Accessibility links

بيريز يقول إن إيران تقف وراء العنف والتعصب في الشرق الأوسط


هاجم الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز بشدة إيران الأربعاء من على منبر الأمم المتحدة متهما إياها بأنها وراء العنف والتعصب في منطقة الشرق الأوسط.

وقال بيريز أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إن إيران تحتل مركزا محوريا في هذا العنف والتعصب.

وبعد أن أكد بيريز أن إيران ماضية في تخصيب اليورانيوم وإنتاج صواريخ بعيدة المدى، قال إن الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي يتحملان مسؤولية تفادي الكوارث قبل وقوعها.

وأضاف أن إيران توفق بين الصواريخ البعيدة المدى وقصر النظر، وأوضح أن إسرائيل أثبتت أن الأنظمة الديموقراطية قادرة على الدفاع عن نفسها.

وانتقد مواقف القادة الإيرانيين المشككة في حجم المحرقة وفي طليعتهم الرئيس محمود أحمدي نجاد ووصفها بأنها مهزلة واضحة وإهانة للناجين من هذه المأساة.

واتهم بيريز أيضا إيران بأنها قسمت لبنان من خلال دعم حزب الله الشيعي وبأنها زرعت الفتنة في صفوف الفلسطينيين من خلال دعمها لحركة حماس التي فرضت سيطرتها على قطاع غزة في يونيو/حزيران 2007.

أحمدي نجاد يشن هجوما عنيفا على إسرائيل

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد شن هجوما عنيفا على إسرائيل في الكلمة التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وتعهد بالتصدي "للبلطجة" الأميركية، على حد تعبيره، والدفاع عن حق بلاده في الاستفادة من الطاقة النووية.

وقد استهل الكلمة التي ألقاها يوم الثلاثاء بمحاضرة مطولة عن الله والعدالة والأخلاقيات وقال الرئيس الإيراني إن عددا محدودا من الصهاينة المخادعين يتلاعبون بالأميركيين والأوروبيين، على حد وصفه.

وأضاف أحمدي نجاد الذي قال في السابق إن إسرائيل يجب أن تُمحى من الخريطة وأن هناك مقاومة متنامية في العالم للعدوان والجشع الذي تمارسه "قوى الاستكبار" وهي عبارة يستخدمها مرارا في الإشارة للولايات المتحدة وحلفائها.

وقال نجاد في إشارة إلى إسرائيل إن النظام الصهيوني في منحدر انهيار أكيد ولا سبيل أمامه للخروج من هذا المنحدر.
وأضاف أحمدي نجاد أن الإمبراطورية الأميركية في العالم بلغت نهاية الطريق وعلى حكامها القادمين ألا يتدخلوا إلا ضمن حدودهم.

وركز أحمدي نجاد في كلمته على ما وصفه بالهيمنة الصهيونية على المراكز المالية والنقدية الدولية.

وعلى الفور سارع إلى شجب خطاب أحمدي نجاد كل من رابطة مناهضة تشويه السمعة ومركز سايمون فيزينتال وباراك أوباما المرشح الديموقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية على اعتبار أنه معاد للسامية.

وصرح شيمون بيريز رئيس إسرائيل بأن كلمة الرئيس الإيراني أمام الأمم المتحدة والتي هاجم فيها "القتلة الصهاينة" تعيد إلى الأذهان واحدة من أسوأ حملات الدعاية السيئة السمعة والمعادية للسامية في التاريخ في بدايات القرن الماضي.

وكان يشير إلى دعاية معادية للسامية نشرت أوائل القرن العشرين تصف مخططا يهوديا وماسونيا للسيطرة على العالم. وتعرضت الوثيقة للتشكيك على نطاق واسع.

وقال بيريز عن كلمة أحمدي نجاد هذه هي المرة الأولى في تاريخ الأمم المتحدة التي يظهر فيها رئيس دولة صراحة وعلانية ويوجه اتهامات قبيحة وشريرة إلى بروتوكولات حكماء صهيون.

ودافع أحمدي نجاد في كلمته عن برنامج إيران النووي وشدد على أن طموحات إيران النووية هي لأغراض سلمية تماما وأن طهران تتعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة والتي تتخذ من فيينا مقرا لها.

وأضاف أن بعض القوى التي تمارس البلطجة تسعى لوضع عقبات في طريق الأنشطة النووية السلمية للأمة الإيرانية من خلال ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية على إيران وأيضا من خلال التهديد والضغط على الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وانتقد الولايات المتحدة والقوى الأخرى التي قال إن الصهاينة يتلاعبون بها. وتابع أن الشعب الإيراني العظيم سيقاوم البلطجة وقد دافع وسيدافع عن حقوقه.

وأشار إلى أن الأمة الإيرانية تؤيد الحوار. ولكنها لم تقبل ولن تقبل المطالب غير الشرعية.

وقال أحمدي نجاد في مؤتمر صحفي إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتعرض لضغوط من واشنطن وإن المزاعم التي ترددها الولايات المتحدة ضد إيران سطحية ومضحكة ومزيفة بشكل واضح.

وتنظر إسرائيل التي تعتبر على نطاق واسع الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تملك أسلحة نووية إلى إيران على أنها تهدد وجودها.

وسُئل أحمدي نجاد عن إمكانية قيام إسرائيل بعمل عسكري ضد إيران فشكك في قدرة إسرائيل العسكرية وفاخر بقوة إيران وحجمها.

وقال إن إيران لديها عدة طرق للدفاع عن مصالحها وهي قوية جدا وتملك القوة الكافية لمنع أي أنشطة قبل أن تصوب نحوها البنادق.

وكان بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة من بين الذين تحدثوا يوم الثلاثاء وطالبوا إيران بالانصياع لقرارات مجلس الأمن والتعاون مع وكالة الطاقة بشكل أفضل.
XS
SM
MD
LG