Accessibility links

ناسا تستعين بدمى للبط لدراسة التغيرات المناخية


قررت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" اعتماد مجموعة من دمي البط المطاطية في واحدة من أحدث دراساتها المتعلقة بالتغييرات المناخية.

وتنوي الوكالة في سبيل ذلك وضع 90 بطة في مواقع حفرتها داخل كتلة جليدية تعرف باسم "جاكوبشافن"، موجودة في جزيرة "غرينلاند" لدراسة سبب حركتها الهائمة في مياه البحر وتسارع ذلك في فترات الصيف.

ووضع العلماء علي البط علامات بثلاث لغات، تفيد بأنها مخصصة للتجارب العلمية، إلى جانب كلمة "جائزة"، وعنوان بريدي لمراسلتهم كي يتمكن الذين يعثرون عليها من الاتصال بناسا.

ويشغل سر التحرك السريع للكتل الجليدية في الصيف العلماء، فتفرض احدي النظريات أن أشعة الشمس القوية تذيب الجليد، ما يخلق بركاً من المياه علي سطح الكتلة، ثم تنتقل هذه المياه إلى الأسفل من خلال القنوات والطبقات الجليدية، حيث تلعب دوراً مماثلاً لدور الشحم الذي يسهل الانزلاق.


ويكمن دور البط في التحرك مع المياه التي يفترض أنها ستتحرك وفق النظرية السابقة من أعلي الكتلة الجليدية إلى أسفلها، وفي حال حدث ذلك، فإنها ستصل إلي البحر وستحملها الأمواج إلى حيث يمكن أن يعثر البشر عليها، ويتم بالتالي تأكيد هذا الطرح علمياً.

يذكر أن كتلة جاكوبشافن تشكل مصدراً لأكثر من سبعة بالمئة من إجمالي الجليد الذي ينفصل سنوياً عن غرينلاند، ويتوقع العلماء أن يكون لذوبانها المستمر تأثير في رفع منسوب البحار هذا القرن.


ويعتقد العلماء أن هذه الكتلة بدأت تتفتت منذ مطلع القرن الماضي، وأن قطعة انفصلت عنها كانت مسؤولة عن كارثة غرق سفينة التايتانيك عام 1912.

يشار الي أن الدور الذي سيلعبه البط المطاطي في خدمة العلم والعلماء لن يكون الأول له، اذ سبق أن شارك، عن طريق الصدفة، في عملية تحديد حركة التيارات علي سطح البحر، بعد أن سقطت حاوية تضم الآلاف منها في ميناء مدينة سياتل خلال تحميلها، لترد بعد ذلك بسنوات تقارير حول العثور علي أعداد منها في مختلف أنحاء العالم.
XS
SM
MD
LG