Accessibility links

قريع يحصل من ليفني على تأكيد باستمرار محادثات السلام بين الجانبين


حصل رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض مع إسرائيل أحمد قريع يوم الثلاثاء على تأكيد من تسيبي ليفني المكلفة بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة بأن محادثات السلام لن تتعطل في الوقت الذي تحاول فيه ليفني تشكيل حكومة ائتلافية جديدة.

ففي مقابلة مع وكالة أنباء رويترز عقب اجتماعهما، حذر قريع من أن العنف يمكن أن يندلع إذا انهارت المحادثات.

وقال إنه إذا ماوصل الفلسطينيون إلى طريق مسدود في المفاوضات ما الذي سيفعلونه هل عليهم أن يستسلموا، إن المقاومة حق بكل أشكالها.وأضاف أن اجتماعه الأول مع ليفني منذ تكليفها بتشكيل الحكومة يوم الاثنين كان إيجابيا.

وقال إنه كان لقاء جيدا وأن ليفني التي ترأس فريق التفاوض الإسرائيلي أعادت التأكيد على أنها ستواصل عملية السلام دون قبول أية شروط.

وأكد مسؤولون إسرائيليون عقد الاجتماع لكنهم نفوا أن تكون ليفني قد قدمت أي وعود حول مضمون المفاوضات. وبعض الشركاء المحتملين في الائتلاف يعارضون تضمين القدس في المحادثات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ايغال بالمور إن ليفني أكدت لنظيرها الفلسطيني أن الاجتماعات وجلسات العمل ستستمر بنفس الصيغة وبدون أي تغيير حتى خلال الفترة التي ستحاول خلالها تشكيل الائتلاف الحاكم.

لكنه أضاف أن ليفني لم تقدم اية وعود مثل الوعد الذي المح إليه قريع فيما يتعلق بمحتوى المحادثات.

وفي إشارة للهدف الذي حدده الرئيس الأميركي جورج بوش في نوفمبر/ تشرين الثاني، قال قريع "لدي شكوك كبيرة الآن بإمكانية التوصل لاتفاق هذا العام."

وأضاف أن الزعماء الفلسطينيين يدرسون خياراتهم إذا فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى الاستقلال، وإذا فقدوا الأمل في التفاوض وأصبحوا مقتنعين بأن إسرائيل ليست مستعدة لإنهاء احتلالها فان تجدد الهجمات على الإسرائيليين سيصبح أمرا ممكنا.

وردا على سؤال عما إذا كان يقصد أن الفلسطينيين قد يستأنفون التفجيرات الانتحارية داخل إسرائيل قال قريع جميع أشكال المقاومة.

مما يذكر أن الرئيس بوش كان قد بدأ محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية في انابوليس في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي سعيا إلى اتفاق حول إنشاء دولة فلسطينية قبل أن يغادر منصبه في يناير/ كانون الثاني عام 2009.

وقال قريع إن التوسع المستمر في المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة ألقى بظلاله على المحادثات حول قضايا الوضع النهائي الحساسة مثل مصير القدس واللاجئين والحدود.

وأضاف أن تغيير الحكومة في إسرائيل في أعقاب استقالة رئيس الوزراء إيهود أولمرت يجعل من الصعب على إسرائيل أن تتخذ قرارات في ظل هذه الظروف في حين أن الوقت ينفد بسرعة.

وقال قريع إن الوضع الفلسطيني لا يساعد أيضا على اتخاذ قرارات بسبب انشغال الفلسطينيين بانقسامات داخلية نتيجة لانقلاب حماس في غزة والصراع على السلطة.

وقالت إسرائيل إنها لن تنفذ أي اتفاق توقع عليه مع الفلسطينيين حتى تسترد حكومة الرئيس محمود عباس سيطرتها على قطاع غزة الذي استولت عليه حركة حماس في يونيو/حزيران عام 2007.

وقال قريع إن الخيارات الفلسطينية تشمل التخلي عن الاتفاق المقترح بإقامة دولتين وقبول حل على أساس دولة واحدة تستوعب اليهود والعرب وهو شيء لا يقبله سوى القليل من اليهود.

واقترح اولمرت اتفاقا جزئيا يضع جانبا القضية الأكثر استعصاء على الحل وهي تقسيم القدس. وقال قريع إن الاتفاقات الجزئية لم تأت إلا بالكوارث في الماضي.
وقال إن الفلسطينيين يريدون اتفاقا مفصلا وشاملا ينهي الاحتلال.
XS
SM
MD
LG