Accessibility links

أسرار صناعة العباءة الرجالية في النجف وتميزها في العالم العربي


تعد صناعة العباءة العربية الرجالية في النجف واحدة من أبرز الحرف التي اشتهرت بها المدينة عبر التاريخ.

إذ تميزت هذه العباءة بخصوصيتها الفريدة في العالم العربي وما أن يصل الزائر إلى السوق الكبير في النجف حتى يستوقفه منظر خياطي العباءة النجفية في سوق العبايجية المطل على الصحن الحيدري الشريف.

وعن مراحل صناعة العباءة العربية تحدث لـ "راديو سوا" عدد من خياطي العباءة الرجالية في النجف بقولهم:

"تتميز العباءة النجفية وخاصة الصيفية منها بخيوطها الرفيعة وهي معروفة في العراق وخارجه، وخياطة العباءة هي فنية ويدوية منذ قديم الزمن ومن أنواع الخياط البريسم والنايلون، والإقبال على العباءة النجفية كبير سواء في العراق أو خارجه، ونصنع العباءة حسب القياسات المطلوبة".

وتتميز العباءة النجفية بتطريزها بأنواع الوشي الفاخر، فمنها عباءة الابريسم التي تطرز بخيوط الحرير بلون العباءة، وهو ما يفضله أبناء وسط وجنوب العراق، فيما تطرز العباءة التي يرتديها الرجال في بادية العراق الغربية وكذلك دول الخليج العربي بخيوط الفضة المطلية بلون الذهب والذي يسمى الكلبدون:

"لدينا نوعان من العباءة المغزل والمكينة (نوع النسيج)، والعباءة المغزل تخيط أما بالكلبدون وهو ثلاث أنواع فرنسي وألماني والبكر، أما نوع الخياط الثاني فهو خياط البريسم أو الحرير وهو أفخر أنواع الخياط".

ويعد وبر الإبل المادة الأولية الرئيسة لصناعة العباءة الرجالية الشتوية فيما يعد غزل صوف الأغنام المادة الرئيسية لصناعة العباءة الرجالية الصيفية التي تسمى الخاجية أو البشت. وتصنف العباءة النجفية تبعا لطريقة خياطتها، فمنها العباءة الجاسبي والعباءة التحرير والعباءة الدرج:

"تبقى العباءة المغزل (مصنوعة من خيوط الغزل) هي الأفضل والأجود، ويفضلها كبار السن ويعدونها تراثا يتجدد عاما بعد عام".

لقد حظيت العباءة العربية بمكانة كبيرة لدى أبناء العراق وبقيت رمزا للرجال الذين يشعرون بأن أناقتهم لا تكتمل إلا بالعباءة.

التفاصيل من مراسل "راديو سوا" في النجف محمد جاسم:
XS
SM
MD
LG