Accessibility links

logo-print

الرئيس بوش ينوي التطرق لأثر الأزمة المالية الأميركية في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة


أعلن البيت الأبيض الاثنين أن الرئيس جورج بوش سيثير مسألة الأثر العالمي للأزمة المالية الأميركية وخطة الإنقاذ التي اقترحتها إدارته وذلك في الخطاب الوداعي الذي سيلقيه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو إن بوش الذي سيتحدث أمام الجمعية العامة عند الساعة 4.30 بالتوقيت المحلي من يوم الثلاثاء سيتطرق أيضا للطريقة التي يمكن للمنظمات الدولية أن تشارك فيها في الحرب على الارهاب التي شنت بعد اعتداءات 11سبتمبر/أيلول 2001.

أما بالنسبة للأزمة المالية الخطيرة، فقد قال المتحدث أن بوش سيتحدث عن بعض الأعمال التي قام بها مؤخرا من أجل استقرار السوق والتأثير العالمي الذي نتج عن ذلك.

ويحاول بوش العمل على تبني خطته التي تنص على صرف ما يقرب من 700 مليار دولار لمساعدة المصارف على التخلص من ديونها المشكوك بتحصيلها للسماح للنظام المالي باعادة العمل على أسس سليمة. ولكن خصومه الديموقراطيين وكذلك بعض الجمهوريين انتقدوا هذه الخطة التي يجب أن يقرها أيضا الكونغرس الأميركي.

وقال المتحدث أيضا أن بوش الذي سيورث الحرب على الارهاب إلى خلفه في يناير/كانون الثاني المقبل، سيثير أيضا دور المؤسسات الدولية وضرورة أن تكون فعالة من أجل محاربة الارهاب ولكن أيضا من أجل نشر الحرية.

المفاوضون يحققون تقدما طيبا حول خطة إنقاذ الأسواق المالية

على صعيد آخر، قال الرئيس بوش الاثنين إن المفاوضين يحققون تقدما طيبا نحوالاتفاق على تشريع سيتيح لأسواق المال خطة إنقاذ غير مسبوقة قيمتها 700 مليار دولار وإنه واثق من أن من الممكن سن تشريع للحيلولة دون الحاق ضرر دائم بالاقتصاد.

وقال بوش في بيان له إن الفشل في التحرك سيكون له عواقب واسعة تتجاوز وول ستريت لأنه سيهدد أصحاب المشروعات الصغيرة وأصحاب المنازل في "مين ستريت" مشيرا إلى مركز صناعة التأمين في الولايات المتحدة.

من ناحية أخرى، بدأ مفاوضون من الإدارة والكونغرس مطلع الأسبوع على صياغة تشريع ينطوي على أضخم خطة انقاذ مصرفي ويمنح سلطات كاسحة للخزانة الأميركية من أجل شراء ديون ترتبط برهون عقارية من الشركات المالية.

وحذر بوش من إضافة بنود غير ذات صلة إلى الإجراء وقال إن العالم يرقب لمعرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة تستطيع التحرك بسرعة لدعم الأسواق.

وقال إنه واثق من أنه إذا عملنا سويا فإننا نستطيع إقرار التشريع اللازم للحيلولة دون إلحاق ضرر دائم باقتصادنا ومجابهة التحدي الفريد الذي يواجهنا اليوم.

مجموعة السبع ترحب

على صعيد آخر، رحبت دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى بخطة أميركية قيمتها 700 مليار دولار لإنقاذ الأسواق يوم الاثنين وقالت إنها مستعدة لتكثيف التعاون الدولي لحماية القطاع المالي والمصرفي العالمي.

لكن بعد يوم من قول وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون أنه يحث بشدة دولا أخرى على وضع خطط لإنقاذ الأسواق لم تظهر بوادر تذكر على أن حكومات مجموعة السبع مستعدة لاتباع خطى واشنطن في ذلك.

وقال الوزراء والمحافظون في بيان نشرته وزارة الخزانة الأميركية يوم الاثنين إنهم عقدوا مؤتمرا بالهاتف لبحث الوضع في أسواق المال العالمية ورحبوا بالإجراءات الأميركية الاستثنائية لمعالجة الأزمة.

وقال البيان إن الدول السبع تتعهد بتعزيز التعاون الدولي ومعالجة التحديات المستمرة في الاقتصاد العالمي وأسواق العالم والحفاظ على تعاون وثيق بين وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية والهيئات التنظيمية.

وأضاف البيان إننا مستعدون لاتخاذ أي إجراءات قد تكون ضرورية سواء على المستوى الفردي أو الجماعي لضمان استقرار النظام المالي الدولي.

ويأتي هذا البيان في أعقاب أسبوع من الاضطرابات المالية بدأ بانهيار بنك ليمان براذرز وانتهى بأكبر خطة انقاذ مالي في التاريخ. وصدر البيان قبل بضعة أسابيع من اجتماع وزراء مالية المجموعة ورؤساء بنوكها المركزية في واشنطن يوم الـ10 من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وقال البيان إن الوزراء رحبوا بالإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها واشنطن للتخلص من الأصول غير القابلة للتسييل التي أضرت بقوائم حسابات البنوك وألهبت الأزمة المالية التي تعتبر على نطاق واسع أسوأ أزمة منذ ثلاثينات القرن الماضي.

لكن لم يكن هناك إقبال يذكر على محاكاة ما قام به بولسون من شراء الديون الخطرة المرتبطة بالرهون العقارية عالية المخاطر من الشركات المالية.

كما أوضح الاتحاد الأوروبي كذلك أنه لن يشارك في خطة انقاذ. وقال مفوض الشؤون النقدية بالاتحاد الأوروبي يواكيم المونيا في مؤتمر في سلوفاكيا إنه يتعين أن تقرر الحكومات كل على حدة.
XS
SM
MD
LG