Accessibility links

باراك يأمر بهدم منزل منفذ عملية القدس التي أسفرت عن 17 إصابة وعائلته تعتبر ما وقع حادث سير


دعا وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك إلى هدم منزل منفذ عملية القدس التي أسفرت عن إصابة 17 شخصا معظمهم من الجنود الإسرائيليين إثر دهسهم بسيارة يقودها شاب فلسطيني يدعى قاسم المغربي في أحد شوارع مدينة القدس، في حين اتهمت عائلة المغربي إسرائيل بقتل ابنها معتبرة أن ما جرى هو حادث سير.

وقد أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن الشاب الفلسطيني من سكان جبل المكبر في القدس ويبلغ من العمر 19 عاما.

وأضافت أن المغربي اندفع مسرعا بسيارته نحو جنود من وحدة المدفعية في الجيش كانوا في طريقهم إلى القدس القديمة للصلاة.

وقالت المصادر ذاتها إن ضابطا قتل المهاجم بعدما اصطدمت سيارته بجدار، لافتة إلى أن واحدة من الجرحى في حالة خطيرة والبقية إصاباتهم أقل خطورة.

وأوضح قائد شرطة القدس أهارون فرانكو للصحافيين أن العناصر الأولى للتحقيق تشير إلى أن المهاجم عمل بمفرده.

وتعتبر الشرطة الإسرائيلية أن المغربي نفذ هجوما إرهابيا بشكل متعمد بعدما رفضت إحدى قريباته الزواج منه.

"حادث سير"

غير أن عائلة المغربي رفضت الاتهامات الإسرائيلية وقالت إن ما جرى كان مجرد حادث سير، متهمة السلطات الإسرائيلية بقتل ابنها.

ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن والده قوله إن نجله لا يملك رخصة قيادة وإن من الواضح أنه فقد السيطرة على السيارة.

وقد منعت الشرطة الإسرائيلية المغربي من إقامة عزاء لابنه. وقالت هآرتس إن محمود المغربي الذي يعمل في مجال النقل تمنى للجنود الإسرائيليين الشفاء العاجل، وهو أمر غير معتاد بالنسبة لعائلات المسلحين الفلسطينيين الذين يقتلون برصاص الجيش الإسرائيلي.

حماس تبارك الهجوم

هذا وأعلنت حركة حماس في بيان الثلاثاء أنها تبارك الهجوم الذي نفذه فلسطيني صدم بسيارته مجموعة من المارة في القدس.

وقالت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس في بيان وزع في غزة إنه ما زال في حوزة الشعب الفلسطيني المزيد من المفاجآت ولن تكون هذه العملية إلا حلقة في مسلسل الردع المقدسي الذي لن ينتهي إلا بجلاء الاحتلال.

ويذكر أن الهجوم وقع قرب ساحة تساحال على بعد عشرات الأمتار من أسوار المدينة القديمة في جوار باب الخليل، وهي منطقة يقصدها أعداد كبيرة من السياح.

وإلى جانب حماس هنأت حركة الجهاد الإسلامي المهاجم واعتبرت الهجوم بمثابة رد طبيعي على ما وصفتها بجرائم الاحتلال الإسرائيلي.

في حين ذكرت وكالة معا الفلسطينية أنها تلقت بيانا من جماعة غير معروفة تطلق على نفسها اسم "نسور الجليل" تعلن فيه مسؤوليتها عن الهجوم.

وسائل الاعلام الإسرائيلية تثير المخاوف

هذا وأثارت وسائل الإعلام الإسرائيلية المخاوف من احتمال تزايد هجمات الفلسطينيين بعد أن هاجم المغربي بسيارته عددا من الجنود الإسرائيليين.

وأشارت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى أنه لم تكن هناك أية تحذيرات تستند إلى معلومات استخباراتية، كما لم يكن ثمة رادع ولا حلول من مؤسسات الأمن المختصة.

وقالت صحيفة هآرتس إن تدمير منازل من يرتكبون عمليات القتل ومعاقبة أسرهم عمل غير إنساني، ولكن هل من حل لوقف موجة العنف؟ وأشارت الصحيفة إلى ما قاله أولمرت من قبل، من أن على من يعتقد بضرورة استمرار احتلال إسرائيل القدس الشرقية أن يأخذ في الاعتبار مزيدا من الهجمات.

وتقول إحدى سكان مدينة القدس: "ليست القدس بالمكان الوحيد الذي تحدث فيه مثل هذه الأحداث، لذا أعتقد أنه ينبغي ألا يشيع الخوف بيننا. ربما يجب أن نتوخى الحذر، لا أن نخاف."
XS
SM
MD
LG