Accessibility links

logo-print

فرنسا تقول إنها ستعزز وجودها العسكري في أفغانستان


أعلنت فرنسا الاثنين أنها ستعزز وجودها العسكري في أفغانستان على خلفية جدل حول معدات الجنود الفرنسيين الذين قتلوا خلال الكمين الذي نصبته لهم حركة طالبان في أغسطس/آب في هذا البلد.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون أمام البرلمان الذي يتوقع أن يتخذ قرارا لصالح ابقاء القوات الفرنسية في أفغانستان إن الحكومة الفرنسية قررت تعزيز وسائلها العسكرية في مجالات الطيران والاستخبارات والدعم.

وأضاف فيون قائلا إنه سيتم ارسال مروحيات من طراز كاراكال وغازيل وطائرات من دون طيار ووسائل تنصت ومدافع هاون إضافية مع حوالي 100 عنصر.

وأوضح أن الحكومة تستخلص بذلك الدروس من الكمين الدامي الذي أوقع 10 قتلى بين الجنود الفرنسيين في 18 أغسطس/آب قرب العاصمة كابل.

كما أدان فيون الأكاذيب والتضليل التي تضمنها التقرير الذي أعده ضابط في حلف شمال الأطلسي حول الكمين وشدد فيه على ضعف جهوزية الجنود الفرنسيين.

ونشرت هذا التقرير صحيفة "غلوبال آند ميل" الكندية الأحد وطرحت تساؤلات حول تجهيزات القوات الفرنسية موضحة أن الجنود أضطروا إلى وقف المعركة بعد تسعين دقيقة بعد أن نفدت ذخائرهم.

وكانت عودة جثامين الجنود الفرنسيين الـ 10 الذين قتلوا إلى بلادهم قد أثار مشاعر الرأي العام في فرنسا التي لم تسجل مثل هذه الخسائر في صفوف جنودها منذ الاعتداء الذي وقع في 1983 في بيروت حيث قتل 58 جنديا فرنسا، وطرحت تساؤلات في الصحف حول ظروف مقتل هؤلاء الجنود.

وقال فيون إن القوات التي خاضت المعارك في 18 أغسطس/آب كانت دائما قادرة على الرد على نيران العدو. ووصلت اليها أكثر من ثلاثة أطنان من الذخائر الإضافية خلال المعارك نفسها مؤكدا أن وسائل الاتصالات كانت متوفرة في كل الأوقات.

وقال رئيس أركان الجيوش الفرنسية الجنرال جان لوي جورجولان إن الوثيقة التي نشرتها الصحيفة الكندية هي عبارة عن تقرير وضعه ضابطفي القوات الخاصة الأميركية التي شاركت في المعارك في 18 أغسطس/آب.

وكتبت الصحف الفرنسية الاثنين أن الكشف عن هذه الاستنتاجات الاميركية لن يساهم في اقناع "رأي عام غير مؤيد" للعملية العسكرية في افغانستان.

هذا وقد أعلنت المعارضة الاشتراكية أنها ستصوت ضد الابقاء على القوات العسكرية في افغانستان وطلبت توضيحات حول استراتيجية فرنسا في هذا البلد.

وتنشر فرنسا التي تشارك في القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في افغانستان إيساف التابعة لحلف شمال الأطلسي وعملية الحرية الدائمة الأميركية، 2600 رجل في افغانستان وحوالى 700 في دول مجاورة وفي المحيط الهندي.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2001 وبدء التدخل الفرنسي إلى جانب قوات التحالف الدولي في افغانستان، قتل 24 جنديا فرنسيا في هذا البلد.


المطالبة بتوخي الحذر وعدم استهداف المدنيين

وطلب فيون الاثنين من الدول المشاركة في التحالف الدولي في افغانستان أن تتوخى الحذر في عملياتها العسكرية ضد المتمردين الأفغان وعدم استهداف المدنيين خطأ.

وقال فيون خلال نقاش في الجمعية الوطنية حول مرابطة قوات فرنسية في هذا البلد إننا أصدرنا تعليمات لطيارينا تقضي بعدم اطلاق النار إلا على اهداف معروفة 100 بالمئة.

وأضاف امام النواب أن هذا الحذر الذي نلتزم به، يتعين على جميع حلفائنا الإلتزام به أيضا".

وأكد على ضرورة التحكم بالعمليات العسكرية. وقال فيون على قوات التحالف ان تحرص على عدم الافراط في استخدام القوة.
وقال إن على القنبلة أن تساهم في القضاء على أعداء أكثر من خلق أعداء جدد.

وكان قد قتل في نهاية الشهر الماضي أكثر من 90 مدنيا معظمهم من النساء والأطفال في قصف اميركي على غرب افغانستان بحسب لجنة تحقيق افغانية.

واعتبر فيون أنه يجب مطاردة عناصر طالبان في باكستان بموافقة حكومة اسلام اباد في انتقاد ضمني للغارات الأميركية على المناطق القبلية الباكستانية.

وتابع أمام النواب أنه من غير الوارد أن نسمح لحركة طالبان بان تعيد تنظيم صفوفها في باكستان دون أي تحرك من جانبنا.

وقال علينا التحرك على أساس أن يتم ذلك بالتشاور مع الباكستانيين وبموافقتهم.

ورغم احتجاجات اسلام أباد، تضاعف القوات الأميركية في افغانستان عمليات اطلاق الصواريخ على المتمردين في المناطق القبلية في شمال غرب باكستان لكن دون تفادي الأهداف المدنية.

واعلن فيون أن باريس ستطور علاقاتها السياسية والأمنية مع باكستان لاقناعها بمواصلة جهودها، وحث اسلام أباد على اتخاذ خطوات أكبر للسيطرة على المناطق القبلية الحدودية.

ويلتقي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نظيره الباكستاني آصف علي زرداري الثلاثاء في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.
XS
SM
MD
LG