بالتحديد.

وقال إن الحكومة المصرية لا تتفاوض مع الخاطفين وإنما تبحث عن المختطفين والأجهزة الأمنية تحاول تحديد موقعهم.

وتابع أن الاتصالات مع الخاطفين تجري من خلال زوجة صاحب شركة السياحة وهو من بين المختطفين لأنهم يتصلون بها لإبلاغها بمطالبهم.

وأضاف أن زوجة صاحب شركة السياحة، وهي ألمانية الجنسية، على اتصال بالأجهزة الأمنية المصرية التي تتابع الأمر معها.

وقال جرانة في تصريح آخر لوكالة أنباء الشرق الأوسط أن مفاوضات تجري بين الخاطفين والحكومة الألمانية ولم يتم التوصل إلى اتفاق حتى الآن.

وتفيد معلومات غير مؤكدة من مصادر قريبة من وزارة السياحة أن الخاطفين يطلبون فدية تتراوح بين 4 و6 ملايين دولار.

وأكد مصدر أمني رفيع أن السياح خطفوا بعد أن بدأوا في 16 سبتمبر/أيلول الجاري رحلة في الصحراء عند المثلث الحدودي بين مصر وليبيا والسودان.

وأضاف أن أحد السياح الايطاليين المختطفين تمكن من الاتصال بزوجته عبر الهاتف وأبلغها أنه تم اختطافهم من قبل خمسة أشخاص ملثمين يتكلمون اللغة الانكليزية بلكنة يرجح أنها أفريقية.

وتقع المنطقة التي حصلت فيها عملية الإختطاف جنوب مصر بالقرب من منطقة الجلف الكبير التي تظهر مناظرها الطبيعية الخلابة في فيلم "المريض الانكليزي" الذي عرض في عام 1997.

وتزداد سياحة المغامرة بشكل ملحوظ في هذه المنطقة الصحراوية الواقعة على بعد 1000كيلومتر من القاهرة وعلى بعد 500 كيلومتر من أقرب مكان مأهول.

وتعرض عدة شركات سياحية في القاهرة وفي الواحات البحرية غرب مصر على السياح من هواة المغامرة تنظيم رحلات إلى هذه المنطقة في سيارات رباعية الدفع.

ويقدر خبراء السياحة عدد السياح الذين زاروا هذه المنطقة العام الماضي بحوالي 1000 سائح يدفع كل منهم 10 آلاف دولار للقيام بهذه الرحلة التي تستغرق أسبوعين.

وتستغرق الرحلة بالسيارة من القاهرة إلى كرك طلح أسبوعا ويحتاج السائحون إلى أسبوعين لتفقد المنطقة وتنتهي رحلتهم عادة في واحة سيوة في غرب مصر بالقرب من الحدود الليبية.

غير أنه يمكن الوصول إلى هذه المنطقة كذلك من السودان عبر طرق وعرة يسلكها المهربون مستخدمين الجمال وهي ليست بعيدة عن ولاية شمال دارفور التي تشهد نزاعا مسلحا بين الحكومة السودانية والمتمردين منذ عام 2003.

ونفت حركتان متمردتان في دارفور الاثنين أي صلة لهما بعملية الخطف.

وصرح الناطق باسم حركة العدل والمساواة أحمد حسين آدم لوكالة الصحافة الفرنسية بأنه لا صلة لهم بأي اختطاف على الإطلاق.
وأضاف "أننا ندين هذا العمل بكل قوة لأننا لا نقوم بمثل هذه الأعمال".

من جهة أخرى، أكد محجوب حسين الناطق باسم فصيل رئيسي في حركة تحرير السودان أن حركته غير متورطة في عملية الخطف لأنه عمل إجرامي ونحن نقاتل ضد الحكومة وليس ضد السياح.

وهذه هي ثاني مرة يتم فيها مهاجمة سياح في هذه المنطقة.
وكان قطاع طرق قد هاجموا مجموعة من الألمان في يناير/كانون الثاني الماضي وجردوهم من كل ما يملكون ولم يتركوا لهم سوى هاتف يعمل عبر الأقمار الاصطناعية.
ولكنها المرة الأولى التي يتم فيها خطف سياح في مصر.

وقد تعرض السياح في مصر لاعتداءات من إسلاميين مسلحين خلال السنوات العشر الأخيرة.
وكان آخر اعتداء قد وقع في مدينة دهب على البحر الأحمر في شبه جزيرة سيناء وأسفر عن مقتل 20 شخصا من بينهم ستة سياح أجانب.
XS
SM
MD
LG