Accessibility links

مسؤول سوداني يقول إنه تم تحديد موقع خاطفي السياح من الصحراء المصرية


قال مسؤول في وزارة الخارجية السودانية يوم الثلاثاء إن السلطات حددت موقع الخاطفين الذين احتجزوا 19 رهينة في الصحراء المصرية، لكنها لاتعتزم القيام بأي عملية لاطلاق سراحهم حتى لا يتعرضوا للأذى.

وكان خاطفون ملثمون قد احتجزوا الرهائن وهم خمسة ايطاليين وخمسة ألمان وروماني وثمانية مصريين خلال رحلة صحراوية قرب الحدود المشتركة بين مصر والسودان وليبيا يوم الجمعة ويعتقد أن الخاطفين نقلوهم إلى خارج مصر.

وقال مسؤول مصري له إتصالات وثيقة بالاجهزة الأمنية طلب عدم الكشف عن هويته يوم الثلاثاء إن الخاطفين هددوا بقتل الرهائن إذا جرت محاولات للعثور عليهم بطائرة.

لكن وزير السياحة المصري زهير جرانة قال لوكالة أنباء الشرق الأوسط إنه لا يوجد أي تهديد من هذا النوع.

وقال مطرف صديق وكيل وزارة الخارجية السودانية إن موقع الخاطفين تحدد على الأرض غير المأهولة بين حدود السودان وليبيا ومصر. وأضاف أن السودان لن يقوم بعملية تؤذي الرهائن.

وتابع أن هناك تنسيقا بين الخرطوم والسلطات المصرية.

والمنطقة الصحراوية التي تلتقي فيها حدود مصر والسودان وليبيا لا توجد فيها قوات شرطة كافية وهي قريبة من مناطق صراعات محتدمة في دارفور بغرب السودان وفي شرق تشاد.

وهذه هي المرة الأولى التي يخطف فيها سائحون في مصر وتشكل هذه القضية تحديا للحكومة المصرية التي لديها حس أمني عال في دولة تشكل فيها السياحة الاجنبية ستة بالمئة من الاقتصاد الوطني.

وقال المسؤول المصري الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن منظم الرحلة السياحية في المنطقة الحدودية الصحراوية وهو أحد المخطوفين اتصل بزوجته الالمانية وأبلغها بالتهديد الذي نقلته بدورها للسلطات المصرية.

وقال المسؤول المصري إن السلطات المصرية تعقبت محادثات هاتفية جرت من السودان مع الزوجة الألمانية لصاحب الشركة السياحية المنظمة للرحلة.

ونقلت صحيفة الأهرام المصرية يوم الثلاثاء عن وزير السياحة زهير جرانة قوله إن جميع الرهائن بصحة جيدة وأن السلطات الألمانية تجري محادثات مع الخاطفين بشأن الفدية.

وذكرت مصادر أمنية أن الخاطفين طلبوا فدية ستة ملايين يورو أي ما يعادل 8.8 مليون دولار مقابل إطلاق سراح الرهائن.

وقال مصدر أمني يوم الثلاثاء إن كل شيء يمكن فعله من أجل إطلاق سراح الرهائن سنفعله.

وقالت المصادر إنه لا يوجد ما يشير إلى صلة لمتشددين إسلاميين بعملية الإختطاف.

مما يذكر أن متشددين إسلاميين شنوا سلسلة من الهجمات على السياح في وادي النيل في التسعينات.

لكن جويدو شتاينبرغ المتخصص في العلوم السياسية بالمعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية قال، إن الخطف ظاهرة مختلفة.

وقال إنه يعتقد أن الربط بين هذا الحادث وبين هجمات في الأقصر عام 1997 أو في شبه جزيرة سيناء خاطيء. علينا بدلا من ذلك أن نتعامل مع ظاهرة تؤثر على منطقة الصحراء كلها.

وقال إنه يصعب التمييز بين السياسة والجريمة في هذه المنطقة.
وذكر أن المنطقة الصحراوية المترامية الأطراف تشهد الكثير من عمليات تهريب البشر والمخدرات والأسلحة وأن السياح الأجانب هم سلع غالية على وجه الخصوص.

وأشار شتاينبرغ إلى خطف اثنين من مواطني النمسا من تونس في وقت سابق من العام، وقال إن الحادث كان بمثابة مقدمة لحادث يوم الجمعة ويثبت أن خطف السياح ونقلهم إلى مناطق آمنة للتفاوض له مستقبل واعد.

وكان وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط قد قال يوم الاثنين من مقر الأمم المتحدة إن جميع الرهائن قد أفرج عنهم وأنهم بخير.

لكن متحدثا باسم الحكومة المصرية قال في وقت لاحق إن المفاوضات مستمرة لإطلاق سراح الرهائن وإنه من السابق لأوانه القول بأنه تم الافراج عنهم. وقال المتحدث مجدي راضي لوكالة أنباء رويترز إنه من السابق لأوانه القول بأنه تم الإفراج عنهم وإن المفاوضات مستمرة.

وقال أبو الغيط للصحفيين قبل لقائه بوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لقد أفرج عنهم جميعا وهم بخير.. لقد كانت مجموعة من رجال العصابات.

وقال جرانة للتلفزيون المصري يوم الإثنين إن الخاطفين على الأرجح سودانيون. لكن مصادر أمنية قالت إن من الممكن أن يكونوا مصريين أو من مواطني تشاد القريبة.

وقالت مصادر وزارة السياحة المصرية إن المصريين الثمانية المخطوفين هم مرشدان سياحيان وأربعة سائقين وحارس وصاحب الشركة السياحية.

وكانت مصادر قالت يوم الاثنين إن ضابطا من قوات حرس الحدود المصري من بين الرهائن.

وتجتذب منطقة الجلف الكبير في الصحراء الغربية السائحين المغامرين الذين تستهويهم مناظر الصحراء الجرداء بما فيها الاخاديد الضخمة وكهف السباحين الذي توجد فيه جداريات من فترة ما قبل التاريخ.
XS
SM
MD
LG