Accessibility links

مصدر رسمي مصري ينفي ما أعلنه وزير خارجية مصر عن إطلاق سراح السياح المختطفين


تتواصل الجهود الثلاثاء لإطلاق سراح 19 شخصا من بينهم 11 سائحا أوروبيا خطفهم مسلحون مجهولون الجمعة الماضي في جنوب غرب مصر أثناء قيامهم برحلة في الصحراء واقتادوهم بالقوة إلى السودان.

ونفى مصدر رسمي مصري مسؤول في ساعة متأخرة من مساء الاثنين ما أعلنه في وقت سابق في نيويورك وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط عن إطلاق سراح المختطفين.

وبعد التضارب الذي حدث الاثنين مع التصريح الذي أدلى به أبو الغيط واضطرار المصادر الرسمية في القاهرة إلى النفى، التزم المسؤولون المصريون الصمت الثلاثاء.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن مصدر مسؤول في ساعة متأخرة من مساء الاثنين أن الجهود والمساعى المصرية مستمرة لإطلاق سراح السياح المختطفين، مؤكدا أن حادث الاختطاف عمل جنائي بحت ولا توجد به أي شبهة سياسية أو إرهابية.

مصر تتابع في السودان قضية السياح

وقد كشف مصدر أمني مصري الثلاثاء عن توجه فريق من جهاز المخابرات المصري إلى السودان لمتابعة الجهود الجارية لإطلاق سراح السياح الأوروبيين ومرافقيهم المصريين المختطفين.

وكان مسلحون قد خطفوا الجمعة على بعد 10 كيلومترات من الحدود السودانية مجموعة من خمسة سياح ألمان وخمسة إيطاليين وروماني واحد وثمانية مصريين هم أربعة سائقين ومرشدان سياحيان وأحد جنود حرس الحدود ومالك شركة "ايجبتوس انترترافل" المنظمة للرحلة التي بدأت في 16 سبتمبر/أيلول.

وكان وزير السياحة المصرية زهير جرانة قد قال إن اتصالات تتم مع الخاطفين الذين يطالبون بفدية عبر الزوجة الألمانية لمالك شركة السياحة المختطف كرستن باترويرك عبد الرحيم. وقال جرانة إن الخاطفين اقتادوا المجموعة إلى الأراضي السودانية.

الأمر المؤكد الوحيد أن الرهائن في أيدي الخاطفين

وقال مصدر أوروبي مطلع طلب عدم ذكر اسمه إن الشيء الوحيد المؤكد هو أن الرهائن ما زالوا في أيدي الخاطفين.

وأفادت معلومات غير مؤكدة من مصدر مقرب من وزارة السياحة المصرية بأن الخاطفين يطلبون فدية تتراوح بين خمسة ملايين و15 مليون دولار.

وتقع المنطقة التي حصلت بها عملية الخطف جنوب مصر بالقرب من الجلف الكبير التي تظهر مناظرها الطبيعية في فيلم "المريض الانكليزي" الذي عرض في 1997.

وتزداد سياحة "المغامرة" بشكل ملحوظ في هذه المنطقة الصحراوية الواقعة على بعد ألف كيلومتر من القاهرة وعلى بعد 500 كيلومتر من أقرب مكان مأهول.

وتعرض عدة شركات سياحية في القاهرة وفي الواحات البحرية بغرب مصر على السياح من هواة المغامرة تنظيم رحلات إلى هذه المنطقة في سيارات دفع رباعي.

ويقدر خبراء السياحة عدد السياح الذين زاروا هذه المنطقة العام الماضي بحوالي ألف سائح يدفع كل منهم 10 آلاف دولار للقيام بهذه الرحلة التي تستغرق أسبوعين.

وتستغرق الرحلة بالسيارة من القاهرة إلى كرك طلح أسبوعا ويحتاج السياح لأسبوعين لتفقد المنطقة. وتنتهي رحلتهم عادة في واحة سيوة في غرب مصر بالقرب من الحدود الليبية.

غير أنه يمكن الوصول إلى هذه المنطقة كذلك من السودان عبر طرق وعرة يسلكها المهربون مستخدمين الجمال وهي ليست بعيدة عن ولاية شمال دارفور التي تشهد نزاعا مسلحا بين الحكومة السودانية والمتمردين منذ العام 2003. وقالت الصحف المصرية الثلاثاء إنه يحتمل أن يكون الخاطفون تشاديين.

وهذه هي ثاني مرة يتم فيها مهاجمة سياح في هذه المنطقة. وكان قطاع طرق قد هاجموا مجموعة من الألمان في يناير/كانون الثاني الماضي وجردوهم من كل ما يملكون ولم يتركوا لهم سوى هاتف يعمل عبر الأقمار الاصطناعية.

ولكنها المرة الأولى التي يتم فيها خطف سياح في مصر. وتعرض السياح في مصر لاعتداءات من إسلاميين مسلحين خلال السنوات العشر الأخيرة.
XS
SM
MD
LG